سيخرج عشاق كرة السلة من محطة الانتظار ليعيشوا لحظاتهم المفضّلة في ملاعبنا اللبنانية، بعدما عاشوا فترة استثنائية من خلال مواكبتهم لإنجازات المنتخبات من الرجال إلى الفئات العمرية.

إنجازات تركت مؤشّراً واضحاً بأن اللعبة بخير، وقد عادت لتسير نحو الأفضل مع الحضور القوي للمنتخبات والأندية في البطولات الخارجية ومنها الخاصة بالفئات العمرية.
لأندية هي العنوان الآن، ففرقها ستكون الطبق الدسم الذي أعدّته خلال فترة الصيف، والذي شهد حركة جيّدة على صعيد الانتقالات، تركت انطباعاً بشكلٍ كبير حول صورة البطولة، وأبرز المنافسين فيها، والتغييرات التي عرفتها قبل بدايتها، والتي من المفترض أن تترك أثراً إيجابياً بالنظر إلى معطيات فنيّة عدة.
من هنا، لا يُخفى أن الموسم الجديد سيحمل معه الإيجابية الناتجة مثلاً من المنافسة على اللقب، وأيضاً من تقارب المستوى بين الفرق في دائرة الكبار، وطبعاً تلك التي تتمثّل بعودة اللاعب الأجنبي لتعزيز صفوف الفرق.

المنافسون معروفون
وفي خضمّ الكلام عن موسم مميّز فنياً، تبدو 4 أندية على الأقل قادرة على تصنيف نفسها في المستوى الأول، أمثال بيروت فيرست كلوب بطل الموسم الماضي، والرياضي وصيفه، ودينامو لبنان، والحكمة. أما الأندية الأخرى فهي تتوزّع بحسب قدرات وإمكانات فرقها، ومنها سيطلّ حديثاً على جمهور اللعبة، أمثال الوافدين الجديدين إلى الدرجة الأولى Electra NSA وليدرز، ومنها من كان حاضراً منذ زمن على غرار هوبس.
وتكتسي البطولة أهمية كبرى أيضاً لسببين: الأول يتمثّل بعودة العنصر الأجنبي بمجموع لاعبَين لكل فريق، بينما يختصر الثاني بعودة النجوم المحليين بشكلٍ كامل تقريباً ليتوزّعوا على فرق البطولة التي سيرتفع مستواها الفني لا محالة، وخصوصاً بعد وصول الفرق إلى الجهوزية المطلوبة، وتقلّص عددها عند الوصول إلى مرحلة «الفاينال 8».
لذا يمكن القول إنه وللمرة الأولى منذ زمنٍ بعيد أن صورة الصراع الأخير على اللقب ستكون غير واضحة، وهو ما عكسه العمل في سوق الانتقالات الذي شغل محبي اللعبة منذ اللحظة الأولى لنهاية الموسم الماضي، وذلك في ظل الحركة الدؤوبة التي قامت بها أندية عدة بغية تعزيز صفوفها بشكلٍ سريع وعدم تفويت أي فرصة لضم أفضل الأسماء قبل أن يخطفها منافسوها.

للمرة الأولى منذ زمنٍ بعيد ستكون صورة الصراع الأخير على اللقب غير واضحة


صراع أندية العاصمة
وفي هذا الإطار كان الحكمة حاضراً، وهو الذي يحنّ إلى لقبٍ غادره بلا رجعة منذ سنواتٍ طويلة. النادي الأخضر كان نشيطاً جداً وذكياً جداً في عمله، والدليل كيفية إقناعه أهم لاعبيه بالبقاء وأيضاً تعاقده مع آخرين من فرقٍ مهمة، وذلك على غرار تمكنه من الحصول على توقيع سيرجيو الدرويش من بيروت. كما يمكن أن تتجه الأنظار أكثر إلى غزير في حال صدق الكلام الذي تردّد حول خوض النجم السابق للفريق فادي الخطيب المراحل الحاسمة مع «الأخضر».
خطوةٌ في حال حصلت ستشعل المنافسة بشكلٍ كبير مع كل فرق المقدّمة، ومنها الرياضي بالتأكيد، والذي عمل على إعادة ترميم فريقه، مقتنصاً لاعباً مميّزاً آخر من بيروت هو لاعبه السابق هايك غيوقشيان الذي يُعدّ بنظر الكثيرين أحد أفضل 5 لاعبين في لبنان، ليرفع من عدد الدوليين المؤثرين في تشكيلته، والذين يمكن أن ينضم إليهم «ابن النادي» وائل عرقجي في المراحل الحساسة، ولو أن نادي بيروت ترك له مكاناً في تشكيلته آملاً في الحصول على خدماته مجدداً، بعدما قاده إلى انتزاع اللقب من رجال المنارة.
لكن صحيح أن بيروت خسر عناصر مهمين، وهو الأمر نفسه الذي عرفه أحد الفرق البارزة في الموسم الماضي أي دينامو لبنان، لكن الفريق الذي يحمل اسم العاصمة يملك تشكيلة مليئة بعناصر الخبرة وعلى رأسهم قائد منتخب لبنان علي حيدر الذي قَدِم إليه من دينامو نفسه.
طبعاً بيروت ليس الفريق نفسه الكامل والمتكامل الذي عرفناه في الموسم الماضي، لكنه يمكنه تعويض أي ثغرة من خلال العنصر الأجنبي الذي سيلعب دوراً كبيراً في كل الفرق، إذ إن الفريق الذي يصل بشكلٍ أسرع إلى توليفة محلية - أجنبية مثالية سيكون قادراً على المنافسة بقوة على اللقب.
هذا الأمر يتوقّف بالتأكيد عند مستوى اللاعب الأجنبي الذي اعتاد الجمهور على رؤيته بطلاً خلال مواسم خلت، لكنّ الواقع الاقتصادي الصعب حالياً، يبدو أنه يفرض لاعبين بحجم ما تعيشه البلاد والأندية على حدٍّ سواء، وهي التي لم تخفِ بعضها بأنها ستتعامل مع المرحلة الحالية بحذر، قبل أن تذهب لرفع الميزانية الخاصة بالأجانب واستقدام الأفضل المتاح في سوق العرض والطلب.



الرياضي والبشائر في افتتاح دورة «دوحة آفنيو»


ضمن منافسات دورة «دوحة آفنيو» الودية التي ستنطلق غدا الأربعاء على أرض الصالة الرياضية لنادي الغرافة في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة أندية السد القطري والرياضي بيروت والحكمة بيروت من لبنان والبشائر العماني، يلعب الرياضي مع نظيره البشائر (الساعة 16:00 بتوقيت بيروت)، على أن يلتقي الحكمة نظيره السد (الساعة 18:00). وتُعتبر هذه البطولة بمثابة التحضير المثالي للأندية اللبنانية قبل انطلاق بطولة الدوري المحلي يوم الأحد المقبل.
ويوم الخميس يلعب الحكمة مع البشائر الساعة 16:00، والرياضي مع السد الساعة 18:00. وسيكون الـ«ديربي البيروتي» بين الحكمة والرياضي يوم الجمعة المقبل الساعة 20:30.