يستقبل نادي دورتموند الألماني فريق توتنهام الإنكليزي على ملعب السيغنال أدونا بارك، في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا (10:00 بتوقيت بيروت).

رغم خسارة دورتموند بثلاثيّة نظيفة في مباراة الذهاب، يبقى لمباراة الإياب حسابات أخرى تحول دون ضمان أي فريق حتى الآن تأهله إلى الدور ربع النهائي. المهمة صعبة للألمان، واستسلامهم أصعب. ترافق هبوط مستوى بايرن ميونخ هذا الموسم مع تطوّر مستوى منافسه المباشر في ألمانيا. انطلاقةٌ قوية دون تلقي أي هزيمة، جعلت المارد الأصفر يتربّع على عرش صدارة الدوري الألماني في أغلب فترات الموسم. أخيراً، تغير كل شيء، وتمكّن بايرن ميونخ من معادلة عدد نقاط دورتموند، مع فارق الأهداف للأخير.
لاعبون كجيدان سانشو وباكو ألكاسير حملوا الفريق على أكتافهم، دون إغفال الأداء الاستثنائي للقائد ماركو رويس. مع توالي الجولات، بدأ الفريق بالتعثر إثر تراجع أداء أعمدة الفريق، على غرار المهاجم الإسباني، الذي يعاني أخيراً في ترجمة الفرص المتاحة إلى أهداف.
إضافةٌ كبيرة قدمها المدرب لوسيان فافر في موسمه الأول، إذ انعكس أسلوبه إيجاباً على صعيد الأداء والنتائج. رغم قلة الموارد المالية، تمكن فافر من بناء منظومة شابة أعادت الفريق إلى مصاف الكبار. رغم كون النقطة الأخيرة أحد أبرز ما ميز المدرب هذا الموسم، غير أن الإفراط في الاعتماد على الشباب انعكس سلباً على الفريق مع الوقت.
ساهمت قلّة خبرة اللاعبين الشباب بخسارة العديد من النقاط، كان آخرها في المباراة التي جمعت الفريق بأوغسبورغ، والتي انتهت بفوز هذا الأخير بهدفين لهدف من توقيع مهاجم الفريق السابق جي دونغ وون. رغم سيطرة دورتموند على أغلب فترات اللقاء، لم يتمكن من تحقيق نتيجةٍ إيجابية بعد أن ظهر جلياً هشاشة الدفاع بغياب عناصر الخبرة على غرار شميلزر، توباك وفايغل ما أدى إلى الخسارة في نهاية المطاف. الخروج من دوري أبطال أوروبا، قد ينهي مشروع دورتموند الجديد قبل بدايته حتى. في فترة المدرب الأسبق يورغن كلوب، نجح الفريق على الصعيد المحلي، غير أنه فشل في التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2013. بعد تلك الموقعة، خرج أغلب نجوم الفريق لخوض تحديات جديدة. رحل ثلاثة لاعبين إلى الغريم التقليدي بايرن ميونخ، كان منهم قائد الفريق السابق ماتس هاملز، في حين تفرق باقي اللاعبين في مختلف الدوريات الأوروبية. بعد سلسلة الإخفاقات على صعيد الدوري والخروج من كأس ألمانيا، يأمل المدرب لوسيان فافر بوضع حد للمشاكل المتذبذبة، عن طريق كسب بطاقة التأهل للدور ربع النهائي.
الوضع السيئ في دورتموند، يفتح باباً ضيقاً للتأهل أمام ضيفه اللندني في ظل تراجع توتنهام هو الآخر في المباريات القليلة الماضية. ثلاثة تعثراتٍ في الدوري جاءت أمام بيرنلي وتشيلسي وآرسنال قلّصت الهوة بين الثالث وأقرب ملاحقيه إلى ثلاث نقاط، مع احتمالية تقليصها إلى نقطتين إذا ما فاز تشيلسي بمباراته المؤجلة. رغم بداية مثالية تمثلت بالاستقرار بين الثلاثة الأوائل منذ بداية الموسم، ظهرت الانعكاسات السلبية لشح الفريق في سوقي الانتقالات أخيراً، بعد إصابة عدد من النجوم الأساسيين دون وجود معوّض ملائم على مقاعد البدلاء. في ظل بناء الملعب الجديد، انكمشت ميزانية النادي فحُرم المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينيو من إبرام أي صفقات. رغم ذلك، تمكن الأرجنتيني من البقاء في المركز الثالث في الدوري الإنكليزي وإنهاء مباراة الذهاب أمام دورتموند بثلاثة أهداف نظيفة.
نتائج الفريقين السيئة أخيراً تبقي ورقة التأهل على الطاولة، رغم ميل الكفة قليلاً للفريق اللندني، غير أن انتفاضة الفريق الألماني واردة في ظل إقامة المباراة على أرضه وبين جماهيره. النتيجة الساحقة لتوتنهام في مباراة الذهاب لا تعكس علو كعبه، إذ إن هدفين من الثلاثة سُجّلا في الدقائق العشر الأخيرة. في تلك المباراة، ساهم غياب مهاجم الفريق باكو ألكاسير والقائد ماركو رويس بفقدان الكثير من قوة الفريق، في حين ستشكل عودتهما إلى مباراة الإياب إضافة كبيرة. لم يحسم شيء بعد، الكلمة النهائية في الميدان.