يستضيف برشلونة اليوم نادي أتلتيكو مدريد (23:00 بتوقيت بيروت)، في افتتاح المرحلة 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم. مباراةٌ يحتاج رفاق ليونيل ميسي للفوز فيها، ليبقى منافساً على اللقب، بعد تعادله الأخير مع سيلتا فيغو، وفوز ريال مدريد، الذي وسّع الفارق مع منافسه إلى نقطتين.

النادي الكاتالوني أهدر أربع نقاط منذ استئناف المنافسات التي توقّفت لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد. ويدرك برشلونة أن إهدار أيّ نقطة في مواجهة اليوم سيُضعف بشكل كبير حظوظه في الدفاع عن لقبه للعام الثالث توالياً، خصوصاً أن النادي الملكي يخوض اختباراً سهلاً نسبياً أمام خيتافي السادس، والذي تراجعت نتائجه عقب استئناف المنافسات، إذ لم يفُز سوى بأربع نقاط في خمس مباريات.
ويعاني برشلونة الأمرّين هذا الموسم، إذ بعدما أقال مدربه إرنستو فالفيردي مطلع العام الحالي، لم ينجح خليفته كيكي سيتيين في تحسين نتائجه بشكل ملموس، ما وضعه تحت موجة من الانتقادات آخرها من نجوم الفريق أبرزهم الأوروغواياني لويس سواريز صاحب ثنائية التعادل المخيب مع سلتا فيغو (2-2) في المرحلة الأخيرة. وقال سواريز في معرض ردّه عن سؤال حول معاناة النادي الكاتالوني خارج القواعد (تعادلان مع إشبيلية 0-0 وسيلتا فيغو): «على المدربين تحليل هذه المواقف. لدينا انطباع بفقدان نقاط مهمّة بعيداً عن قواعدنا، ولم نكن معتادين على خسارتها في المواسم السابقة».
من جهته قال سيتيين: «قبل 11 مرحلة، كنا في الصدارة بفارق نقطتين. واليوم أصبحنا نتخلّف بفارق نقطتين. سيكون لدينا هامش صغير للخطأ. يجب أن نفوز بجميع المباريات المتبقية، لأنّ خصمك يمكنه أيضاً الفوز بجميع مبارياته المتبقية». ودافع سيتيين عن اختياراته للتشكيلة في ردّه عن سؤال حول الإبقاء على الفرنسي أنطوان غريزمان بديلاً في المباراة الأخيرة ضد سيلتا فيغو، قائلاً إنه لا يضع في الاعتبار إذا كانت القيمة المالية للاعبين كبيرة أم لا. «في الأسبوع الماضي سُئلت عن سبب عدم لعب أنسو فاتي وريكي بوتش، على سبيل المثال لا الحصر، وهذا الأسبوع غريزمان. إنّها قراراتي، وليس من السهل الاختيار».
أتلتيكو مدريد من جانبه استعاد توازنه بعد سلسلة من النتائج الإيجابية، وسيحاول استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي النادي الكاتالوني لمواصلة انتصاراته المتتالية وتأمين مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو ما أكّده مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي قال إن فريقه يسعى لتحقيق الانتصار على ملعب الكامب نو. من جهته، يبدو ريال مرشّحاً بقوة لمواصلة انتصاراته عندما يستضيف خيتافي السادس بعد غد الخميس في ختام المرحلة.
وضرب ريال مدريد بقوّة منذ استئناف المنافسات فحقق العلامة الكاملة في خمس مراحل، ما سمح له بانتزاع الصدارة من غريمه برشلونة، وهو يمنّي النفس بهدية من جاره اللدود كي يبتعد بفارق خمس نقاط ويقطع خطوة كبيرة في حصد اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسمين.
وأضاف ريال مدريد الأحد مضيفه إسبانيول إلى قائمة ضحاياه منذ استئناف المنافسات بالفوز عليه بهدف للاعب وسطه الدولي البرازيلي كاسيميرو، وسط تألّق المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي أشاد به مدربه زين الدين زيدان في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة. وأشار المدرب إلى أن اللقب لم يُحسم بعد، ولن يُحسم إلّا في الأسبوع الأخير. «انظروا كم هي صعبة مواجهة صاحب المركز الأخير، في هذا الدوري لا تعرف أيّ شيء أبداً. أتذكر اللقب الأخير الذي حققناه، كان في المرحلة الأخيرة. كانت بداية المباراة صعبة بعض الشيء، لم يكن لدينا انطباع بأننا نواجه صاحب المركز الأخير، ولكن هذه هي جمالية الليغا».
وتستكمل المرحلة الأربعاء بلقاءات ألافيس مع غرناطة، وفالنسيا مع أتلتيك بلباو، وريال بيتيس مع فياريال، وبلد الوليد مع ليفانتي، على أن يلعب الخميس أيضاً إيبار مع أوساسونا، وريال سوسييداد مع إسبانيول، وريال مدريد مع خيتافي.