انتهت القمة التي جمعت يوفنتوس الإيطالي مع نظيره «إي سي ميلان» بفوزٍ مثير لهذا الأخير بعد أن حوّل تأخره بهدفين في الشوط الثاني إلى انتصار بأربعة، وذلك ضمن منافسات الجولة 31 من الكالشيو. نتيجةٌ تظهر مدى تطوّر ميلان بعد فترة التوقف القسرية بفعل التحفيز النفسي وحسن التوظيف، وهو ما ضاعف حظوظه في المشاركة الأوروبية، أقله من بوابة الدوري الأوروبي.

فترةٌ ذهبية يعيشها «الروسونيري»، شهدت على تحقيقه 4 انتصارات في 5 مباريات خاضها الفريق بعد عودة الحياة إلى الكرة الإيطاليّة. لم يكن يوفنتوس الضحيّة الوحيدة لميلان من فرق المقدمة، إذ سبقه إلى ذلك كلٌّ من الوصيف لاتسيو (3-0) وروما (2-0). هكذا، صعد ميلان في سلم الترتيب، مستفيداً من التوظيف الملائم في التشكيلة برفقة المدرب بيولي. تحسّن ميلان قبل فترة الحجر مع قدوم بيولي، وقد زادت نتائجه الإيجابية بعد استقدام المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. بعد استئناف النشاط الكروي، كان للثبات على تشكيلة (4/2/3/1) الدور الأبرز في عودة الفريق إلى الواجهة، خاصةً إثر توظيف اللاعبين في الأماكن المناسبة. صلابةٌ دفاعية جاءت بفعل الثنائي كيير ورومانيولي، زادها متانةً كونتي بعد عودته من الإصابة. في الوسط، برز التوازن بين تأمين الخط الخلفي وتقديم الإضافة الهجومية إثر إشراك كيسييه وبن ناصر سوياً، أما العلامة الفارقة في قوة الفريق، تمثّلت بإعادة هاكان تشالهانوغلو إلى مركز صانع الألعاب، مع إعطاء الحرية للكرواتي أنته ريبيتش في شغل المراكز الهجومية كافة، مساعداً بذلك إيبرا في خط المقدمة.

ريال مدريد


يعيش النادي الملكي هذه الأيام أفضل فتراته. رفاق القائد سيرخيو راموس يتصدرون ترتيب الليغا الإسبانية، ويقدمون أداء مقنعاً، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على برشلونة المربَك. يعدّ راموس أحد أبرز لاعبي الفريق هذا الموسم، وهو يساهم بشكل رئيسي في حسم نقاط المباريات، خاصةً في الفترة الأخيرة. يعكس ذلك الأهداف الحاسمة التي سجلها، إضافةً إلى محافظة الفريق على نظافة الشباك في آخر 4 مباريات. بعيداً عن راموس، يقدم الفريق أداءً متوازناً في الخطوط كافة. استفاد الريال من عودة بعض اللاعبين من الإصابة مثل ماركو أسينسيو وإيدين هازار، غير أن السبب الأبرز وراء التحسّن يعود للجانب المعنوي الذي خلقه مدرب الفريق زيدان بين لاعبيه. الجميع يقاتل للتتويج بالليغا، ويبدو الميرينغي المرشح الأبرز لذلك في ظلّ تخبط غريمه التقليدي برشلونة.

دورتموند


شكّل بروسيا دورتموند المنافس الأبرز لبايرن ميونخ هذا الموسم على لقب البوندسليغا، غير أن ذلك تغير بعد فترة الاستئناف. بدأ الأمر بخسارة مباراة القمة على أرضه أمام بايرن ميونخ، ليمنى الفريق بعدها بتعثرات متتالية آخرها الخسارة الفاضحة على أرضه أمام هوفنهايم (4-0). رغم تحسّن المنظومة مع المدرب السويسري لوسيان فافر خاصة بعد استقدامه المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، تراجع دورتموند شيئاً فشيئاً في ظل سوء التجهيز الفني والبدني، وقد أظهرت النتائج الأخيرة حاجة الفريق لبعض التعاقدات الصيفية خاصة على الصعيد الدفاعي.

