يستعيد The Boy Next Door (الصبي في المنزل المقابل ــ إخراج روب كوهين) ثيمات التشويق المكرّرة في العديد من الأفلام الهولوودية، باستثناء بعض المشاهد الحميمة التي تظهر جسد جنيفر لوبيز (الصورة) الذي يبرز كمحور الشريط وحجّته. تلعب لوبيز دور «كلير»، وهي مدرّسة في الثانوية العامة، تقيم إثر انفصالها عن زوجها علاقة جنسية عابرة مع المراهق «نوا» (رايان غوزمن). الأخير هو جارها الجديد وصديق إبنها ويرتاد المدرسة نفسها حيث تعمل.


في اليوم التالي، تقرّر «كلير» إنهاء العلاقة، فيجن «نوا» الذي يطاردها مهدداً بكشف الأمر، ويحرّض ابنها ضدّها وضد زوجها السابق الذي يسعى إلى إصلاح علاقته بها. تتبع ذلك سلسلة من أحداث التشويق المستهلكة على نمط من كل وادٍ عصا، إلى أن نصل إلى المشهد النهائي حين يحتجر «نوا» زوج «كلير» وابنها، فتدافع عنهما وتتغلّب عليه عبر اقتلاع عينه بإبرة ضخمة أوّلاً وثم بإصابعها. لقطة يصح وصفها بعبارة «لا تعليق».
قد يتشابه The Boy Next Door من حيث ثيمة العلاقة المحرّمة بين المدرّسة والتلميذ مع Notes on a Scandal (إخراج ريشارد أير ــ 2006) وبطولة كايت بلانشيت. هنا، تقيم البطلة علاقة مع تلميذها البالغ من العمر 15 سنة. علماً بأنّ فيلم جنيفر لوبيز لا يرقى إلى مستوى سابقه. ومن الملاحظ أنّ عدداً من الأفلام، بينها The Reader (إخراج ستيفن دالدري ــ 2008)، طرحت موضوع العلاقة ما بين امرأة بالغة ومراهق. الثيمة التي قلّما تناولتها السينما سابقاً، بخلاف العلاقة التي تجمع رجلاً بامرأة تصغره سنّاً وتقدّم على الشاشة وكأنّها أكثر قبولاً. أما في حال حدث العكس، تصوّر هذه العلاقات على أنّها صادمة ومريضة، وغالباً ما تنتهي بجريمة. بالعودة إلى الفيلم، لا تتوافق علاقة «كلير» و«نوا» كما يصوّرها في البداية، مركّزاً على التوتّر الجنسي المتصاعد بينهما، مع تطوّر الأحداث، إذ ينقلب فجأة إلى فيلم رعب رديء.
ورغم أنّه يبدو أنّ الهدف من المشاهد الجنسية هو إبراز جاذبية جسد لوبيز، إلا أنّ لعبة التلصّص التي يصوّرها المخرج ما بين «كلير» و«نوا» (يراقب كلّ منهما الآخر من نافذته) قد تكون لافتة بإيقاع نشوء الرغبة التي ترصده أكثر من أسلوب إخراج بقية الفيلم.
يبقى أنّ الثيمة الأوديبية هي التي تسيّر بوضوح منطق السيناريو. فـ«نوا» كما نعلم لاحقاً فقد والدته بعد انتحارها بسبب خيانة أبيه الذي خطط الابن في ما بعد لقتله وعشيقته. هكذا، يجد في علاقته بـ«كلير» التي انفصلت أيضاً عن زوجها بسبب خيانته لها تحقيقاً للرغبة الأوديبية المضمرة. إلا أنّ الزوج يعود، و يجد «نوا» نفسه مضطراً مجدداً لقتل صورة الأب. أما جنيفر لوبيز فلا تقدّم أفضل أداء لها في هذا الفيلم، وقد يعود ذلك إلى عدم تماسك بناء الشخصية، فتبدو مشتتة أكثر منها مقنعة.

* صالات «غراند سينما» (01/209109)، «أمبير» (1269)، «بلانيت» (01/292192)، «سينما سيتي» (01/995195)