كانت المجر في الأسبوع الماضي أوّل دولة أوروبية تسمح بعدد محدود من الجماهير للعودة الى الملاعب، إضافة الى بيلاروسيا التي لم تتوقف فيها المباريات أصلاً. يتعين على بلغاريا أن تسير على الطريق عينها، قبل سويسرا ربما وآخرين. لكن تخيّلوا الملاعب ممتلئة في إيطاليا التي كانت بؤرة تفشي الفيروس في أوروبا ودفعت أرواح أكثر من 33 ألفاً من مواطنيها.

قبل الخامس عشر من أيار/مايو، لم تكن الأندية قادرة حتى على تنظيم تدريبات جماعية. لكن الأحداث تسارعت، وسيعود الـ«كالتشو» المعلّقة منافساته منذ 9 آذار/مارس بسبب تفشي فيروس كورونا، للانطلاق بكأس ايطاليا في نهاية الاسبوع المقبل، ثم الدوري بدءاً من حزيران/يونيو. ستقام المباريات الاولى من دون جمهور. لكن الاندية والمسؤولين يهدفون الى فتح المدرجات تدريجياً قبل انتهاء الدوري في 2 آب/اغسطس. وأشارت الصحف المحلية إلى أن أول من تطرق إلى هذا الامر، كان جاني أنييلي، رئيس نادي يوفنتوس، حامل لقب الدوري في آخر ثماني سنوات ورئيس رابطة الاندية الاوروبية. في اجتماع رابطة الدوري الاسبوع الماضي، قال رئيس النادي الواقع في مدينة تورينو، إنه سينتظر سماح الحكومة في تموز/يوليو بفتح جزئي للملاعب. برأي رئيس اتحاد كرة القدم غابرييلي غرافينا، فإن عودة الجماهير «سابقة لأوانها اليوم، لكن أتمنى حصولها في نهاية الدوري. آمل ذلك من كل قلبي».
أندية أخرى عبّرت عن رغبتها في هذا الامر على غرار جنوى وساسوولو. هناك شقان لهذه الحجة: الوضع الصحي يتحسن بشكل ملحوظ من دون مؤشرات لموجة ثانية مخيفة. وبدءاً من 15 حزيران/يونيو قد تُفتح دور السينما، والمسارح والمتنزهات، مع قيود صارمة للتباعد الاجتماعي.
من جهته، علّق كوزيمو سيبيليا، رئيس دوري الهواة، بقوله «إذا قمنا بأمور كثيرة احتراماً للتباعد، فلا أرى سبباً لعدم قدرتنا على إدخال 10% من الجماهير في الملاعب الكبرى».

أندية أخرى عبّرت عن رغبتها في حضور الجمهور للمباريات على غرار جنوى وساسوولو


تأمل الأندية رفع هذه النسبة الى 20% أو حتى 25%. بحسب الصحف الرياضية، يعوّل بعض الاندية على مناطق الشخصيات المهمة المجزية للغاية، فيما يفكّر آخرون بسحب في القرعة أو نظام تناوب بين المنتسبين لتحديد هوية الداخلين الى الملعب.
على أي حال، فإن الفكرة تتبلور، ولا يبدو أنها تلقى رفضاً من السياسيين. حذّرت مطلع الاسبوع ساندرا تسامبا، مساعدة وزيرة الصحة قائلة: «إعادة فتح الملاعب؟ لم نستبعد ذلك أبداً. فلننظر الى الارقام ونرى إذا ما كان بمقدورنا جلب الناس الى الملعب، بحسب معايير السلامة المطلقة. لكن حتى الساعة، لم يُتناول هذا الموضوع على الاطلاق».
بدوره، قال تشيرو بورييلو، مسؤول الرياضة في بلدية نابولي، «هنا تشير التوقعات الى عدم وجود أي حالة عدوى حتى نهاية حزيران/يونيو. لماذا لا نفكر في مقعد من أصل أربعة؟».
كذلك، قدّرت شخصيات طبية عديدة عدم استبعاد حضور بعض الجماهير الى الملاعب في تموز/يوليو. وأعلنت ماريا ريتا غيسموندو، الاختصاصية في الفيروسات في مستشفى ساكو بميلانو، في حديث إلى صحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن «قواعد الأمان، التباعد والكمامات الاجبارية هي عينها في الملعب أو الأوبرا. والقيود أسهل تطبيقها في الملعب». أما زميلها مايتو باسيتي من مستشفى سان مارتينو في جنوى، فاعتبر أن حضور التيفوزي في المدرجات سيُسهم في عودة الحياة الى طبيعتها. وقال لراديو مارتي «يجب أن نبدأ بالتحدث عن أمور أخرى غير كوفيد، مثلاً كرة القدم. لا يمكننا التحدث فقط عن المرضى والأموات».