يحلّ نادي إي سي ميلان الإيطالي اليوم ضيفاً على نظيره وابن مدينته إنتر، في قمة الجولة الرابعة من الكالشيو. ستُلعب المباراة على ملعب السان سيرو (19:00 بتوقيت بيروت)، وسط ندّيةٍ مضاعفة بسبب التحسّن الكبير الذي عرفه الفريقان أخيراً.

للمرة الأولى منذ سنواتٍ عديدة، يُلعب ديربي الغضب بحلّةٍ مختلفة. لا طرف مرشّح اليوم على حساب الآخر، الكفّتان متوازيتان، وهما في صدد تقديم أفضل ما لديهما للظفر بالنقاط الثلاث، وتعزيز مكانيهما في مراكز القمة توالياً.

الكفّة متساوية بين إنتر وميلان (أ ف ب)

عرف ناديا ميلان مشروعَين مختلفين في الموسم الماضي، كُتب لهما النجاح في توقيتٍ متفاوت ودرجاتٍ مختلفة. الإنتر بدأ بقوةٍ كمنافس على اللقب، بينما ارتدى إي سي ميلان حلّته التاريخية فور استئناف كرة القدم بعد التوقف القسري جرّاء تفشي فيروس كورونا.
بعد سنواتٍ عجاف، قرّرت إدارة الإنتر مطلع الموسم الماضي البدء بمشروعٍ يعود بالنادي إلى الواجهة، فاستقدمت المدرب أنطونيو كونتي ومنحته ميزانية ضخمة جلب عن طريقها العديد من اللاعبين البارزين. رغم ذلك، فشل الإنتر في تحقيق لقب الدوري، مكتفياً بالمركز الثاني، كما وصل على الصعيد الأوروبي إلى نهائي «يوروباليغ»، غير أنه لم يظفر باللقب بعد أن خسر أمام إشبيلية (3-2).
لم يكن الإنتر فور تعيينه كونتي مطالباً بالألقاب، خاصةً أن الفريق قد عرف تغييرات شاملة على الصعد كافة، غير أن الانطلاقة المثالية للنيراتزوري حينها جعلته منافساً رئيسياً على الألقاب المحلية بنظر الإعلام والجمهور. بالنسبة إلى الإدارة، كان الموسم الماضي بمثابة «التجربة»، أما الحالي فهو موسم الحقيقة. الإنتر جاهز، وهو مطالب أكثر من أي وقتٍ مضى بتحقيق الألقاب.
عزّز نادي «الأفاعي» منظومته هذا الصيف بعناصر «خبرة»، فاستقدم ظهير روما ألكسندر كولاروف، ثم أرتورو فيدال من برشلونة، كما فعّل خيار الشراء للاعبيه المعارين نيكولا باريلا وستيفانو سينسي، ووقّع مع ظهير ريال مدريد السابق أشرف حكيمي مقابل 40 مليون يورو. صفقاتٌ مهمة عادت على الفريق بانتصارَين وتعادل من الجولات الثلاث الأولى في الدوري، وهو يطمح للفوز في مباراة اليوم في محاولةٍ لتجاوز الوصيف الحالي إي سي ميلان.
في الجهة المقابلة، شهد الموسم الماضي نسختين لنادي ميلان ـ بيولي، كانت الأولى ما قبل التوقف القسري، أما الثانية ـ الأكثر نجاحاً ـ فكانت بعد استئناف النشاط الكروي. بدأ ميلان موسمه الماضي بسلسلةٍ من التخبطات، لكنه تمكّن في نهاية الأمر من بلوغ المركز السادس، ليضمن بذلك بطاقة مؤهلة إلى الدوري الأوروبي.
يتصدّر أتالانتا جدول ترتيب الكالشيو برصيد 9 نقاط بينما يوجد نابولي في المركز الثامن


