بعد الفوز على بطل الدوري السوري، والتعادل مع وصيف الدوري العراقي، حامل لقب كأس الاتحاد الآسيوي، في مباراتين وديتين، يستضيف النجمة، الليلة (19:00 بتوقيت بيروت)، الترجي التونسي، بطل الدوري المحلّي والمتوّج بلقب دوري أبطال أفريقيا، على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، ضمن ذهاب دور الـ32 بكأس محمد السادس للأندية الأبطال. مواجهةٌ يسعى النجمة من خلالها إلى تحقيق نتيجةٍ إيجابية، قبل التحضير للقاء الإياب، الذي يُفترض أن يُلعب بعد نحو شهر، أي عقب افتتاح الدوري، وبالتالي، يُشكّل اللقاء اختباراً هو الأقوى للفريق، يُرسم من خلاله مساره في البطولة المحلية.

بالمقارنة مع العهد والأنصار، يبدو النجمة الأقل استعداداً للمنافسة على لقب بطولة الدوري للموسم المقبل. حامل اللقب احتفظ بنجومه، وضمّ إليهم مهاجمَين، فيما عزز الأنصار صفوفه بتعاقداتٍ مهمّة، أبرزها قائد منتخب لبنان حسن معتوق. النجمة بدوره ضمّ عدداً من اللاعبين الجُدد، لكنه لا يزال يحتاج إلى المزيد، إلا أن الهوّة بينه وبين منافسيَه، ليست كبيرةً فعلاً، وربما، خسارة الأنصار نهائي كأس التحدّي من جهة، والمستوى الذي ظهر عليه النجمة أمام القوّة الجوية العراقي من جهةٍ أخرى، أوضحا هذا الأمر. ففي مباراته الوديّة الأخيرة مع الفريق العراقي، قدّم النجمة شخصيتين، واحدة في كل شوط. الشخصية الأولى، لفريقٍ يبدو عاجزاً هجومياً بعدما فقد حسن معتوق الذي ساهم بمعظم الأهداف في الموسمين الماضيين، وغير قادرٍ على تهديد مرمى المنافس، أمّا الشخصية الثانية، فهي لفريقٍ «شاب» يمتلك حلولاً هجوميةً عدّة، ويبدو متفوّقاً على حامل لقب كأس الاتحاد الآسيوي.

النجمة يحتاج إلى المهاجمين ولكن اختباره أمام الترجي سيكون دفاعياً


المباراة كانت الأولى للمدرب المصري محمد عبد العظيم، لكن يُمكن الخروج منها بالعديد من النقاط التي سيعمل الجهاز الفنّي عليها، وسيكون متأكّداً منها بعد المواجهة الأفريقية الليلة. كما كان متوقّعاً، ازدادت مشكلات الفريق عن الموسم الماضي، ولهذا، يبدو عازماً على إبرام المزيد من التعاقدات، لكنّه أيضاً، قادرٌ على الاستفادة من عناصر الشباب في تشكيلته. «النبيذي» افتقد للحلول الهجومية في الشوط الأوّل من مباراته الأخيرة، وبدا أن جناحيه أبو بكر المل ومحمود كعور غير قادرين على إمداد المهاجم الغاني أبودو إيزاكا بالكرات، بل لم ينجحا في التخلّص من الظهيرين المنافسين في معظم المحاولات. على الجهة اليمنى، لم يكن للظهير علي حمام دورٌ هجومي، على عكس الجهة المقابلة مع عبد الله عيش، الذي كانت له اختراقاتٌ عدّة، واستطاع التسديد على المرمى. مشكلة الظهير الأيمن تبدو محلولةً مع خوض حمام لبعض المباريات، بعدما كان ابتعد عن الفريق في فترةٍ سابقة، أما مشكلة الظهير الأيسر التي عانى منها الفريق في الموسم الماضي، فيبدو أنّها حُلّت بدورها، بوجود عيش، وبعده ماهر صبرا حين يصبح جاهزاً، مع الحديث عن اقتراب التعاقد مع محمد جواد عبد الله الذي يشارك في التمارين، لكن العقبة تبقى في مركزي الجناحين.
أمام الترجي، لا يُتوّقع أن يبادر النجمة إلى الهجوم ويبقى ضاغطاً على منافسه حتّى ولو كان يلعب على أرضه، لكن إذا اعتمد المدرب المصري على الهجمات المرتدة، فسيكون بحاجةٍ إلى ثلاثي هجومي فعّال بمرافقة نادر مطر من وسط الملعب. خليل بدر، الذي لعب للشباب الغازية في الموسم الماضي، أظهر أنه يمتلك ما يلزم للاعتماد عليه بشكلٍ أساسي على الجهة اليمنى، وكعور بدوره، قادرٌ على تقديم نفسه، إلى جانب علي الحاج. صحيحٌ أن هؤلاء يُعدّون من بين المواهب الصاعدة، لكن المنافسة على لقب الدوري تحتاج إلى أكثر من ذلك. النجمة يمتلك علي علاء الدين وإيزاكا والمل أيضاً، لكنه يعمل على ضمّ جناحٍ جديد، واسم مهاجم السلام إدمون شحادة لا يزال يرتبط بـ«النبيذي»، إلى جانب فايز شمسين الذي وقّع عقده أخيراً مع النجمة.
النجمة بكل الأحوال، يحتاج إلى المهاجمين، لكن أمام الترجي، اختباره الحقيقي سيكون دفاعياً. الخط الخلفي يبدو أكثر صلابةً اليوم من مواجهة الأنصار في كأس النخبة، بعد التعاقد مع علي السعدي وعودة علي حمام. مرّةٌ جديدة سيُختبر التونسي مراد الهذلي في الدور الدفاعي، بعدما قدّم نفسه هجومياً بتسجيله هدفين أمام القوة الجوية والجيش السوري. الضيوف حضروا بصفوفٍ شبه كاملة، إذ يغيب عنهم المهاجم الجزائري الدولي يوسف بلايلي، وقد افتتح الفريق مشواره في بطولة الدوري بفوزٍ بهدفٍ واحد، ولن يخوض أي مباراة بعد لقاء النجمة، وبالتالي سيكون حاضراً بتشكيلةٍ أساسية للمنافسة في البطولة العربية.