صحيح أنهم أثرياء، وصحيح أنهم مشهورون، وصحيح أن لديهم كل ما يحلم به أي شخص من الوسط الرياضي أو خارجه... لكن رغم ذلك «حياتهم عذاب».

أن تكون لاعب كرة قدم ليس بالأمر السهل، أقله إذا ما أردت أن تكون لاعباً محترفاً أو نجماً لامعاً. فهناك تنتظرك طريق مليئة بالأشواك والمصاعب، لتجعل من مسيرتك مغامرة تعيش فيها يومياً في ظروفٍ صعبة بدنية ومعنوية.

اللاعبون المحترفون ونجوم اللعبة الشعبية الأولى في العالم يأكلون من عرق جبينهم أيضاً. هم يحرمون أنفسهم من ملذات كثيرة كرمى لعيون المستديرة، وكرمى لمحبيها الذين يريدون رؤيتهم بأفضل صورة ممكنة. في كرة القدم قهر للنفس الإنسانية، وتحدّ للجسد الى حد الشعور بالألم في التمارين وكل الطرق المؤدية إلى بلوغ أفضل مستوى.
حياة العذاب تواجه اللاعب داخل الملعب، وخارجه أيضاً، فهو محروم من الحياة الاجتماعية لأشهر عدة، ومن الحياة العائلية الطبيعية أيضاً بحكم سفره الدائم والتزامه بفريقه وكأنه طالب مدرسة. كما أنه قد يكون مكروهاً في محيطه أو في أرض الخصوم ويعرّض نفسه للخطر في الملعب أو إذا سار في الشارع...
أما في لبنان، فهناك قصة أخرى. قصة لاعبين جعلت مبادئ الهواية «حياتهم عذاب»، وصعّبوها على أنفسهم بطريقة عيشهم غير المدروسة.