ثلاث مبارياتٍ خلال أسبوعٍ واحد تلعبها فرق الدوري بعد انطلاق مرحلة الإياب من بطولة لبنان الـ 59 بكرة القدم. الجولة الـ 12 اختتمت من دون تغييراتٍ كبيرةٍ في الترتيب، واليوم ينطلق دور الـ 16 من مسابقة كأس لبنان، قبل استكمال البطولة السبت المقبل. مواجهاتٌ ليست صعبةً على المنافسين على اللقب، باستثناء حامله العهد الذي يلتقي شباب الساحل غداً الأربعاء (13:30 بتوقيت بيروت)، في حين يلعب وصيفه النجمة مع التقدم عنقون من الدرجة الثالثة (اليوم 13:30 بتوقيت بيروت)، ويواجه الأنصار الشباب العربي من الدرجة الثانية (الأربعاء 13:30 بتوقيت بيروت)

خمسة ملاعب تستضيف المباريات الثماني في كأس لبنان خلال يومين. أقوى المواجهات ستكون تلك التي تجمع العهد مع شباب الساحل على ملعب مجمّع فؤاد شهاب في جونية. «الأصفر» الذي يُدافع عن لقبه لم يودّع المسابقة من دور الـ 16 منذ خسارته بركلات الترجيح أمام الصفاء عام 2013، وهو يبدو الأقرب إلى الفوز وإقصاء الساحل، الذي استطاع أن يخرج بتعادلٍ ثمينٍ من ملعب صور البلدي في مباراته الأولى إياباً. المدرب باسم مرمر كان قد خاض لقاء البقاع منقوصاً من عددٍ من اللاعبين، لكنه سيستعيد مدافعه السوري أحمد الصالح مقابل غياب الظهير حسين الزين بسبب الإصابة. غيابات العهد استوجبت استدعاء ثلاثة من لاعبي فريق الشباب، وقد يخوض أحدهم اللقاء بمواجهة الساحل.
بدوره، يسعى المدرب محمود حمود إلى التقدّم بالأدوار وصولاً إلى النهائي، كما فعل الفريق ثلاث مرات؛ آخرها في نسخة 2013، وهي النسخة عينها التي خرج فيها العهد من دور الـ 16.
أسهل المواجهات ستكون غالباً بين النجمة والتقدم عنقون، وهو الفريق الوحيد من دوري الدرجة الثالثة الذي تأهّل إلى هذا الدور بعد فوزه على الإرشاد شحيم والإصلاح البرج الشمالي في الدورين التمهيديين. مواجهةٌ قد يستغلها المدرب موسى حجيج لإشراك بعض لاعبيه الاحتياطيين والذين لم يُشاركوا في المباراة الأولى أمام الراسينغ، وإعطاء الفرصة للوافد الجديد سايدريل لويس، قبل اللقاء الثاني مع الصفاء في الدوري، كما أنها ستكون المباراة الأخيرة لـ«النبيذي» من دون حضور جمهوره، الذي يعود إلى الملاعب في لقاء الصفاء بعد انتهاء العقوبة الاتحادية. في المقابل، يحاول التقدّم عنقون تعويض خيبة عدم حجز بطاقةٍ إلى الدورة السداسية المؤهلة إلى الدرجة الثانية، إذ يقبع في المركز الخامس ضمن المجموعة الأولى، بفارق ثلاث نقاط عن متذيّل الترتيب ونقطة عن المركز ما قبل الأخير. النجمة الذي ظهر بأداءٍ جيّد بالنظر إلى أرضية ملعب صيدا البلدي، سيعود ليلعب على الأرض عينها، التي ستقام عليها المباراة الثالثة خلال خمسة أيام!
الأنصار من جانبه، يلعب مع «قريبه» الشباب العربي على ملعب العهد. «الأخضر» أعار أربعة لاعبين للفريق الذي هبط إلى الدرجة الثانية في الموسم الماضي، وهو يبدو بعيداً عن العودة إلى الدرجة الأولى، إذ يحتل المركز السابع بفارق عشر نقاط عن الصدارة وست نقاط عن المركز الثاني. طريق الأنصار يبدو مُعبّداً للتأهل إلى ربع النهائي. فريق المدرب الأردني عبد الله أبو زمع قدّم عرضاً قوياً في اللقاء السابق مع الصفاء، وهو دخل المباراة بتشكيلة هجوميةٍ بامتياز، ميّزتها مشاركة المهاجمين في المهمات الدفاعية. اللقاء مع الشباب العربي قد يشهد الظهور الأول لبعض اللاعبين الأنصاريين الغائبين عن مباريات الدوري، وآخرين لا يُشاركون غالباً، كالحارس حسن حسين ولاعب الوسط غازي حنينة والمدافعين عبد الله طالب وأنس أبو صالح، ومعهم المهاجمان حسين عواضة وموسى طويل، الذين ستتاح لهم الفرصة لإثبات أنفسهم، في ظل زحمة النجوم في التشكيلة الأساسيّة المعتادة.