مع انتهاء الموسم، جاءت التدعيمات على شكل استقدام مواهب شابة مقابل مبالغ قليلة، أو التوقيع مع لاعبين على سبيل الإعارة أبرزهم ساندرو تونالي وبراهيم دياز، وقد نجح الفريق حتى اللحظة في تحقيق ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات. نادي ميلان هو أحد الفريقين المتبقيين في الدوري الإيطالي اللذين حقّقا بداية مثالية، برفقة أتالانتا. على الرغم من احتلاله المركز الثاني بفارق الأهداف حالياً، إلا أن ميلان يتميّز بإنجازٍ آخر، حيث لم تتلقَّ شباكه أي هدف هذا الموسم في الدوري.
تُلعب المباراة وسط غياباتٍ عديدة من الفريقين. إنتر لديه ما لا يقلّ عن سبعة لاعبين خارج المباراة، بما في ذلك سكرينيار وأليساندرو باستوني وغاليارديني. آشلي يونغ، يونوت رادو ورادجا ناينجولان غير متاحين أيضاً بسبب المرض بينما ستيفانو سينسي ممنوع من المشاركة بسبب بطاقته الحمراء ضد لاتسيو. على الجانب الآخر، يدخل ميلان اللقاء بدون ماتيو غابيا وليو دوارتي ولكنه قد يتمكن من استدعاء أليسيو رومانيولي في قلب الدفاع. الأهم لبيولي، هو عودة المهاجم زلاتان إبراهيموفيتش بعد تعافيه من فيروس كورونا، ما سيعطي الفريق دفعةً كبيرة خاصةً على الصعيد الهجومي.
يمتلك الإنتر اليد العليا في ديربيات ميلان الأخيرة، حيث يتطلع إلى الفوز بالديربي الخامس على التوالي. ويأمل كونتي أن يصبح أول مدرب للإنتر يفوز بأول ثلاث مباريات له في ديربي المادونينا، لكن ذلك لن يكون سهلاً أمام ميلان ـ بيولي في حلته الجديدة.

نابولي X أتالانتا
قبل ديربي ميلانو، يستضيف ملعب سان باولو مباراةً قوية تجمع بين نابولي ونظيره أتالانتا، (16:00بتوقيت بيروت)، وذلك في افتتاح منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي.
يتصدر أتالانتا جدول ترتيب الكالشيو برصيد 9 نقاط، بينما يوجد نابولي في المركز الثامن برصيد خمس نقاط.
خسر نابولي مباراته الأخيرة أمام يوفنتوس من دون أن تطأ أقدام لاعبيه أرض الملعب. لم يسافر الفريق إلى تورينو حينها بسبب حالتَي إصابة بفيروس كورونا في تشكيلته، وقد تذرّع رئيس النادي بمنع السلطات المحلية سفر الفريق، ما جعله مضطراً للغياب عن مواجهة يوفنتوس. بعد الاتصالات والتحقيقات، تبيّن أن نابولي قد خالف البروتوكول الموضوع من قبل الاتحاد الإيطالي بخصوص تداعيات كورونا، وأنه كان يجب عليه بأن يحضر المباراة، ليُعتبر بعدها خاسراً بنتيجة (3-0) أمام يوفنتوس. ولزيادة «الطين بلّة»، تم حسم نقطة واحدة من رصيد نابولي لعدم حضوره ما جعل حصيلته 5 نقاط من انتصارين وهزيمة.
على الجهة الأخرى، فاز أتالانتا على كالياري (5-2) على ملعب أتليتي أزوري دي إيطاليا قبل نحو أسبوعين، ليعتلي الجدول الإيطالي بالعلامة الكاملة. يمرّ رجال المدرب غاسبيريني بأفضل أيامهم، حيث خسر الفريق اثنتين فقط من آخر 20 مباراة في جميع المسابقات، مسجلاً 15 انتصاراً خلال فترة ذهبية للنادي. الأرقام لا تزال تكتب هذا الموسم أيضاً، حيث أصبح أتالانتا أول فريق في تاريخ الدوري الإيطالي يسجل أربعة أهداف على الأقل في كل من مبارياته الثلاث الأولى من الموسم.
يمرّ الفريقان بفترةٍ جيدة، وهو ما يجعل المباراة مرتقبة. التقى نابولي وأتالانتا وجهاً لوجه في 26 مواجهة سابقة، كان السجل خلالها متساوياً إلى حدٍّ ما، حيث فاز نابولي في 11 مباراة وخسر 10.
الأداء الكبير للفريقين بالإضافة إلى عودة قطبَي ميلان للواجهة من جديد، يهدّد عرش يوفنتوس الذي احتكر البطولة في السنوات الأخيرة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا