قرّرت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2019 تخفيض أسعار تذاكر الدرجة الثالثة لمباريات المنتخب المصري في الدور الأول إلى 150 جنيهاً (نحو 9 دولارات) بدلاً من 200 جنيه (نحو 12 دولاراً)، بعدما تسبّبت بجدل واسع وانتقادات حادة من المشجعين المصريين على خلفية الظروف الاقتصادية الصعبة. وأوضحت اللجنة المنظّمة في بيان على موقع الاتحاد المصري للعبة أن تخفيض الأسعار «جاء حرصاً منها على تخفيف العبء عن الجماهير المصرية وزيادة وجودها في المدرّجات لتشجيع منتخب بلادها والاستمتاع بالبطولة التي تُقام على أرض مصر»، مشيرة إلى أن ذلك «تمّ بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، وبناء على الدراسات التي أجريت في هذا الشأن، وروعي فيها عدد من العوامل المحددة لأسعار التذاكر مقارنة بالبطولات السابقة وعدد السكان ومتوسط دخل الفرد وتكاليف تجهيز الملاعب والقيمة التسويقية للبطولة الحالية». وأكدت اللجنة أنها «كانت تودّ لو باستطاعتها تخفيض قيمة تذاكر الدرجة الثالثة لأقلّ من ذلك أو جعلها مجانية، إلّا أن عوامل تحديد أسعار التذاكر في البطولات الكبيرة حالت دون ذلك».

وقال هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري للعبة واللجنة المنظمة للبطولة القارية إن «لجنة التذاكر راجعت أسعار مباريات البطولة بما يحقّق أحد أهم أهداف تنظيمها بعودة الجماهير بشكل كامل إلى المدرجات». وكشف أبو ريدة عن أن تلك المراجعة «استهدفت بالأساس أسعار تذاكر الدرجة الثالثة بالنسبة إلى مباريات المنتخب الوطني بما تمثله من عصب جماهيري مهمّ للمنتخب والبطولة بشكل عام».
وكانت اللجنة حدّدت أواخر الشهر الماضي أسعار التذاكر لحضور مباريات البطولة التي تُقام بين 21 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو المقبلَين، وذلك بكلفة 100 جنيه (نحو 6 دولارات) لمقاعد الدرجة الثالثة، و300 جنيه (17 دولاراً) للدرجة الثانية، و500 جنيه (30 دولاراً) للدرجة الأولى. لكن ما أثار الجدل بشكل أوسع كان فرض أسعار أعلى لتذاكر مباريات المنتخب المصري، إذ بلغت 200 جنيه للدرجة الثالثة، و400 جنيه للثانية، و600 جنيه للأولى.
وشهدت الأيام الأخيرة حالة غضب عارم من قِبل الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى وسائل الإعلام كافة والشكوى من غلاء أسعار التذاكر وتحديداً الدرجة الثالثة.