أصدرت حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان بياناً حمل عنوان «التطبيع الرياضي وواجباتنا تجاه أولادنا وطلابنا» حذرت فيه من محاولات الكيان الصهيوني استخدام الرياضة كأداة للتطبيع.

وجاء في البيان الصادر عن الحملة، «أثارت وسائلُ التواصل الاجتماعيّ خبرَ قيام ابنيْ رئيس الاتحاد اللبنانيّ للتنس، أوليفر فيصل، بلعب ثلاث مباريات ضدّ لاعبيْن إسرائيلييْن قبل أعوام. وفي التفاصيل التي تجمّعتْ لدى حملة المقاطعة في لبنان أنّ الفتى (ن. ف)، الذي وُلد في 12/12/2001، لعب في نيقوسيا في 25/10/2014 ضدّ الإسرائيليّ ساحار سيمون، وكان عمرُ (ن) آنذاك، 13 سنةً تقريباً، وخسر. أمّا الفتاة، (ي. ف)، التي وُلدتْ سنة 2000، فقد لعبتْ في 4/8/2015 ضدّ الإسرائيليّة شافيت كيمحي (Shavit Kimchi) وخسرتْ، ثم لعبتْ من جديد ضدّ كيمحي نفسِها بعد يوميْن، أيْ في 6/8/2015، وربحتْ (وذلك ضمن مباراة الزوجي مع شريكتها القبرصيّة). وكان عمرُها آنذاك 15 سنةً.
وأضاف بيان حملة المقاطعة أنه، في بيانٍ صدر عن الاتحاد اللبنانيّ للتنس، ورد أنّ اللاعبيْن اللبنانييْن الصغيريْن كانا ضمن دوراتٍ رياضيّةٍ للصغار في أوروبا، وأنّ الأهل «لا يكونون متواجدين خلال المباريات». وأضاف البيانُ أنّ اللاعبيْن لم يكونا «على علمٍ بوجوب عدم خوض مثل هذه المباريات»، وذلك بسبب صغر سنّهما، ولعدم معرفتهما «أنّ هناك مقاطعةً عربيّةً ولبنانيّةً للكيان الصهيونيّ، ومن ضمنها المقاطعةُ الرياضيّة...».
وجاء في بيان الحملة: «ما ذكره البيانُ واردٌ جدّاً للأسف، وقابلٌ للتصديق فعلًا. لكنْ، ماذا عن الوالديْن؟ للأسف، لدى حملة المقاطعة إشارةٌ أكيدةٌ (نتحفّظ عن ذكرها) إلى علم أحدِهما، على الأقلّ، بهويّة الرياضيّة شافيت كيمحي!»
وفي كلّ الأحوال، فإنّ حملةَ المقاطعة تثمّن تثميناً كبيراً «استنكارَ» الاتحاد اللبنانيّ للتنس «ما حصل» مع ولديْ رئيسه، على ما جاء في بيان الاتحاد. كما تثمّن «التزامَ الاتحاد المقاطعةَ الشاملةَ، وعلى كافّة المستويات، للعدوّ الإسرائيلي،» وخصوصاً قرار اللجنة الإداريّة «منعَ خوضِ أيِّ مباراةٍ ضدّ أيّ لاعبٍ أو لاعبةٍ ينتمي إلى الكيان الصهيونيّ».
وختم البيان بالقول: «إنّ هذه الحادثة مناسبةٌ لنا جميعاً، أهاليَ ومربّين وعاملين في الشأن الوطنيّ والسياسيّ، لكي نوعّي أولادَنا وطلّابَنا إلى عدائنا التاريخيّ والقانونيّ للكيان الصهيونيّ، قاتلِ المدنيّين ومهجِّر شعبيْنا اللبنانيّ والفلسطينيّ. والأهمّ أنّ نوعّيَهم إلى أنّ «إسرائيل» تَستخدم الرياضةَ أداةً لتطبيع وجودها بيننا، ولإيهام بعضِنا بأنّ الرياضة يمكن أن تطمسَ تاريخاً طويلاً ومتواصلاً من القتل والتهجير والعنصريّة».