برشلونة


وصل برشلونة إلى فوزه الرابع بعد استئناف منافسات كرة القدم بفوزه الأخير على اسبانيول (1-0)، مقابل تحقيقه ثلاثة تعادلات. نتائج متخبّطة وضعت النادي الكتالوني تحت نيران الصحافة الإسبانية، كما أبعدت ريال مدريد أكثر في الصدارة. يظهر جلياً سوء التجهيز الذهني للاعبي برشلونة بعد فترة التوقف القسرية، وهو ما انتقده الإعلامي الإسباني خوان كروز في صحيفة آس، حيث أشار إلى فقدان رجال المدرب كيكي سيتين الحماس والندية. سبق أن تمّت إقالة المدرب الأسبق فالفيردي مع بداية الموسم وتم استبداله بكيكي سيتيين للحؤول دون تفاقم الأضرار. رغم تحسّن الفريق مع هذا الأخير، تخبط برشلونة خاصة في مبارياته الأخيرة ليفشل المدرب الجديد في تقديم أوراق اعتماده تحت ضغط المنافسة. برشلونة بحاجة إلى تعديلات كبيرة خلال الصيف، قد تطال سيتيين حتى، وسط غضب جمهور النادي الكتالوني على الأداء والنتائج.

مانشستر يونايتد


يقدم «الشياطين الحمر» أداء رائعاً منذ عودة الفريق من فترة التوقف القسري، فارضاً نفسه منافساً مباشراً على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. سقط الفريق في العديد من الاختبارات على امتداد الموسم وشهدت نتائجه تقلبات متتالية إلى أن جاء البرتغالي برونو فيرنانديز الذي جلب التوازن المطلوب لمنظومة المدرب أولي غونار سولشاير. هذا الأخير استفاد من فترة التوقف للاستقرار على تشكيلة ثابتة، خاصة في الشق الهجومي، فقدّم منظومة متكاملة على صعيد الأداء والنتائج. أعطت عودة المهاجم الإنكليزي ماركوس راشفورد ومتوسط الميدان الفرنسي بول بوغبا من الإصابة إضافة كبيرة للفريق، ما ساهم في زيادة الفاعلية الهجومية. انتصارات بالجملة جعلت مانشستر يونايتد يمتلك الحظ الأبرز للالتحاق بركب المتأهلين إلى دوري الأبطال، كما أزالت الضغط الإعلامي عن المدرب سولشاير الذي سيلقى، بحسب الصحف الإنكليزية، دعماً كاملاً من الإدارة لتدعيم الفريق في الموسم المقبل.

لاتسيو


يعد لاتسيو أحد أبرز مفاجآت الدوري الإيطالي هذا الموسم، إثر احتلاله المركز الثاني على حساب أندية أخرى كانت مرشّحة مثل إنتر ميلانو وأتالانتا. بنى سيموني إنزاغي فريقاً من لا شيء، وجعله بين أفضل الفرق الإيطالية، حيث كان الفارق بينه وبين المتصدر يوفنتوس نقطة واحدة فقط قبل فترة التوقف القسري. أداء ممتاز وعقلية تنافسية دفعت رئيس النادي كلاوديو لوتيتو للاعتراض على إلغاء الموسم حينها، في ظل الضبابية السائدة آنذاك إثر تداعيات فيروس كورونا. رأى الرئيس في استئناف الدوري فرصة ذهبية لتتويج لاتسيو باللقب، خاصةً أن الفارق كان نقطة واحدة مع يوفنتوس، وأن لاتسيو قد فاز على البيانكونيري في الدوري وتوج على حسابه في كأس السوبر الإيطالي. بعد استئناف الدوري، سقط لاتسيو. خسائر متتالية وانتصارات باهتة أبعدت «النسور» عن الصدارة بـ7 نقاط كاملة، وذلك بسبب تراجع العقلية وسوء التحضير النفسي والبدني، خاصةً مع ثبات المدرب إنزاغي على أسماء محددة، ما زاد الجهد في ظل لعب مباريات متتالية في فترة قصيرة.