القاهرة | بعد انتهاء المخرج مصطفى الشال من تصوير المشاهد الخارجية في مدينة الإسكندرية، انتقل نجوم الجزء الثاني من مسلسل «سلسال الدم» (كتابة مجدى صابر) إلى استديو «السمنودي» في القاهرة، حيث يوجد ممثلون مثل رياض الخولي، وعبلة كامل، وعلا غانم، وأحمد سعيد عبد الغني، وأميرة هاني. ويفترض أن يستمر التصوير حتى شهر أيّار (مايو) المقبل، فيما سيبدأ عرضه على قناة mbc في النصف الثاني من آذار (مارس) الحالي، بمعدّل خمس حلقات أسبوعياً.


وعن دوره في العمل، يقول الخولي لـ«الأخبار» إنّه يجسّد شخصية العمدة «هارون» الذي يتمتع بالقوّة والجبروت، لافتاً إلى أنّه فى الجزء الثاني يستكمل صراعه مع «ناصرة» التي تؤدي دورها عبلة كامل، والراغبة في الانتقام منه بعدما غدر بزوجها «يوسف» (هادي الجيار) الذي يظهر مجدداً في الجزء الثاني، ويسجن ظلماً بأمر من «هارون».
من جهتها، تشهد الشخصية التي تجسّدها علا غانم تطوّراً في الجزء الجديد. هي «إخلاص» زوجة «حمدان» (أحمد سعيد عبد الغني)، وهو الابن الأكبر لـ«هارون». تتجه الزوجة إلى العمل في مجال المقاولات وتحقق أرباحاً كبيرة، لتُصبح إحدى سيّدات الأعمال. وفجأة تتمرّد على زوجها وتطلب الطلاق، وعندما يُعارض، تقرّر «خلعه»، ما يثير حفيظته، فيسدّد لها ضربة قاسمة تعرّضها لخسائر مهنية فادحة.
وتوضح الممثلة الشابة أميرة هاني أنّها أوشكت على الانتهاء من تصوير مشاهدها في الجزء الثاني من المسلسل، مؤكدة أنّها تجسّد شخصية «رشيدة» ابنة «صابر»، التي تكون على خلاف دائم مع زوجها «أحمد» (كريم كوجاك) بسبب تحريضها لوالدتها على أخذها بالثأر من «هارون» الذي تسبّب في مقتل شقيقها «حسن» في الجزء الأوّل.


كتابة مجدى صابر وإخراج مصطفى الشال

وتُعرب هاني عن سعادتها بالتعاون مع عبلة كامل ورياض الخولي، مشددةً على أنّ تقديم جزء ثانٍ من المسلسل ليس «استغلالاً لنجاح الجزء الأوّل. لقد تعاقدنا منذ البداية مع «شركة أوسكار» المنتجة للعمل على تقديم جزءين»، مضيفةً: «عرضه بعيداً عن الموسم الرمضاني ميزة تمنح العمل قدراً أكبر من المشاهدة».
وتحدّث المؤلف مجدي صابر الموجود داخل «لوكيشن» التصوير عن تفاصيل الأحداث المرتقبة في الجزء الثاني الواقع في 45 حلقة، قائلاً: «بدأت كتابة أحداثه قبل عرض الجزء الأوّل، وعقب تحقيقه نجاحاً واسعاً، اضطررت لإجراء تعديلات بسيطة على السيناريو الذي ربما يكون أكثر تشويقاً وإثارة مما عُرض العام الماضي»، موضحاً أنّنا سنشهد ظهور «يوسف» الشخصية التي جسّدها هادي الجيار في الجزء الأوّل واختفت خلال الأحداث. «يوسف» يدخل في صراع مع العمدة، وتكشف الأحداث سرّ اختفائه، وأسباب عودته.
ويوضح المؤلف أنّه من أبرز القضايا التي يتناولها العمل التغيير الذي طرأ على المجتمع الصعيدي في مصر في السنوات الأخيرة في الشكل والمضمون: «الآن يوجد هناك مبان مصنوعة من الرخام، وباتت الصحون اللاقطة والتلفزيونات تغزو المنازل. الصعيد الآن ليس معزولاً عن العالم بل أصبح يشبه العاصمة، وكثرة المباني هناك أثّرت على الرقعة الزراعية، ولم يعد هناك مكان للبيوت القديمة».
في سياق متصل، يلفت صابر إلى أنّه يرسم صورة واقعية للحياة في الصعيد الآن، وكيف غزته «المقاهي والتكنولوجيا»، مشيراً إلى أنّ العمل «يسلّط الضوء أيضاً على مسألة التعليم الذي أصبح كالماء والهواء هناك، حيث ما مِن أحد لا يسعى لتعليم بناته مثلاً بعدما كانت المسألة عاراً في الماضي». ويستدرك قائلاً: «رغم اقترابه من ثقافة المدينة، ما زالت ظاهرة الثأر تسيطر على الصعيد».
ويُرجع مجدي صابر خلال أحداث المسلسل أسباب انتشار السلاح في الصعيد، محاولاً معالجة هذه القضية عبر طرح نماذج. هنا، يوضح أيضاً أنّ «الإرهاب موجود في نسيج العمل، إذ أنّه يكشف كيف يتم غسل أدمغة الشباب من قبل الجماعات الإرهابية، وتجنيدهم لحسابها، بسبب البطالة والفقر. كما يعالج «سلسال الدم 2» الصراع بين المواطن المصري البسيط وترمز له «ناصرة» (عبلة كامل)، والسلطة أي المتحكّم الغاشم الذي يرمز له «هارون» (رياض الخولي)».
وينفي المؤلف وجود جزء ثالث، موضحاً أنّ أحداث الجزء الثاني تنتهي بقيام «ثورة يناير»، ولافتاً إلى أنّ نجاح العمل حمّس بعض المنتجين للعرض خارج موسم رمضان، وأسّس لموسم عرض جديد على الفضائيات.