القاهرة | ■ بعد غيابكِ العام الماضي عن المنافسة الرمضانية، قرّرتِِ العودة هذا العام من خلال المسلسل الكوميدي «يوميات زوجة مفروسة» (تأليف أماني ضرغام، وإخراج أحمد نور». ما الفكرة التي يدور حولها هذا العمل؟

تتمحور فكرة العمل الدرامي حول علاقة المرأة بالرجل، وطبيعة حياتها معه. والعمل له من اسمه نصيب. يغوص «يوميات زوجة مفروسة» في حياة المرأة بتفاصيلها، سواء المجتمعية أو الإنسانية، إذ يحمل خيطاً اجتماعياً وكوميدياً، ووافقت على بطولته بعد قراءتي سيناريو الأحداث، واكتشافي أنّ الشخصيات من لحم ودم، كما أنّ المسلسل يحمل حالة خاصة من الكوميديا، ونحن في حاجة ماسة إلى الضحك من القلب. أعتقد أنّ المواضيع الاجتماعية دائماً ما تجد صدى واسعاً عند الناس بخلاف تلك المعقّدة، علماً بأنّه من بطولة سمير غانم، وخالد سرحان، ورجاء الجداوي، ومروة عبد المنعم، ومحمد أبو داود، وبدرية طلبة، وشريف باهر، وآخرين.

■ وماذا عن شخصيّتكِ في المسلسل؟
(تضحك بصوت عالٍ) أنا الزوجة المفروسة طبعاً. أظهر في شخصية «إنجي»، التي تعمل صحافية، وهي متزوّجة خالد سرحان، الذي يعمل معها في الجريدة نفسها، لكن تنشب دوماً مشاكسات بينهما. أفكارهما غالباً ما تكون متناقضة. يأتي هذا في أعقاب «ثورة يناير»، والسنوات التي تليها، ويُظهر العمل الكثير من المتغيّرات التي طرأت خلال هذه الفترة. صراحة، ما جذبني إلى الدور أكثر أنّ الشخصية تشبهني إلى حد كبير.

■ ما الرسالة التي تسعين إلى إيصالها عبر «يوميات زوجة مفروسة»؟
عموماً، يسلط المسلسل الضوء على شكل العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة، ويكشف الكثير من سلوكيات المرأة الشرقية، وطريقة تعاملها في حياتهما الخاصة والعملية، كما يُبرز دور الرجل في حياتها. هو لا يقتصر على رسالة واحدة طبعاً.

■ كيف وجدتِ التعاون مع الممثلين سمير غانم ورجاء الجداوي؟
بالطبع سعادتي لا توصف بالعمل مع رجاء الجداوي وسمير غانم، فهما من كبار الممثلين، وأتعلم منهما، ولديهما خبرة كبيرة، وخصوصاً في مجال الكوميديا، و«معلّمين فيه بصحيح». تربطنا صداقة كبيرة في الحياة، وفي المسلسل تجمعنا العديد من المواقف الكوميدية، إذ يجسّد سمير غانم شخصية «دكتور سمير»، وهو جار «إنجي» ورجاء الجداوي. تحدث الكثير من المفارقات الكوميدية في ما بينهم، وأتمنى أن ينال العمل إعجاب الجمهور المصري والعربي، وأن يلقى صدى، وخصوصاً أنّه يتطرّق إلى الحياة العائلية.

■ كيف تسير عمليات التصوير؟
نصوّر حالياً باستمرار من أجل التمكّن من اللحاق بالعرض الرمضاني، وانتهيت من تصوير نصف المشاهد في ديكور «الجريدة» التي تعمل فيها «إنجي»، والآخر هو ديكور منزلها، وهما في «استديو المغربي» في منطقة شبرامنت في القاهرة. تجمعني المشاهد في الديكورَيْن بالممثل خالد سرحان الذي يجسّد شخصية زوجي، ويكثّف المخرج أحمد نور عدد ساعات التصوير للانتهاء منه قبل حلول شهر الصوم.

■ هل لكِ أن تصفي أجواء الكواليس التي تجمعكِ بالفنانين؟
كلّها حب واحترام وتعاون ومحبة زائدة، وكلنا نحب هذا العمل، ونبذل أقصى جهد للخروج للمشاهد العربي بأجمل صورة.


تنتظر البدء بتصوير
«خيانة عصرية» الذي يتناول مساوئ التطوّر والتكنولوجيا



■ ماذا عن مسلسلكِ المتوقف «خيانة عصرية» (تأليف فداء الشندويلي، وإخراج سميح النقاش)؟
كان يُفترض أن نبدأ تصويره هذا العام بعد مرحلة من التوقف، لكنه تأجل لظروف إنتاجية. وبعدها شُغلت بمسلسلي الحالي «يوميات زوجة مفروسة». لذا من المحتمل أن نصوّره العام المقبل، لأنّه عمل مهم، وتدور أحداثه حول الاستخدامات السلبية للتكنولوجيا ومساوئ التطوّر، وانعكاسات ذلك على الأوضاع الأسرية.

