يتلاقى طابع الأغنية العاطفية مع مشهد البداية، إنّها لحظة مراجعة النفس في قرار حتمي تم اتخاذه. هكذا، يعود جوزف عطية في «حب ومكتّر» ببدلة العريس، ومع المخرج وليد ناصيف، لتقديم اللون الرومانسي الذي يليق به وبصوته ضمن قالب غير كلاسيكي.

سرعان ما تعود الكاميرا إلى وجه جوزف. ومع نغمات «حب ومكتّر» (حاملة عنوان ألبومه الغنائي الجديد)، تنتقل العدسة ضمن تقطيع منطقي لسرد «ستوري بورد» ليس جديداً، لكنّه ضرورة لا مهرب منها، بما أنّ قصة الحب تطغى على موضوع الأغنية.

نرى جوزف ومحبوبته ينتقلان بين مواقع التصوير؛ الأوّل استديو داخلي مثالي للقطات الليبسينغ، وآخر خارجي أسهم في كسر نمطية الصورة، إذ يخرج الحبيبان إلى الطبيعة مرّات عدّة، ليلعبا بين الأشجار في الغابة أو على الثلج.
ارتكز ناصيف إلى استغلال الأكسسوارات المستخدمة لكشف اكتمال فرحة الحبيبين بالزواج، وفي إشارات منطقية قبل أن نراهما في الفراش سوياً.
عملية المونتاج السريعة تقطف بعض المشاهد المطعمة بالغرافيكس، مما مكّن المخرج من الهروب من سوداوية المشاهد الداخلية التي تعبّر عن خوف العاشق من فقدان محبوبته إلى مشهدية أخرى موازية تكشف لحظات الفرح التي يعيشها الثنائي.
كثيرة هي الأفكار المرسومة ضمن «ستوري بورد» الشريط المصوّر، لكنّها على تداخلها، خدمت الأغنية وصاحبها الذي ظهر بلوكات عدّة، ليقطف اهتمام المشاهد بشكل كامل بالصورة والأغنية على حد سواء.
«حب ومكتّر» (كلمات وألحان رامي شلهوب) نُفِّذ ضمن ميزانية إنتاج متوسطة، لم يسعَ صاحباه إلى الإبهار بقدر ما أرادا استقطاب جيل اليوم نحو الأغنية العاطفية الكلاسيكية.
والصحيح أنّ الكليب لم يحمل جديداً من حيث الصورة، لكنه جاء مناسباً لطبيعة الأغنية كما شخصية جوزف عطية الذي يميل إلى تقديم الرومانسية لكن بروح شبابية تشبهه.