استجمع ليبرون جيمس قواه وخرج بتصريحه الأول بعد وقت على مصرع صديقه كوبي براينت وابنته جيانا اللذين لقيا حتفهما في تحطّم مروحية الأحد الماضي، مؤكداً أنه «مكسور القلب وحزين جداً» على رحيل ابن الـ41 عاماً، متعهداً في الوقت ذاته بحمل إرثه في لوس انجليس ليكرز. ولقي براينت الذي توّج بلقب الدوري خمس مرات بقميص ليكرز، حتفه وابنته البالغة من العمر 13 عاماً وسبعة أشخاص آخرين نتيجة تحطم مروحية كانت تقلّه في كالاباساس، مدينة لوس أنجليس جنوب ولاية كاليفورنيا. وأتت هذه الحادثة الأليمة بعد ساعات فقط على تخطي «الملك» جيمس رقم براينت ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ الـ«أن بي أيه»، وانتظر ليبرون ما يقارب الـ24 ساعة للتعليق على رحيل صديقه.

وكانت آخر تغريدة لبراينت عبر حسابه على تويتر «ما زلت تتقدم باللعبة إلى الأمام. الملك جيمس. كل الاحترام لك صديقي»، مع وسم «33644» في إشارة إلى النقاط التي كان بحاجة إليها جيمس لتجاوزه في القائمة، علماً أن في رصيد براينت 33643 نقطة. وجاء في منشور جيمس عبر حسابه على انستاغرام «أنا مكسور القلب وحزين جداً يا أخي... أحبك كثيراً يا شقيقي الأكبر». وتابع «أعدك أنني سأحمل إرثك! تعني الكثير لنا هنا خاصة في #لايكر_نايشون (لوس أنجليس ليكرز). ومن مسؤوليتي أن آخذ هذا الأمر على عاتقي والاستمرار به. أرجوك أن تعطيني القوة من السماوات أعلاه وأبق عينك عليّ! سأتولى أمر الجميع هنا».
وقرّرت رابطة الدوري تأجيل المباراة التي كانت مقرّرة الثلاثاء بين لوس أنجليس ليكرز وجاره كليبيرز نظراً إلى الحادثة الأليمة التي أودت بحياة براينت، ومن المتوقّع أن يخوض ليكرز مباراته التالية على أرضه الجمعة أمام بورتلاند ترايل بلايزرز.
واعترف جيمس أنه غير قادر على تقبّل فكرة رحيل غريمه الأزلي وصديقه المقرب الذي تحدث معه قبل ساعات من مفارقته الحياة، وابنته جيانا.

انتقل ليبرون جيمس كليفلاند كافالييرز إلى ليكرز في عام 2018


وجاء في بداية الرسالة «لست جاهزاً ولكن ها أنا هنا جالساً أحاول أن أكتب شيئاً في هذا المنشور ولكن في كل مرة أحاول فيها، أبدأ بالبكاء مجدداً وأنا أفكر بك، بابنة أخي جيجي والصداقة والعلاقة والأخوة التي جمعتنا». وتابع جيمس الذي انتقل من كليفلاند كافالييرز إلى ليكرز في عام 2018 «لقد سمعت صوتك صباح الأحد قبل أن أغادر فيلادلفيا للعودة إلى لوس أنجليس. لم أفكر للحظة أنه سيكون آخر حديث بيننا».
هذا وحقّق ليكرز لقب دوري المحترفين في 16 مناسبة خلف بوسطن سلتكيس حامل الرقم القياسي بلقب واحد إضافي (17)، بينها خمسة بقيادة براينت من أصل سبع سلسلات نهائية خاضها، حيث توّج بطلاً أعوام 2000، 2001، 2002، 2009 و2010. إلا أن ليكرز عانى بعدها وفشل في بلوغ الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» لستة مواسم متتالية بين عامي 2012 و2019 بما فيها آخر ثلاثة مواسم لبراينت قبل اعتزاله عام 2016. لكن هذا الموسم يبدو مختلفاً، إذ يملك الفريق البنفسجي والأصفر ثاني أفضل سجل في الدوري (بعد ميلووكي باكس متصدر المنطقة الشرقية) مع 36 فوزاً و10 هزائم في صدارة المنطقة الغربية، فيما تبلغ معدلات جيمس في المباراة الواحدة 25,3 نقطة، 7,7 متابعة و10,7 تمريرة حاسمة (المعدل الأفضل في هذه الفئة)، ما سيحفزه أكثر من أي وقت مضى لقيادة ليكرز للقب.
وبلغ جيمس النهائيات ثمانية مواسم على التوالي وتسع مرات في مسيرته، محققاً اللقب مرتين مع ميامي هيت عامي 2012 و2013 قبل أن يحرز الثالث مع فريق بداياته كليفلاند كافالييرز عام 2016. وقاد جيمس «كافز» إلى النهائيات في الموسمين التاليين حيث خسر في كليهما أمام غولدن ستايت ووريرز قبل أن يقرر الانتقال إلى ليكرز في أبرز صفقات العقد الأخير من الزمن، إلا أنه فشل في قيادة الفريق إلى الأدوار الإقصائية في موسمه الأول معه.
وختم جيمس (35 عاماً) المنشور «هناك الكثير من الأمور التي أرغب في قولها، ولكنني غير قادر في الوقت الحالي لأنني لم أتقبل الأمر بعد. على أمل اللقاء مجدداً يا أخي»، مرفقاً المنشور بصور جمعتهما على مرّ السنين، علماً أنهما حقّقا سوياً ذهبيتَي أولمبيادَي بكين 2008 ولندن 2012 مع المنتخب الأميركي.