■ وماذا عن الشخصية التي يفترض أن تؤديها في هذا العمل؟
أؤدي شخصية فتاة فقيرة تعمل في أحد المصانع، تتزوج نجل صاحب المصنع، وفجأة تكتشف أنّه غير قادر على الإنجاب. عندها، تلجأ إلى التلقيح الاصطناعي، وبالفعل تنجب طفلتين، فيما ترغب في إنجاب طفل ذكر كي تضمن الوصول إلى الميراث. هكذا، تلجأ مرّة أخرى إلى التلقيح الصناعي، لكن من رجل غير زوجها، وتُنجب هذا الطفل لتُفاجأ بأنّه مصاب بمرض خطير، وتكتشف لاحقاً بأنّه مرض وراثي حصل عليه الطفل من الشخص المجهول الذي استعانت به في عمليه التلقيح. ثم يعرف زوجها الحقيقة، والطريقة التي أُنجب من خلالها الطفل. أعتقد أنّ للأحداث بعداً اجتماعياً كبيراً وأتمنى أن يخرج إلى النور.

■ داليا البحيري محظوظة بالعمل مع كبار الفنانين والكتّاب المصريين؟
بالطبع. كانت بداياتي مع المخرج القدير رأفت الميهي، وشاركت في أفلام كتبها السيناريست الكبير وحيد حامد، ويوسف معاطي وغيرهما، ووقفت أمام النجم عادل إمام، إضافة إلى معظم ممثلي جيلي، وتعلمت من الجميع، وأنا أحب مهنتي كثيراً.
■ بعد خوضكِ مجال تقديم البرامج من خلال «قوّي قلبك»، هل يمكن أن تعيدي الكرّة؟
لو أُعجبت بالفكرة المطروحة فسأقدّمها. تلقيت ردود أفعال إيجابية وجيّدة حول برنامج «قوّي قلبك»، سواء من أصدقائي وزملائي، أو من الجمهور الذي أُعجب بفكرة البرنامج وطريقة تقديمي له. وفي النهاية، يبقى الجمهور هو الفيصل، والحمد لله أعتقد أنّني نجحت في التجربة، ووافقت من البداية على تقديمه لأنّه مميّز ومختلف عن برامج الـ«توك شو» الأخرى. وأهم ما دفعني وشجّعني على تقديمه أنّه يبتعد عن السياسة التي تغرق فيها بلدان الوطن العربي في السنوات الأخيرة. حظي «قوّي قلبك» بنسبة متابعة كبيرة في كل الدول العربية، وردود الأفعال أبهرتني.

■ ماذا تمثّل لكِ ابنتكِ «قِسمت» في الحياة؟
الدنيا صارت أجمل في نظري وأصبح لها معنى منذ أن جاءت «قِسمت» إلى الحياة. لقد أصبحت الأيام غالية فعلاً، لأنّها غيرت كثيراً في حياتي. قبل مولدها، كنت شيئاً، وبعده أصبحت شخصاً آخر. إحساس الأمومة جميل جداً، وهي تعد أهم ما في حياتى بلا مبالغة أو مجازفة. وأريد القول إنّ «قِسمت» هي الدنيا كلّها بالنسبة إليّ، وأطلب من الله أن يحفظها لي.

■ هل ترافقكِ إلى موقع التصوير؟
تراقفني في أيّام العُطل فقط. وعندما تذهب إلى موقع التصوير، تجد ترحيباً من كل زملائي. أفرح بهذا الجو الجميل الذي يدعوني إلى التفاؤل والحب.

■ بعيداً عن الفن، هل داليا البحيري إنسانة رومانسية؟
أنا رومانسية بطبعي وأميل إلى سماع الأغنيات العاطفية، وإلى الهدوء، وأعشق الجمال في كل شيء. الرومانسية جزء من حياتي.

■ ما الذي تحتاج إليه المرأة من الرجل؟
أعتقد أنّها تحتاج إلى قدر كبير من الاهتمام، بمعنى أن يشعرها الرجل بأنّها أهم ما في حياته. لا تقتصر نظرة المرأة إلى الرجل على الماديات، بل تشمل العطف والحب أيضاً.

■ ما الذي يُنهي العلاقات الزوجية؟
الأسباب تختلف من حالة إلى أخرى، لكن برأيي أنّ الاثنين يتحمّلان مسؤولية الانفصال.

■ هل أنتِ مع اتخاذ الرجل القرارات في منزله؟
أحياناً يكون قرار المرأة صائباً، وهناك سيّدات يسيّرن البيوت ولهن بصمات في حياة أزواجهن.

■ هل توافقين على أن تكوني زوجة ثانية؟
أنا أحترم رغبة أي امرأة تريد أن تصبح زوجة ثانية، لكن بالنسبة إليّ أنا لا أقبل هذا.

■ ماذا تمثل الرياضة بالنسبة إليكِ؟
الرياضة عامل مهم جداً في حياتي. ويجب على الإنسان، سواء كان رجلاً أو امرأة، ممارسة الرياضة، لأنّها تمنح الجسد حيوية وصحة. وشاركت أخيراً في احتفال توزيع جوائز الفائزين ببطولة «فاركو» الدولية المفتوحة للاسكواش، من الجنسين، في نادي «سبورتينغ» الرياضي في مدينة الإسكندرية.