يدخل المنتخب المصري المضيف إلى نهائيات النسخة الثانية والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم، لا مرشحاً فحسب لتصدّر المجموعة الأولى (تضم الكونغو الديمقراطية، أوغندا، وزيمبابوي)، بل للذهاب حتى النهاية وتعزيز سجله القياسي من خلال الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2010 والثامن في تاريخه. كان «الفراعنة» من المرشحين بقوة ليكونوا ضمن المنافسين الجديين على اللقب القاري عندما كانت الاستضافة مقررة في الكاميرون، فكيف الحال أن تكون النهائيات على أراضيهم للمرة الأولى منذ 2006 حين توجوا أبطالاً على حساب ساحل العاج؟

ما يزيد من حظوظ أصحاب الضيافة الذين نالوا الوصافة في النسخة الأخيرة عام 2017 أمام الكاميرون، أنهم يضمون في صفوفهم لاعباً من طراز محمد صلاح، الذي فرض نفسه في الموسمين الأخيرين، كأحد أفضل المهاجمين في العالم، بعد انتقاله إلى ليفربول الإنكليزي المتوج معه بلقب هداف الدوري الممتاز خلال هذين الموسمين، إضافة إلى إحراز اللقب الأغلى المتمثل بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

شارك المنتخب المصري في 23 من النسخ السابقة، وهو رقم قياسي


بلغة الأرقام، سبق لمصر أن واجهت المنتخبات الموجودة معها في المجموعة، وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أوغندا وزيمبابوي، في كأس الأمم، وخرجت منتصرة في 7 مواجهات مقابل هزيمة واحدة.
وإذا كان تصدر مصر للمجموعة محسوماً على الورق، فإن الصراع على المركز الثاني المؤهل مباشرة إلى ثمن النهائي سيكون مفتوحاً على مصراعيه، مع أمل أيضاً لصاحب المركز الثالث في التأهل كأحد أفضل أربعة منتخبات تحل ثالثة في المجموعات الست.
بإمكان مصر أن تبدأ البطولة القارية، وهي متفائلة بحظوظها كأول بلد يستضيف النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه، وذلك نظراً إلى سجلها في البطولات الأربع السابقة التي احتضنتها أراضيها.
وتوجت مصر باللقب في ثلاث من النسخ الأربع التي أقيمت على أرضها، أعوام (1959 و1986 و2006)، فيما حلت ثالثة في نسخة (1974) بعدما خسرت في نصف النهائي أمام زائير (الكونغو الديمقراطية حالياً) بنتيجة (2-3).
ولطالما كان التشجيع الصاخب من العوامل التي وقفت إلى جانب مصر على أرضها، لدرجة أن الكثير من المدربين الزوار تذمروا من عدم قدرتهم على إيصال تعليماتهم للاعبيهم بسبب الصخب المتواصل في المدرجات.
وصحيح أن صلاح هو النجم المطلق دون منازع، لكنه لن يكون مركز الثقل الوحيد في تشكيلة البلد المضيف، بل سيكون محاطاً بلاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة، على غرار لاعب الوسط المجتهد طارق حامد. يذكر أن المنتخب المصري شارك في 23 من النسخ السابقة، وهو رقم قياسي.