في موسمٍ مليء بالتخبطات المحلية، يسعى مدرب مانشستر يونايتد أولي غونار سولشاير للتتويج ببطولة الدوري الأوروبي هرباً من شبح الإقالة. المدرب الذي حصل على عقدٍ طويل الأمد في الأولد ترافورد بعد تألقه فور خلافة جوزيه مورينيو، سقط هذا الموسم في العديد من الاختبارات المهمة، ليترأس قائمة المدرّبين المعرضين للإقالة بحسب الصحافة الإنكليزية.

صفقات عديدة أبرمها مانشستر يونايتد مطلع الصيف الماضي، جاء على إثرها المدافع الإنكليزي الشاب هاري ماغوايير مقابل 87 مليون يورو كأغلى مدافع في العالم، تبعه كلّ من الظهير الإنكليزي آرون فان بيساكا والجناح الويلزي دانييل جايمس. لم تقدّم الصفقات الجديدة إضافةً للفريق، كما أنها لم ترقَ لتطلّعات الجماهير التي افتقدت للبطولات المحلية منذ رحيل السير أليكس فيرغسون عن النادي.
بفعل التراجع المستمرّ في النتائج، يحتلّ مانشستر يونايتد المركز العاشر محليّاً بـ3 انتصارات 4 تعادلات و4 خسائر من 11 مباراة. نظراً إلى اتّساع الهوة إلى 18 نقطة مع المتصدّر ليفربول، سيتوجّه الـ«شياطين الحمر» لتعديل المسار من البوابة الأوروبية لإنقاذ الموسم. للمضي قدماً، حثّ سولشاير لاعبيه على نسيان خيبة خسارة المباراة الأخيرة ضد بورنموث (0-1) في البريميرليغ واستمرار تدهور الفريق منذ بداية الموسم قائلاً: «يجب أن نردّ». ثم تابع المدرب الذي لا يزال يفتقد لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا بداعي الإصابة: «لدينا مباراتان قبل فترة التوقف الدولية، نملك فرصة التأهّل في أوروبا ثم الفوز على برايتون على أرضنا، لذا نحن بحاجة لردّ فعل».

سيضمن مانشستر يونايتد تأهله إلى دور الـ32 بفوزه على بارتيزان بلغراد الصربي


وفي حال تكراره الفوز على بارتيزان بلغراد الصربي، سيضمن مانشستر يونايتد تأهله إلى دور الـ32، حيث سيرفع رصيده إلى 10 نقاط مقابل 4 لثالث المجموعة بارتيزان. وقد سبق للاعبي المدرب النروجي أولي غونار سولشاير أن نجحوا في تحقيق فوز صعب في بلغراد (1-0) قبل أسبوعين، ليبقى أحد فريقين لم تهتزّ شباكهما حتى الآن في المسابقة، برفقة إشبيلية الإسباني متصدر المجموعة الأولى. على الجانب الآخر، سيضمن إشبيلية، حامل اللقب خمس مرات (رقم قياسي)، التأهل في حال فوزه على مضيفه المتواضع دوديلانج من لوكسمبورغ، بعد أن حصد حتى الآن تسع نقاط كاملة في مجموعة «متواضعة» تضمّ قره باغ الأذربيجاني وأبويل نيقوسيا القبرصي.

حافز كبير
بعد تحقيقه فوزين متتاليين وضعاه في صدارة ترتيب المجموعة الخامسة، يخوض نادي سلتيك مواجهة صعبة أمام لاتسيو الثالث (3 نقاط) على أمل تخطّيه وخطف بطاقة التأهل من العاصمة الإيطالية، في حال فشل رين الفرنسي (نقطة) بتخطي كلوج الروماني الثاني (6 نقاط). ويخوض لاعبو المدرب الايرلندي الشمالي نيل لينون المباراة بثقة بعد تأهلهم إلى نهائي كأس الرابطة أمام غريمهم التاريخي رينجرز، وذلك بعد فوزهم الكبير على هيبرنيان (5-2). وفي هذا الصدد قال لينون: «نعرف أهمية الحافز الضخم بالذهاب إلى روما وتحقيق نتيجة إيجابية، خاصةً بعد التأهل من نصف النهائي والشعور الجيد، حيث سيصبح اللاعبون في حالة نفسية جيدة».


ثم تابع «هذه مباراة ضخمة، ندرك قوة لاتسيو، لكن الأمر ليس بعيداً عن متناولنا».
أمّا مواطنه رينجرز ومدربه الإنكليزي ستيفن جيرارد، فسيلاقي بورتو البرتغالي على ملعبه «ايبروكس» مدركاً أن الفوز سيرفع رصيده إلى 7 نقاط ضمن المجموعة السابعة ويضعه في موقع جيد للتأهل إلى جانب يونغ بويز السويسري المتصدر (6 نقاط) والذي يلاقي متذيّل الترتيب فينورد الهولندي (3).
وتشهد المجموعة العاشرة مواجهة قوية بين روما الإيطالي المتصدّر (5) وبروسيا مونشنغلادباخ الأخير (2) متصدّر ترتيب الدوري الألماني. وسبق للفريقين أن التقيا في إيطاليا قبل أسبوعين وتعادلا (1-1)، عندما سجل لارس شتيندل ركلة جزاء جدلية للفريق الألماني في الوقت القاتل.