■ كيف كان عام 2014 عليكِ؟

كانت سنة متعبة. باختصار، هو عام الزرع والحصاد الذي تخلّله الكثير من التعب والإرهاق، وخصوصاً أنّني قضيت نحو ثمانية أشهر خارج بلدي لتصوير مسلسل «سيرة حبّ» (تأليف محمد رشاد العربي، وإخراج سيف يوسف ومحمد العدل) في مصر، إلى جانب الممثلَيْن السوري مكسيم خليل، والمصري خالد سليم. في نهايته، حقّقت هدفي وشاركت في فيلم سينمائي حمل عنوان «سوء تفاهم» (تأليف محمد ناير، وإخراج أحمد سمير فرج، وإنتاج «إيغل فيلم» و«شركة صادق الصبّاح»). الشريط من بطولة المملثين المصريَيْن شريف سلامة، وأحمد السعدني، وسيُعرض قريباً.

■ هل جرى تحديد موعد عرض الفيلم في الصالات؟
طبعاً، في مصر سيبصر النور خلال إجازة نصف السنة، أما في لبنان، فسيصل في 12 شباط (فبراير)المقبل.

■ كيف تقوّمين تجربتكِ في «سوء تفاهم»؟
لم أكتفِ بالمشاركة في الأعمال الدرامية التي تُعرض على الشاشة الصغيرة. لقد أحببت ترك بصمة في السينما. هذه تجربة مهمّة بالنسبة إليّ، وترضي طموحي كممثلة. إنّ إحساس التعب في المشاريع السينمائية يختلف عن ذلك الذي أشعر به في المسلسلات. لقد شاركت سابقاً في أفلام منها «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» (كتابة يوسف معاطي، وإخراج وائل إحسان) إلى جانب الممثل محمد هنيدي، و«المسافر» (كتابة وإخراج أحمد ماهر) مع عمر الشريف، لكن «سوء تفاهم» بمثابة عودتي إلى الشاشة الكبيرة.

■ قضيتِ أكثر من ثمانية أشهر في تصوير «سيرة حبّ»، الذي يتألّف من 90 حلقة، فما الصعوبات التي واجهتكِ؟
لقد سميت العمل «سيرة حياتي» (تضحك طويلاً)، بسبب حلقاته الطويلة التي عرضت على ثلاثة أجزاء. لم يكن لديّ وقت للراحة، لأن شخصية «ريم» التي أديتها متعبة، كما جرى التصوير في مناطق مختلفة في القاهرة، وكان عليّ الاستيقاظ باكراً والعودة إلى المنزل مع ساعات الفجر الأولى. مع ذلك، أنساني نجاح العمل كل هذا، وخصوصاً أنّ قناة «المستقبل» اللبنانية بدأت عرضه أخيراً، بعدما بثّته شبكة osn حصرياً في رمضان الماضي، وcbc المصرية أيضاً. واللافت أنّني لم آخذ قسطاً من الراحة بعده، بل انتقلت مباشرة إلى «سوء تفاهم»، الذي صوّر بغالبيته في الغردقة، ليكون جاهزاً للعرض في الموعد المحدد.

■ هل تحرصين على الحضور سنوياً في الأعمال الدرامية الرمضانية؟
لا، هذا ليس من ضمن مخططاتي. لقد ظهرت في مسلسل واحد عُرض في رمضان وهو «لعبة الموت» (كتابة ريم حنا، وإخراج الليث حجو). يهمني أن أقدّم عملاً ناجحاً سواء عُرض في رمضان أو خارجه، مع الأخذ في الاعتبار أنّ المنافسة في شهر الصوم لها طعم آخر ومميّز.

■ كيف تستعدّين حالياً لتصوير مسلسل «24 قيراط»؟
سيبدأ تصوير «24 قيراط» (كتابة ريم حنا، وإخراج الليث حجو) في أوائل شباط (فبراير) المقبل، وسأقف مجدداً إلى جانب الممثل السوري عابد فهد، والممثلة اللبنانية ماغي بو غصن، وهذا يسعدني. أنا حالياً أستمتع بالإجازة مع عائلتي حتى انطلاق الكاميرا، لأعود وأغوص في العمل مجدداً.
■ قدّمتَِ العام الماضي برنامج «بلا حدود»، ولقي نجاحاً، هل تفكرين في تكرار تجربة المشاريع التي تقوم على تلفزيون الواقع؟
لقد عرضت عليّ شركة «ناتشورال ستار» المنتجة للبرنامج تصوير الجزء الثاني من «بلا حدود»، وأنا أفكر في المشروع ولم أعط موافقتي بعد. لن أنسى أبداً هذه التجربة، فقد التقيت أشخاصاً يعانون مشاكل اجتماعية جمّة. لقد تفجّرت إنسانيتي في العمل، ومن الطبيعي أن أتأثّر عندما أواجه حالات مستعصية على غرار الشباب الذين يتعاطون المخدرات، أو ضحايا العنف المنزلي، أو التحرّش أو النزوح. المميّز في العمل أنّه كان عفويّاً ومن دون أيّ سيناريو ثابت. لقد واجهت واقع جزء من مجتمعنا وفوجئت به، لقد بكيت أحياناً وعبّرت عن تعاطفي بكل إنسانية مع الناس، وحاولت أن أساعدهم قدر المستطاع.

