أكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) السلوفيني ألكسندر تشيفيرين أن الهيئة القارية تأمل في إنهاء مسابقة دوري أبطال أوروبا «في نهاية شهر آب/أغسطس» المقبل. وفي حديث لصحيفة «ريكورد» الرياضية البرتغالية قال تشيفيرين: «خطتنا هي استكماله في نهاية آب/أغسطس». وأضاف: «أعتقد أنها ستنجح. لا نعرف أبداً ما يمكن أن يحدث ولكن يبدو أن الأمور بدأت تهدأ». وتابع: «80 بالمئة من البطولات الأوروبية ستُستأنف. لا أرى سبب عدم إقامة مباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي». ويفرض هذا السيناريو الذي ذكره الاتحاد الأوروبي سابقاً ولكن لم يتم تأكيده رسمياً، استئناف المسابقات الأوروبية في أوائل آب/أغسطس، بعد انتهاء البطولات الوطنية.

وسبق للاتحاد الأوروبي اقتراح تاريخ الثالث من آب/أغسطس كموعد نهائي محتمل لإنهاء البطولات الوطنية، وذلك خلال اجتماعات مع الاتحادات المنضوية تحت لوائه في نهاية نيسان/أبريل الماضي. وفي الأسبوع الماضي، أوضح تشيفيرين أن الأمر كان يتعلق بتوصية، «موعد مؤقت، وليس رسمياً» في رسالة إلى رئيس نادي ليون الفرنسي جان ميشال أولاس.
وأكد تشيفيرين للصحيفة البرتغالية أن كرة القدم «لم تتغيّر بعد الحرب العالمية الثانية أو الأولى ولن تتغير بسبب فيروس كورونا المستجد»، مضيفاً أنه مقتنع بأن نهائيات كأس أوروبا 2020، المؤجلة لمدة عام واحد، سيتم خوضها العام المقبل. وتابع: «لا أفهم لماذا لن يلعب. لا أعتقد أن الفيروس سيستمر إلى الأبد. نعرف المزيد عن هذا الفيروس. أنا متفائل».

عودة المباريات الأوروبية تحتاج إلى إجراءات أكبر من تلك التي تُتخذ محلياً


وفي مقابلة أخرى، نشرتها صحيفة «ذا غارديان» البريطانية هذه المرة، قال تشيفيرين إنه واثق أيضاً من أن المشجعين سيعودون إلى الملاعب قريباً، في وقت تعتزم فيه غالبية البطولات المحلية استئناف المنافسات بدون جمهور لتجنّب أي عدوى. ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيراهن بمليون دولار على أن كأس أوروبا 2020 ستقام في عام 2021، قال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في تصريح لصحيفة «ذا غارديان»: «نعم، سأفعل». وأضاف: «لا أعتقد أن هذا الفيروس سيستمر إلى الأبد. أعتقد أنه سيتغير في وقت أقرب مما يعتقد الكثيرون». وتابع: «أنا لا أحب هذه النظرة المروعة التي تشير إلى أنه يتعيّن علينا انتظار الموجات الثانية والثالثة أو حتى الموجة الخامسة».
وأوضح: «أنا متأكد تماماً، شخصياً، أن كرة القدم الجيدة القديمة مع المشجعين ستعود قريباً جداً»، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن تشهد اللعبة تغييرات عميقة بسبب فيروس كورونا.
يُذكر أن غالبية الاتحادات الأوروبية تسعى اليوم للاستفادة من التجربة الألمانية في إعادة إطلاق النشاط الكروي. ونجحت ألمانيا بإنهاء الأسبوع الأول من العودة بصورة مثالية، حيث لُعبت أكثر من ست مباريات خلال نهاية الأسبوع الماضي، على أن تُستكمل هذه المباريات في الأسبوع المقبل، وهكذا حتى انتهاء الدوري (المراحل المتبقية).
وفرضت السلطات الألمانية إجراءات استثنائية من أجل عودة المنافسات، حيث يرتدي اللاعبون الكمامات وهم على مقاعد البدلاء، كما منعت الاحتفالات الجماعية بعد تسجيل الأهداف. وبحسب العديد من المراقبين بدا أن الأسبوع الأول من «العودة الألمانية» كان ناجحاً جداً، ويمكن أن يُبنى عليه محلياً وقارياً من أجل إعادة المنافسات.
وفي هذا السياق يعتبر العديد من الجهات أن عودة المنافسة الأوروبية (يوروبا ليغ أو تشاميونز ليغ) قد لا تكون قريبة، على اعتبار أن هذا الأمر يحتاج إلى إذن السلطات في أكثر من بلد (فرنسا ـ ألمانيا ـ إيطاليا ـ بريطانيا ـ البرتغال ـ تركيا...) وغيرها الكثير من أجل السماح بسفر اللاعبين من بلد إلى آخر. وفي حال تعذّر القيام بهذا الأمر، فإن الخطة الثانية ستكون تجميع الأندية في مكانين ثابتين لإجراء المباريات وفق نظام المجموعات وذلك للحد من السفر بين الدول، وبالتالي ارتفاع خطر الإصابة بالفيروس. سيناريوهات كثيرة مطروحة، والقرار النهائي سيكون للسلطات الصحية.