وُضع نادي ويغان أثلتيك الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية الإنكليزية لكرة القدم تحت الحراسة القضائية، بعد أقل من شهر واحد على الاستحواذ عليه من قبل مجموعة يقودها رجل الأعمال «أو يونغ واي كاي»، القادم من هونغ كونغ.

وكان ويغان مملوكاً لعائلة ويلان حتى عام 2018، قبل أن تستحوذ عليه إنترناشونال إنترتينمنت كورب، ثم تغيرت ملكية النادي عندما استحوذ عليه كونسورتيوم من هونغ كونغ بقيادة «أو يونغ» في يونيو/حزيران.
على خلفية الإفلاس، عُيّن 3 أشخاص لمحاولة إنقاذ الفريق، هم: بول ستانلي وجيرالد كريسنر ودين واتسون من شركة بغبيز تراينور، على أن يكونوا بمثابة حراس قضائيين على ويغان.
وأكد كريسنر، الذي سبق وتولى رئاسة ليدز يونايتد، أن الهدف الحالي هو ضمان خوض النادي لبقية مباريات الموسم والعثور بشكل سريع على خيارات تسمح بإنقاذ ويغان والعاملين فيه، حيث صرَّح في بيان نشره النادي: «لقد أثّر توقف الموسم لفترة 3 أشهر بشكل واضح وبصورة كبيرة على ما حدث في النادي. كان ويغان نقطة محورية ومصدر فخر للمدينة منذ عام 1932، ويجب على أي شخص مهتم بشراء هذه المؤسسة الرياضية التاريخية الاتصال بالإداريين مباشرة».
من جهته، تحدث المدير بول ستانلي حصرياً مع سكاي سبورتس نيوز، مظهراً تفاؤله بأن النادي سيتمكن من العثور على مشترٍ. وتابع: «لقد حدث تغيير في الملكية أخيراً، ومن خلال ما نراه، قرّر القيّمون على النادي للتوّ أنهم لا يريدون تمويل ويغان بعد الآن. رغم ذلك، يُعد ويغان نادياً جيد الإدارة، ولديه مجلس إدارة ذو خبرة ورئيس موجود منذ عشر سنوات، لذلك نحن على يقين بأنه يمكننا العثور على مشترٍ وإنهاء موسم كرة القدم. توقيت خصم النقاط غير واضح حالياً، لكن على الأرجح أنه لا يمكن تحديده إلا بعد تحديد جدول البطولة النهائي».
أمضى ويغان ثمانية مواسم في الدوري الإنكليزي الممتاز قبل هبوطه في عام 2013، وهو العام ذاته الذي شهد تتويجه بكأس الاتحاد الإنكليزي على حساب مانشستر سيتي.
يحتل ويغان المركز الـ 14 في دوري الدرجة الثانية برصيد 50 نقطة، بفارق ثماني نقاط عن منطقة الهبوط قبل ست جولات على نهاية الموسم. وفاز الفريق في مبارياته الثلاث التي خاضها في المسابقة بعد استئنافها منذ 20 يونيو الماضي. وعند تنفيذ العقوبة، سيتم خصم 12 نقطة من ويغان، الأمر الذي سيطيح به إلى مؤخرة الترتيب.
سجّل ويغان خسارة صافية قدرها 9.2 ملايين جنيه استرليني في أحدث حسابات النادي السنوية، للسنة المنتهية في 30 يونيو 2019. ويقول خبير تمويل كرة القدم كيران ماغواير إن ويغان كان يخسر حوالى 9 ملايين جنيه استرليني قبل عام من تفشي جائحة كورونا، وأن هناك «علامة استفهام» كبيرة حول ما يحدث في النادي منذ التغيير الأخير للملكية.
وفي رسالةٍ إلى الجماهير، أكّد مُلاك النادي بأن القرار جاء «بعد تقييم دقيق لعدة عوامل من بينها المركز المالي للنادي وفريق الإدارة وأهدافه، خاصة الترقية إلى الدوري الإنكليزي الممتاز». وأضافت الرسالة: «هناك جوانب من عدم التوافق في التوقّعات نشعر أنها قد تعيق شراكتنا في المستقبل».

وُضع نادي ويغان أثلتيك تحت الحراسة القضائية


من جهته، قال ديفيد شارب، رئيس ويغان أثلتيك السابق، لشبكة سكاي سبورتس نيوز إن «توقيت إدارة النادي غريب للغاية، قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع فقط استولى عليه فرد جديد، ومع بقاء ثلاثة أو أربعة أسابيع فقط حتى انتهاء الموسم، يبدو قرار اليوم غريباً وصادماً». ثم أضاف: «أنا لا أعرف لماذا لم يتمكنوا من الوصول حتى نهاية الموسم عندما تفتح فترة الانتقالات ثم يبيعون الأصول مع اللاعبين، الذين من المحتمل أن ينتقلوا على أي حال، وبذلك يوفّر النادي الكثير من المال». في هذا الصدد قال جد شارب والمالك السابق ديف ويلان إنه سينظر في ما إذا ما كان قادراً على مساعدة النادي، لكنه لا يستطيع تقديم أي ضمانات. وفي مقابلةٍ مع صحيفة «Wigan today»، قال ويلان: «لا أستطيع أن أعدك بشيء. عمري 83 عاماً، وليس لديّ أي فكرة عن عمق المشاكل المالية للنادي ومديونيته. لا يمكنك التعهد بشكل أعمى بكفالة مشروع تجاري غير معروف المعالم. الدوري الإنكليزي بحاجة إلى تقديم المزيد من الدعم».
هكذا، أفلس ويغان، أما تداعيات الإفلاس فهي مجهولة حتى اللحظة. يبدو أن بيع الملكية هو الخيار الأمثل والوحيد للحؤول دون تفاقم المشاكل، بانتظار ما ستسفره الأيام المقبلة.