تنفرد شتيفي غراف بكونها آخر من أحرز في العصر الحديث لكرة المضرب، الألقاب الأربعة الكبرى لبطولات الغراند سلام في موسم واحد (1988). اليوم، وبعد 30 عاماً على هذا الإنجاز، تؤكد الألمانية أنها نادراً ما تستعيد ذكريات ما حققته، وتفضل الاستمتاع بـ«الفصل التالي» من حياتها.

وفي حوار مع وكالة الصحافة الفرنسية، قالت غراف (49 سنة) التي اعتزلت اللعب في 1999 وتزوجت النجم الأميركي السابق أندريه أغاسي بعد عامين، إن حياتها تغيرت كثيراً لدرجة إنها طوت عملياً الفصل الأول. وعن ذكرياتها في عالم اللعبة، لا سيما عندما أصبحت الأولى (والوحيدة حتى الآن) بين المحترفين والمحترفات تحرز الألقاب الأربعة الكبرى (بطولة أستراليا المفتوحة، رولان غاروس الفرنسية، ويمبلدون الإنكليزية، وفلاشينغ ميدوز الأميركية) في عام واحد في عصر الاحتراف، تقول غراف: «هذه ذكريات رائعة وأوقات أقدرها كثيراً».
وتابعت المصنفة أولى عالمياً سابقاً: «نادراً ما أتطلع لتلك الحقبة، لكن عندما أفعل ذلك، فهذه لحظات سترافقني مدى الحياة. لكني لست من الذين يقلقون كثيراً على أرقامهم الشخصية... لم أفعل ذلك أبداً». واعتبرت أنها كانت «محظوظة بهذه المسيرة، أشعر بأن ذلك لم يعد يحظى بالأولوية ذاتها أو الأهمية ذاتها في حياتي حالياً».
وأخيراً، حطمت سيرينا رقم غراف في الألقاب الكبرى، بتتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة عام 2017، قبل أن تغيب لأشهر بسبب الحمل ووضع مولودتها الأولى. وبعد عودتها إلى الملاعب هذه السنة، شارفت الأميركية المخضرمة (37 سنة) على معادلة إنجاز كورت مرتين، إلا أنها اكتفت بالحلول وصيفة في ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز. وعلى رغم فشل محاولتيها الأخيرتين، ترى غراف أن وليامس قادرة على معادلة رقم كورت: «تظهر مراراً قدرتها على القيام بأمور مدهشة. ولا شيء، بحسب اعتقادي، يظهر عدم قدرتها على تحقيق ذلك، تتمتع بعزيمة لا تصدق. هي صاحبة إرادة قوية وموهبة لا تصدق».
وفيما سبق لوليامس أن جمعت مرتين الألقاب الأربعة الكبرى ولكن ليس خلال الموسم نفسه (2002-2003، و2004-2005)، حققت غراف سلسلة أرقام قياسية في مسيرتها، كان أبرزها التتويج بـ 22 لقباً في بطولات الغراند سلام (في عصر الاحتراف)، وهو رقم تمكنت الأميركية سيرينا وليامس من تحطيمه العام الماضي، وباتت تسعى لمعادلة الرقم القياسي المطلق الذي تحمله الأسترالية مارغريت كورت.