يسعى حامل اللقب بوروسيا دورتموند إلى إيقاف زحف مواطنه بطل أوروبا بايرن ميونيخ، الفائز بأربعة ألقاب الموسم الماضي على الصعيدين المحلي والأوروبي، وذلك عندما يتواجهان على ملعب «أليانز أرينا» في الكأس السوبر الألمانية في نسختها الحادية عشرة خلف أبواب موصدة اليوم الأربعاء (الساعة 21:30 بتوقيت بيروت).

وتجمع الكأس بين بطلَي الدوري والكأس، غير أن فوز بايرن حامل لقب الدوري في الأعوام الثمانية الماضية بلقب الكأس أيضاً على حساب باير ليفركوزن، وضعه في مواجهة وصيفه في الدوري دورتموند. وتقام عادة الكأس السوبر قبل افتتاح الدوري، غير أن توقّف المباريات وإعادة جدولتها في مواعيد لاحقة بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، حالا دون إقامة المباراة في موعدها الاعتيادي، على أن تقام هذا الموسم بعد مرور مرحلتين من الـ «بوندسليغا».
ويواجه دورتموند الجريح بعد خسارته أمام أوغسبورغ (صفر-2) في المرحلة الثانية من الدوري، غريمه بايرن الذي سقط بدوره في المرحلة ذاتها أمام مضيفه هوفنهايم (4-1)، ليُلحق الأخير به خسارته الأولى منذ نحو 10 أشهر. ووضع هوفنهايم أيضاً حداً لسلسلة 23 فوزاً متتالياً للعملاق البافاري في مختلف المسابقات آخرها على إشبيلية الإسباني (2-1) بعد التمديد في الكأس السوبر الأوروبية الخميس الماضي في بودابست، وهو إنجاز لم يسبق لأيّ ناد في البطولات الخمس الكبرى تحقيقه سابقاً متجاوزاً انتصارات ريال مدريد الإسباني الـ22 على التوالي بين أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر 2014.
وهي الخسارة الأولى لبايرن ميونيخ منذ سقوطه أمام بوروسيا مونشنغلادباخ (1-2) في السابع من كانون الأول/ديسمبر الماضي، كما هي الخسارة الأولى له بقيادة مدربه هانزي فليك في جميع المسابقات منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ويخوض بايرن اللقاء وسط ترجيحات عودة لاعب وسطه السابق ماريو غوتسه إلى صفوفه، بعدما قرّر دورتموند تحريره من عقده نهاية الموسم المنصرم. وسبق للاعب الدولي السابق أن دافع عن قميص بطل أوروبا بين عامَي 2013 و2016 من دون أن يتمكن من فرض نفسه، ليعود مجدداً إلى النادي «الأصفر والأسود» الذي بدأ مسيرته معه. ولم يخض غوتسه في الموسم الماضي سوى 21 مباراة بسبب تراجع مستواه إثر تعرضه للعديد من الإصابات التي أجبرت صاحب هدف الفوز لمنتخب الـ «مانشافات» في نهائي مونديال البرازيل 2014 (أمام الأرجنتين) على الغياب عن الملاعب لفترة 293 يوماً منذ صيف 2016.

حقّق دورتموند لقب الكأس الموسم الماضي على حساب بايرن نفسه


وبرغبة من فليك يمكن لبايرن أن يظفر بجهود غوتسه من دون أن يدفع أي مبلغ كتعويض بسبب وضعه كلاعب حر، محاولاً تعويض فشل التعاقد مع عدة لاعبين خلال سوق الانتقالات الصيفية، أمثال المهاجم تيمو فيرنر (لايبزيغ) ولاعب الوسط كاي هافيرتس (باير ليفركوزن) اللذين انتقلا إلى تشلسي الإنكليزي أو الكرواتي إيفان بيريشيتش العائد إلى إنتر ميلان الإيطالي بعد انتهاء فترة إعارته.
ولم تكن حال مدرب دورتموند السويسري لوسيان فافر أفضل من نظيره فليك، إذ وجد بدوره صعوبة في تقبّل الهزيمة أمام أوغسبورغ وقال: «لقد خاب ظننا لخسارة المباراة. استحوذنا على الكرة بنسبة 80 بالمئة وسيطرنا على المباراة». وأضاف: «علينا إعادة ضبط الأمور بشكل واضح وأن نكون واقعيين... دافع أوغسبورغ بطريقة جيدة وعلينا أن نتحلّى بالصبر أكثر وإخراج الكرة إلى مساحات أكبر عندما نلعب أمام فرق مثل هذه. أمامنا الكثير من العمل»، مؤكداً «لا أريد إهدار الوقت بالتفكير» تمهيداً للمواجهة المرتقبة أمام بايرن.
ويخوض بايرن ودورتموند المسابقة للمرة السابعة لكل منهما منذ أن تقرّرت إقامتها مجدّداً في عام 2010، حيث أحرز الأول اللقب خمس مرات مقابل ثلاث للثاني، علماً أن «العملاق البافاري» يملك الرقم القياسي لعدد الانتصارات مع 7 ألقاب.
وكان دورتموند أحرز لقبه السادس في السوبر الموسم الماضي على ملعبه «سيغنال إيدونا بارك» على حساب بايرن ذاته بفضل هدفَي الإنكليزي جايدون سانشو والإسباني باكو ألكاسير، منهياً هيمنة بافارية على الكأس استمرت ثلاثة أعوام متتالية.
ويتصدّر مهاجم بايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي أحرز اللقب مرة واحدة بقميص فريقه السابق دورتموند وثلاث مرات مع فريقه الحالي، ترتيب الهدّافين برصيد 5 أهداف.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا