عقب استبداله للمرة الثانية مع يوفنتوس، كثرت الأخبار التي تتحدّث عن مشاكل بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والمدرب الإيطالي ماوريسيو ساري. قائد المنتخب البرتغالي، لم يُستبدل في الموسم الماضي سوى مرتين، في حين لم يمرّ على انطلاق الدوري الإيطالي هذا الموسم إلا 12 جولة.


هذه المشكلات المفترضة، فنّدتها الصحافة الإيطالية والعالمية، بسبب «تراجع مستوى رونالدو»، فهل حقاً بات النجم البرتغالي (34) أقلّ فعّالية من المواسم الماضية؟

أهداف رونالدو وتمريراته الحاسمة

خلال عشر مبارياتٍ لعبها في الدوري الإيطالي هذا الموسم، سجّل رونالدو خمسة أهداف وصنع هدفاً واحداً. مقارنةً مع الموسم الماضي، فهو سجّل سبعة أهداف (بينها ثنائيتان) وصنع 4 أهدافٍ أخرى.

خاض رونالدو أربع مباريات ضمن دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، مسجّلا هدفاً واحداً وصانعاً آخرَ. أما في الموسم الماضي، فاكتفى بتسجيل هدفٍ واحد (طُرد في إحدى المباريات) ولو أن المواجهات تختلف، إذ لعب الموسم الماضي مرتين بمواجهة مانشستر يونايتد، ومرة أمام كلٍّ من يانغ بويز السويسري وفالنسيا الإسباني، في حين واجه هذا الموسم أتليتيكو مدريد الإسباني، بايرن ليفركوزن ولوكوموتيف موسكو مرتين.

سجّل رونالدو 32 هدفاً هذا العام (2019) مع فريقه والمنتخب البرتغالي، خلال 42 مباراةً خاضها، وصنع 4 أهداف. قبل نحو شهرٍ ونصف شهر على نهاية العام، لن يخوض النجم البرتغالي سوى 8 مباريات مع يوفنتوس، ومباراة واحدة مع البرتغال، ما يعني أن عدد المباريات التي يُمكن أن يصل إليها هو 51 فقط.

مقارنةً مع العام الماضي (2018)، لعب رونالدو 53 مباراة، مسجّلاً 49 هدفاً و13 تمريرة حاسمة، في حين خاض 60 مباراة عام 2017، سجّل خلالها 53هدفاً وصنع 13.

مهاجم الـ«يوفي»، لم يسبق أن عجز عن تسجيل أقلّ من 50 هدفاً في العام الواحد منذ عام 2011، سوى مرة واحدة، كانت العام الماضي، حين كان على بُعد هدفٍ واحدٍ تسجيل هدفه الـ50، وهو يبدو أنه لن يكون قادراً على الوصول إلى هذا الرقم في العام الجاري.

المزيد من الأهداف الدولية

التراجع في مستوى النتائج مع فريقه، ليس هو عينه مع المنتخب. رونالدو الذي خاض الخميس الماضي مباراته الدولية التاسعة هذا العام، سجّل ثلاثة أهداف «هاتريك»، رافعاً رصيده من الأهداف إلى 13 في عام 2019، مقترباً أكثر من رقم الهدّاف الدولي التاريخي الإيراني علي دائي (97 مقابل 109).

بالعودة إلى أعوامٍ ماضية، لم يسبق لقائد المنتخب أن سجّل هذا العدد من الأهداف سوى مرة واحدة (13 هدفاً عام 2016)، إنما سجّلها في 13 مباراة.

هل هو العمر أم عوامل أخرى؟

في آب/أغسطس الماضي، أشار رونالدو في مقابلةٍ إعلامية، إلى أنه لا يفكّر بالاعتزال في العام المقبل، وأنه قادرٌ على اللعب لسِن الـ40 أو الـ41. النجم البرتغالي الذي يتم الـ35 عاماً في شباط/فبراير من العام المقبل، لا يزال لاعباً أساسياً في تشكيلة يوفنتوس الإيطالي، الذي تعاقد معه لهدفٍ أساسي، وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا.

بطبيعة الحال، وصول اللاعب إلى هذا العمر، يُجبره على التراجع بدنياً، ما ينسحب على الأداء الذي يقدّمه، فكيف إن كان يشغل مركزاً هجومياً؟

لكن هل العمر وحده هو السبب في التراجع الضئيل نسبياً بمعدّل أهداف النجم البرتغالي؟

مع ريال مدريد، حيث لعب لتسع سنوات، خاض رونالدو 292 مباراة مُسجّلاً خلالها 311 هدفاً. أرقام قياسية حقّقها اللاعب القادم من مانشستر يونايتد الإنكليزية، ليس في ناديه فحسب، في الدوري الإسباني أيضاً، كما على صعيد الأرقام الأوروبية والعالمية. في النادي الملكي لعب رونالدو إلى جانب مجموعةٍ كبيرةٍ من الهجوم، وكان من دون شك النجم الأبرز ومحور اللعب. ساعده زملاؤه في تسجيل معظم الأهداف، بالأخص المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، ليس عبر صناعة الأهداف فحسب، بل بطريقة اللعب التي اعتُمدت في الفريق، ودور بنزيما تحديداً في الخط الأمامي.

الأمر يختلف في يوفنتوس. المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين لم يصنع أي هدف لرونالدو، بل لم يصنع أي هدف لأيٍّ من زملائه. 3 من أهداف رونالدو الخمسة في الدوري صنعها دوغلاس كوستا، كوادرادو وباولو ديبالا، في حين سجّل البرتغالي هدفاً من مجهود فردي، وهدفاً ثانياً من ركلة جزاء حصل عليها بنفسه.