أعجبتني ألبومات إليسا، ومروان خوري، ووائل كفوري، ويارا


أهتمّ بجمالي وأنام جيداً وأشرب الكثير من المياه، وتساعدني الصلاة على الراحة النفسية

■ يتداول بعضهم فيديو لكِ خلال تأديتكِ أغنية «عادي»، التي تعاونتِ فيها مع المغني الملحن والمؤلف مروان خوري؟
صوّرت هذا الفيديو في «بلا حدود» بطريقة عفوية في استديوهات البرنامج. أستمع بهدوء إلى ملاحظات مروان خوري ولا أقول له «لو» أبداً على أيّ اقتراح فنيّ يقدّمه إلي. تجمعني به الطيبة والصداقة، وسبق أن تعاونا في أغنية «العيون العسلية» التي لقيت رواجاً لافتاً، ولا يزال الناس يردّدونها حتى اليوم، كما أنّ الجمهور يطلبها في حفلاتي.

■ هل تحاولين الجمع بين التمثيل والغناء؟
في الأعمال التلفزيونية، لا يمكن للفنان الجمع بين الغناء والتمثيل. الممثل يتعب خلال تأدية دوره، فكيف يغنّي وأوتاره الصوتية مرهقة؟ في المقابل، أحرص على متابعة مشاريعي الغنائية، وأسجّل بعض الأغنيات بين الحين والآخر، محاولة ألا أغيب عن هذا المجال. حالياً، أركّز على إصدار ثلاث أغنيات سأطرحها قريباً، وهي ثمرة تعاون مع مروان خوري وسليم عساف، إضافة إلى أنّني بدأت الإعداد لتصوير كليب جديد لإحدى الأغنيات الثلاث قريباً، كما سجّلت بصوتي تريلر فيلم «سوء تفاهم» (كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان ياسر نور، وتوزيع أحمد إبراهيم).

■ كيف هي علاقتكِ بالمشاهد المصري؟
هو نقطة بيضاء في مشواري الفني. الجمهور المصري دعمني وأحبّني، كما أن الصحافة المصرية أنصفتني ووقفت إلى جانبي. لقد شاركت في الأعمال المصرية من خلال اللهجة اللبنانية، وفتحت القاهرة أبوابها أمامي بأعمال عربية مشتركة، بدءاً من مسلسل «روبي»، وصولاً إلى «لعبة الموت»، وحالياً «24 قيراط».
■ ما الذي يُريحكِ نفسياً قبل البدء بأيّ مشروع تلفزيوني؟
أملأ الفراغ مع عائلتي الصغيرة، وأستمتع بكل لحظة إلى جانبها، محاولةً تعويض طفلتي عن غيابي عنها. من ناحية أخرى، أنا إنسانة مؤمنة، وحضوري في بعض الأماكن الدينية يريحني ويزيد من هدوئي ويعطيني طاقة إيجابية.

■ كيف ترين مشاركة الفنانات في الحملات الإعلانية؟
إنّها مسألة مهمة وتجربة جميلة، لكن بالنسبة إليّ، يهمّني أن أكون وجهاً إعلانياً لماركة واحدة فقط لا أكثر.

■ هل تتابعين البرامج التي تكتشف المواهب الغنائية؟
لا أتابعها كلّها، لكن سمعت بعض الأصداء الإيجابية عنها.

■ ما الألبوم الذي استمعتِ إليه أخيراً وأعجبكِ؟
لقد أعجبني ألبوم إليسا الأخير «حالة حب»، الذي طرح في الصيف الماضي، وخصوصاً أغنيتي «حبّ كل حياتي» و«يا مرايتي». إليسا تمسّ كل شخص فينا، وقد التقيتها وهنّأتها على عملها الجميل. حتى عندما أعادت غناء «أوّل مرّة تحب يا قلبي» لعبد الحليم في هذا الألبوم كانت موفقة. لدى إليسا ميزة خاصة في صوتها. كذلك، لفتني ألبوم وائل كفوري «الغرام المستحيل»، وطبعاً ألبوم مروان خوري «العدّ العكسي» الذي كان منوّعاً، وألبوم يارا الأخير «يا عايش بعيوني».

■ هل تفكّرين في إنجاب المزيد من الأطفال؟
أحبّ أن أؤلّف عائلة من ثلاثة أطفال على اختلاف أجناسهم، لكن هناك فترة من العمر يجب أن يلقى فيها الطفل اهتماماً كاملاً. تبلغ ابنتي «تاليا» ثلاث سنوات، وقد دخلت إلى المدرسة هذا العام. نعم أفكّر في إنجاب المزيد من الأطفال، لكن المشروع قيد الدرس لأنّني أقضي غالبية وقتي خارج لبنان.

■ كيف تهتمين بجمالك؟
أنام جيّداً، لأنّ النوم غذاء للبشرة، كما أنني أشرب كميات كبيرة من المياه، وأذهب إلى طبيب جلد متخصّص في البشرة يعطيني النصائح التي تساعد على الحفاظ على نضارة وجهي. ولا ننسى أن الراحة النفسية تنعكس على وجه المرأة، فعيناها مرآة روحها.

■ هل يدعمكِ زوجكِ في مسيرتكِ الفنية؟
عدم حضوري في المنزل لا يُريح زوجي فريد رحمة، لكنّه الداعم الأوّل والأخير لي في الأعمال التي أقدّمها. لقد شجّعني وأقنعني بالموافقة على مسلسل «روبي» (2012). ولولاه، لما أعطيت موافقتي على العمل الذي حقّق نجاحاً لافتاً. يومها، عُرضت عليّ بطولة «روبي» قبل أن يمر على إنجابي لابنتي أكثر من شهر، وكنت متردّدة، لكن زوجي شجّعني على إعطاء الـ Ok، فكانت نتيجة «روبي» إيجابية ومفاجئة. يرافقني فريد خلال المناسبات التي أحضرها، وأشعر بالسعادة برفقته: «يقبرني ما في منّو». أنا فنانة، لكنّني زوجة قبل كل شيء.