تقترب شركة استثمارية بحرينية من شراء نادي إي سي ميلان. المفاوضات جارية مع صندوق إليوت الأميركي الذي يمتلك 95% من أسهم الفريق، ويبدو أن الصفقة قيد الإتمام.

يُعتبر نادي إي سي ميلان من أعرق الأندية في العالم وأكثر الفرق الإيطالية نجاحاً على الصعيد الأوروبي، بحيث حقق 7 بطولات في دوري أبطال أوروبا. ورغم عراقة «الروسونيري»، تراجع الفريق في السنوات الماضية إثر مشاكل إدارية مع الرئيس الأسبق سيلفيو برلسكوني، تلاها تخبط مالي رفقة الملّاك الصينيين.
كانت عائلة برلسكوني تطلب مليار يورو للتخلي عن ميلان المتخبّط حينها، لكن لم يأتِ العرض المناسب نظراً إلى غرق النادي في الديون وعدم امتلاكه ملعباً خاصاً به. وفي عام 2017، انتقلت ملكية النادي إلى الصيني يونغ هونغ لي مقابل 750 مليون يورو. اعتقد عشاق ميلان بأن المالك الجديد سيقودهم نحو المجد خاصةً بعد تعاقده مع 11 لاعباً جديداً، لكنهم صُدِموا حينما علموا حصول يونغ هونغ لي على قرض من بنك إيليوت الأميركي بما يقارب 300 مليون يورو من أجل تمويل صفقة شراء النادي، على أن يسدد القرض خلال عام.
وبعد الفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لم يتمكن المالك الصيني من سداد الأموال المستحقة ليستحوذ بالتالي البنك الأميركي على أسهم النادي. أراد إليوت إعادة الاستقرار لميلان بهدف بيعه في المستقبل، فاتبع سياسات صارمة ساهمت في تحسين الوضع المالي للفريق وإعادته للمنافسة المحلية بأقل التكاليف، كما قلّص الديون خلال فترة قياسية.
ومن أبرز معالم النجاح لميلان في حقبة الصندوق الأميركي، عودته إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 2013/2014، إضافةً إلى اعتلائه قمة الدوري متقدماً على غريمه إنتر ميلانو بفارق نقطتين. إذا صمد الروسونيري وفاز «بالسكوديتو»، سيكون هذا أول لقب دوري للفريق منذ موسم 2010/2011. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك ميلان فرصة للتتويج بكأس إيطاليا حيث يواجه الإنتر اليوم في مباراة الإياب من الدور نصف النهائي، (22:00 بتوقيت بيروت). الفريق في أحسن حال له منذ سنوات، ما دفع شركة بحرينية لتقديم عرض شراء مناسب لتطلعات الملاك الأميركيين.

تغيّرات مرتقبة
دخلت شركة «إنفستكورب» للاستثمارات الدولية، التي تتخذ من البحرين مقراً لها، في محادثات متقدمة لشراء نادي إي سي ميلان الإيطالي محاولةً إنهاء الصفقة مقابل 1.1 مليار دولار. وبحسب «رويترز»، تدير إنفستكورب أكثر من 42 مليار دولار من الأصول بما في ذلك الأسهم الخاصة والعقارات والاستثمارات ذات العائد المطلق والبنية التحتية وإدارة الائتمان ورأس المال الاستراتيجي.
تأمل جماهير ميلان من الملاك المحتملين ضخّ الأموال لتحسين الفريق وإعادته للمنافسة محلياً وأوروبياً. ومن الأمور المرتقبة أيضاً، بناء ملعب جديد كإنجاز فشل إليوت في تحقيقه. ووفقاً لصحيفة «كالتشيو إي فينانزا»، من المرجّح أن ينفصل ميلان عن إنتر ميلانو تبعاً لإنهاء نموذج المشاركة، وفيما لو تحقق ذلك فمن المحتمل أن يبقى إنتر في سان سيرو، بينما يبني ميلان ملعباً جديداً.
إدارياً، أثيرت بعض الأسئلة حول أدوار مدراء النادي إيفان غازيديس وباولو مالديني وريكي ماسارا منذ انتشار خبر الملاك المحتملين، غير أن الصحف الإيطالية أكدت أنه من غير المرجح أن تؤثر عملية البيع على أدوار المدراء الحاليين في النادي إذ تنوي «إنفستكورب» البناء على العمل الرائع لشركة إليوت ومن المتوقع أن يتم تجديد العقد لكل من مالديني وماسارا (ينتهي هذا الصيف) بهدف الاستمرار في سياسة الاستدامة المالية على نطاقٍ أوسع.
ميلان على الطريق الصحيح. انتهى دور إليوت الإصلاحي وحان الوقت لإعادة الفريق إلى منصات الألقاب مجدداً. الأسابيع المقبلة سوف تعطي صورة أوضح عن الصفقة المحتملة وسط ترجيحات بتسلّم الملاك الجدد زمام الأمور بدءاً من الموسم المقبل.