أطلق الفنان اللبناني زيد حمدان (لصورة) فيديو كليب أغنية «إذا ولو» (Iza w Law ــ من تأليفه وغنائه)، في 30 آذار (مارس) الماضي، على قناته الخاصة على يوتيوب. تلت ذلك حفلة لفرقة Zeid and the Wings في مقهى «راديو بيروت» (مار مخايل ــ بيروت) بعنوان Game Over، أعلن زيد أنّها آخر حفلة للفرقة في لبنان.


ولأنّ زيد لم يغادر ساحة الـ«أندرغراوند» منذ انطلاقته في نهاية التسعينيات، طرح محبّوه أسئلة عدّة: هل هو نوع من ترويج جديد؟ هل قرّر زيد التوقف فعلاً، أم أنّها كذبة الأوّل من نيسان؟ علماً بأنّ الفرقة أحيت خلال اليومين الماضيين سهرتين في القاهرة، قالت أيضاً إنّهما «الأخيرتين».
بدأ زيد حمدان العمل عام 1997 مع ياسمين حمدان وفرقة «سوب كيلز»، واستمر في إنتاج الموسيقى بعد توقف الأخيرة عن العمل. وفي ظل عمله المستمر، قد يفوتنا أنّ لديه مشاريع أخرى غير موسيقية... عائلية مثلاً! يطلّ زيد في الفيديو كليب الجديد (إخراج ومونتاج ريموند جميّل ــ 3:53 دقيقة) مع ابنه «أبيل» الذي لم يبلغ عامه الثاني بعد. هو جامد وابنه يتحرّك، وكأنّ الحياة الآن تدور فقط حول الصغير الوافد حديثاً إلى حياة موسيقي الـ«أندرغراوند».
في أكثر من غرفة وإلى خارج المنزل، يقود الطفل الحركة في الصورة، فيما يقول زيد ما يشعر به من خلال الأغنية. يبدأ متشائماً أو مصدوماً: «ما عم بعرف فيق من هالحلم الغريب. حاسس حالي ضعيف...». ثم يعود فيتأمل: «ما تزرب حالك بقفص، فرود جوانحك، خود نفس... عم بتغيب الشمس عمشروع كبير... تسمم الجو بإذا و لو».
كما جرت العادة في الفيديو كليبات السابقة، يطل صاحب أغنية «جنرال سليمان» بلا تكلّف أو مجهود. الديكور يقتصر على غرفة نوم الطفل وألعابه وعلى غرفة الجلوس. اصطحب الصغير زيد إلى بيروت التي تشهد فوضى العمار، وإلى حقل صغير أخضر مليء بالزهور. زيد لا يتحرّك، كأنّه ليس موجوداً رغم محاولات ابنه الكثيرة للتواصل معه، لينتهي به الأمر باكياً ممسكاً بيد والده، قبل أن يجرّه خلفه ويُخرجه من جموده.
في إعلانه عن حفلة بيروت الأخيرة التي حملت عنوان Game Over في الأوّل من نيسان الحالي، أكد حمدان أنّه بحاجة إلى تمضية المزيد من الوقت مع العائلة وأخذ استراحة، لكنّه أضاف في اليوم التالي للحفلة (2 نيسان/ أبريل) على صفحة الحفلة على فايسبوك أنّه لن ينتج أو يعزف من الآن فصاعداً في لبنان كـ Zeid and the Wings، بل سينتقل إلى الإنتاج تحت اسم Lebanese Underground. تجربة سيخوضها الفنان اللبناني مع موسيقيين ووجوه مختلفة أو جديدة، كما فعل سابقاً في تعاونه مع عازفين ومغنين في لبنان وخارجه. وزيد بارع في تقديم وجوه جديدة، وفي إنتاج أعمال مشتركة معها كما حصل مع مريم صالح من مصر، وكانديا كورا من غينيا، وهبة منصوري من سوريا.
باختصار، يمكننا القول إنّ فيديو كليب «إذا ولو» شكل من أشكال الإعلان عن مرحلة جديدة في حياة زيد الشخصية، التي ستؤدي ربّما إلى نقلة جديدة في مشاريعه الموسيقية، رغم حفاظه على الشكل أو النمط الدائم الذي يعتمده في موسيقاه التي تتنوّع بين الإلكترونيك والبوب.