خرج منتخب لبنان الأولمبي لكرة القدم (دون 23 عاماً) بتعادل سلبي غير عادل مع منتخب قطر في افتتاح بطولة غرب آسيا المقامة في مدينة جدّة السعودية حتى 18 تشرين الثاني الجاري ضمن المجموعة الأولى التي تضم منتخب عُمان أيضاً. استحق اللبنانيون الفوز بعد العرض الجيد الذي قدموه أمام منتخب آتٍ من معسكر إسباني. فتفوق اللبنانيون على جميع الصعد فنياً وبدنياً وسيطرة، لكن افتقدوا إلى القدرة على ترجمة هذه السيطرة إلى أهداف. كان الثلث الأخير من الملعب ضعيفاً لدى اللبنانيين رغم وجود عناصر كعلي الحاج والقائد محمد ناصر، فلم ينجح اللبنانيون في خطف هدف استحقوه.

فاجأ لاعبو المدير الفني يوسف الجوهري كثيرين انتظروا أن يخرج المنتخب الأولمبي بخسارة ثقيلة، بل ذهب بعض الجمهور أبعد من ذلك إلى السخرية من اللاعبين. بنى كثيرون كلٌ وفقاً لـ«أجندته» على الاستعداد القصير للمنتخب قبل السفر إلى السعودية. لكن ما فات كثيرين أن قسماً من لاعبي المنتخب الأولمبي هم أساسيون في أنديتهم ويقدمون أداءً جيداً في الدوري المحلي. فمن الحارس الثابت هادي كنج مروراً بخط الدفاع المقاتل بقيادة مكسيم عون ومحمد باقر الحسيني وحسن قعفراني إلى خط الوسط مع محمد حيدر وحسن سرور الذي خرج مصاباً في الشوط الثاني. حاول المدرب الجوهري معالجة مشكلة العمق الهجومي عبر إشراك محمد صادق وكريم مكاوي وحسن حويلا إضافة إلى علي شعيتو وسعيد العلي في الوسط خصوصاً بعد خروج سرور الاضطراري، لكن لم ينجح البدلاء في خطف الهدف المنتظر.
خرج اللبنانيون بتعادل قبل لقائهم المقبل مع المنتخب العُماني يوم الأحد عند الساعة الرابعة بتوقيت بيروت. لقاء سيحسم هوية المنتخب الذي سيتأهل إلى نصف النهائي. فنظام البطولة ينص على التنافس في الدور الأول بنظام الدوري من مرحلة واحدة، ليتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الدور قبل النهائي، ومن ثم ينتقل الفائزان من مباراتي هذا الدور إلى المباراة النهائية.
وعليه، ستكون مباراة لبنان مع عُمان حاسمة لمنتخب الأرز بغض النظر عن نتيجة مباراة عُمان وقطر (الأربعاء)، حيث يأمل الجمهور اللبناني، سواء في جدّة حيث آزر المنتخب بأعداد جيدة أو في بيروت، في أن يحقق اللبنانيون نتيجة إيجابية ويتأهلون إلى نصف النهائي. لكن ما قد يقلق كثيرين أن لا يستطيع اللبنانيون تقديم المستوى عينه الذي قدموه أمام القطريين. فالمباراة مع العمانيين تأتي بعد يومين من مباراة قطر، ولطالما كانت هناك صعوبة أمام المنتخبات اللبنانية في خوض مباراتين في ظرف ثلاثة أيام، فهل يخالف المنتخب الأولمبي القاعدة وينجح في التأهل؟