ملعب أمين عبد النور في بحمدون يستضيف مباراتين، الأولى بين الراسينغ والبقاع الرياضي (اليوم 13:30 بتوقيت بيروت)، والثانية بين الصفاء وهومنتمن (الأربعاء 13:30). في اللقاء الأول، يلتقي الفريقان اللذان يتصارعان على البقاء في الدرجة الأولى، في «بروفة» للقائهما ضمن الأسبوع العشرين، والذي غالباً سيكون له دور كبير في تحديد مصيرهما إذا ما استمرا على هذه النتائج. كلا الفريقان قدّما مستوى جيداً في الجولة الأولى إياباً، فخسر الأول من النجمة بهدفين، والثاني من العهد بهدف. الراسينغ الذي لم يعبر دور الـ 16 في آخر نسختين، سيحاول بقيادة المدرب رضا عنتر أن يعود إلى سكة الانتصارات بعد تسع مباريات، خسر في خمس منها وتعادل في أربع. حال البقاع ليس أفضل، فهو أيضاً لم يفز منذ أيلول العام الماضي.
أما الصفاء، فسيلتقي مع متذيّل ترتيب الدرجة الثانية. لقاءٌ سيستغله المدرب إميل رستم للوقوف على جاهزية لاعبيه الأجانب، وخاصة البوسني موريس فيكيتش، الذي لم يُقدّم شيئاً يُذكر بمواجهة الأنصار، والتحضير لمواجهة النجمة الصعبة في الدوري. أما هومنتمن الذي يتّجه إلى السقوط نحو الدرجة الثالثة، فيبدو عاجزاً عن الصمود أمام الصفاء، ولو أن موقعه في الترتيب لا يعكس إمكاناته.
الإخاء الأهلي عاليه يلتقي بدوره مع الأهلي النبطية على ملعب العهد (اليوم 13:30). فريق الدرجة الثانية وعلى الرغم من سعيه لتحقيق المفاجأة، إلا أن هدفه ينصب نحو اللحاق بالمراكز المتقدمة في الدوري، إذ يبعد خمس نقاط عن ثاني الترتيب. مهاجم الفريق الجنوبي حيدر عواضة يتصدر ترتيب الهدافين بـ 11 هدفاً، ومواجهته لن تكون سهلة بالنسبة إلى مدافعي الإخاء.
أما السلام زغرتا، فيلعب للمرة الثالثة مع الشباب الغازية (اليوم 13:30). الفريق الشمالي خسر المواجهتين السابقتين، كما خسر جهود الحارس مصطفى مطر والمهاجم إدمون شحادة بسبب الطرد، ومعهما المدافع وليد اسماعيل لمشكلات مع الإدارة والفريق. المدرب غسان خواجة سيكون أمام مهمة صعبةٍ لتحقيق نتيجة إيجابية في موسمٍ سيئ للسلام، في حين يبحث الغازية عن فوزٍ خامسٍ هذا الموسم، بعد انطلاقةٍ متعثرة ونتائج مميزة في الآونة الأخيرة وضعته بين النخبة.
آخر المواجهات ستُلعب بين التضامن صور وطرابلس على ملعب الصفاء (الأربعاء 13:30). الأخير لا يبدو أن طموحه كبيرٌ في العبور إلى أدوارٍ متقدمة، إذ يبحث عن نتائج إيجابية تُبعده عن المراكز المتأخرة، في حين يسعى الفريق الجنوبي إلى الفوز بعد تعادلٍ مخيّب مع الساحل الأسبوع الماضي.
ويلعب الفائز من مباراة العهد وشباب الساحل مع الفائز من مباراة التضامن صور وطرابلس، في حين يلتقي الفائز من مباراة النجمة والتقدم عنقون مع المتأهل عن لقاء الأنصار والشباب العربي، والفائز من مباراة الصفاء وهومنتمن مع الفائز من مباراة الإخاء والأهلي النبطية، والمتأهل عن لقاء الراسينغ والبقاع عن المتأهل من مباراة السلام والغازية.