لم يكن المشهد بين رأس الترتيب والقاع متشابهاً مع ختام الأسبوع الخامس عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم. سباق الصدارة بقي على حاله. العهد متصدراً، والنجمة ملاحقاً والأنصار صاحب العروض الأجمل. في صراع الهروب من الهبوط، شهد الأسبوع الـ 15 خلطاً للأوراق، حيث كان فريقا الصفاء والراسينغ الفائزين الأكبرين. تراجع طرابلس والسلام زغرتا، وبقي البقاع أخيراً.

العهد حافظ على فارق النقاط الخمس مع ملاحقه النجمة بعد فوزه المستحق على مضيفه طرابلس (2 - 0) على ملعب المرداشية في زغرتا. حقق العهد المطلوب، متغلباً على ظروف الإصابات والغيابات التي يعانيها بطل لبنان، وفاز بهدفي مارتن تشويف وعيسى يعقوبو، واضعاً طرابلس في المركز الحادي عشر. مركزٌ يهبط صاحبه إلى الدرجة الثانية، ما يعني أن سفير الشمال أصبح في موقف حرجٍ مع تلقيه الخسارة السابعة هذا الموسم.
في مكان آخر، كان النجمة يفوز على مضيفه شباب الساحل بصعوبة (1 - 0) على ملعب جونية، في مباراة أدّى فيها حارسا الفريقين دوراً رئيسياً في تحديد الفائز والخاسر. محطتان رئيسيّتان منحتا حارس النجمة عباس حسن صفة المنقذ والمساهم الرئيسي في فوز فريقه. المحطة الأولى قبل نهاية الشوط الأول حين تصدى لرأسية عباس عاصي، أما الثانية فكانت في الدقيقة 62 حين خرج حسن وارتكب خطأ على لاعب الساحل عبد العزيز نداي المنفرد من تمريرة ذهبية لعباس عطوي. حسن ارتكب خطأً على نداي وحرمه من التسجيل. صحيح أن النجمة خسر حارسه بعد طرده، لكن بقيت الشباك نظيفة.
على المقلب الآخر، كان حارس الساحل علي حلال يؤدي دوراً سلبياً حين أخطأ في التصدي لكرة حسن معتوق في الدقيقة 81. خطأ قاتل كلّف فريقه نقاط المباراة ومنح النجمة فوزاً صعباً بعد عرض غير مقنع، وخصوصاً من خط الدفاع والثنائي الأجنبي محمد شاونا وسيدريل لويس. فالأول انكشف كلياً في اللقاء، والثاني ظهر بأنه بعكس ما قيل عنه قبل التوقيع. الساحل من جهته، لم يستحق الفوز. ظُلِم من الأقربين وأهدر نداي فرصة الفوز، مع إضاعة عدد كبير من الفرص.
في بحمدون، كان الصفاء يحقق أول فوزٍ له منذ الأسبوع العاشر حين أسقط ضيفه الشباب الغازية (1 - 0)، سجله حسين العوطة، ملحقاً الخسارة بممثل الجنوب الثاني الذي لقي خسارته الثانية على التوالي بشكل مستغرب. وعلى الملعب عينه، كان «ابن العم» الإخاء الأهلي عاليه يفوز على ضيفه البقاع بالنتيجة عينها، حيث سجل هدف المباراة الوحيد أحمد حجازي.
ختام الأسبوع كان على ملعب جونية، حيث فاز الراسينغ على ضيفه التضامن صور (3 - 1) في مباراة أصدرت بعدها إدارة النادي الجنوبي بياناً، أشارت فيه إلى النية لعقد اجتماع طارئ للحديث عن الأخطاء التحكيمية التي تعرّض لها الفريق. الراسينغ استحق الفوز، ولعل أجمل ما فيه هدف كريم مكاوي الثالث لفريقه بعد هدفَي إيمانويل أونيكا وسلطان حيدر، في حين سجّل هدف التضامن ستيفان سارفو. أما الأسوأ، فكان طرد إيمانويل بعد ضربه لاعباً للتضامن، ما سيعرّضه للإيقاف ثلاث مباريات.