أسدل الستار عن بطولة الأندية الآسيوية لكرة اليد، بانتقال اللقب من السد اللبناني الى مضر السعودي، بعدما تواجها في المباراة النهائية، ويأتي فقدان لبنان، وتحديداً «سدّه العالي» لقب البطولة بسبب عوامل عدة في طبيعة البطولة، ومكان إقامتها وحيثيات خاصة متعلقة بحكمي المباراة النهائية، ومن خلفهما الاتحاد القاري.

فلقد ظهر فريق السد كأقوى المرشحين للحفاظ على الكأس، وعلى إعادتها الى بيروت، نظراً إلى قوة الفريق وامكاناته الكبيرة، مقارنة بالبطل الجديد مضر، حيث تخطى كل الفرق التي واجهته، وما كانت خسارته في الدور الأول إلا بسبب إراحة الفريق واللاعبين الأساسيين، ومثل تخطيه الجيش القطري المدجج بلاعبين أقوياء ومن الأبرز في العالم برهاناً واضحاً على أحقية السد في إحراز اللقب.
إلا أن الأمور في النهائي اختلفت وبإخراج تحكيمي يحاكي «مخرجي هوليوود»، وهذا القول يتأكد من خلال مشاهدة الشريط المصور للقاء.
ورأى رئيس نادي السد تميم سليمان أن الحظ خذل فريقه في المباراة النهائية، دون أن يتطرق إلى موضوع الظلم التحكيمي الذي لحق بفريقه كرمى لعيون «مضر»، إلا أنه رأى أن المركز الثاني بحد ذاته بطولة أمام عوامل عاكست الطموح، بدءاً بإصابة ذو الفقار ضاهر ومصطفى الكراد، مروراً بطبيعة ومناخ البطولة «السعودي»، مشدداً على أن فريقه كان الأقوى وأفضل من مضر بمراحل عديدة، وانه لا يمكن ان يجمع أقوى من هذا الفريق لكن ليس باليد حيلة، مردفاً «السبب قلة التوفيق».
ورأى سليمان أنه يجب العمل على تقوية البطولة المحلية والاهتمام على نحو كبير جداً بالفئات العمرية، ضماناً لمستقبل اللعبة، إضافة الى نشرها.
ونقل عن مصدر مقرب من سليمان أن هناك إحباطاً أصاب النادي، وخصوصاً بعد الإعداد الكبير للبطولة، ودفع أموال خيالية قياساً لهذا الحدث الرياضي القاري.

الصداقة: جيل جديد

لم تتطابق الاستعدادات الكبيرة لنادي الصداقة للبطولة مع الطموحات في البطولة القارية، إذ إن الفريق الذي كان مرشحاً بقوة لأداء دور الحصان الأسود جاء شبحاً للفريق الذي قدم نتائج قوية في فترة استعداداته، ولا سيما في المعسكر الذي أقامه في رومانيا.
لكن ما الأسباب التي أدت الى هذه النتائج غير المنتظرة من الصداقة؟
يشرح مدير النادي الأزرق أحمد درويش أن ظروف البطولة جاءت أقوى من الفريق، حيث كل الفرق كانت حاضرة على نحو كبير، ومجهزة على أعلى المستويات بلاعبين من الأبرز في العالم، مثل الإسباني ادواردو غوربيندو مع الخليج السعودي، والحارس الفذ المصري محمد النقيب مع الجيش القطري.
وأشار درويش الى أن الصداقة كان قادراً على مجاراة الفرق كلها في مجموعته، لكن المباراة الأولى حيث خسر الصداقة أمام الشباب الكويتي كانت صدمة على الفريق، إذ انكشفت الكثير من العيوب، بدءاً بالمدير الفني الروماني أومير أيهم، الذي دفع ثمن الخسائر والنتائج الهزيلة وعدم تمكنه من قيادة الفريق على نحو لائق، على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي وضعت أمامه، إضافة الى طريقة اختياره للاعبين، كما أن الفريق لم يكن متجانساً، وافتقر الى عوامل فنية ضرورية، وظهر لديه ضعف في مركز صانع الألعاب.
إلا أن البطولة كانت مناسبة جيدة لمعرفة الأخطاء، حيث يجب العمل عليها في المرحلة المقبلة. وسيكون الامتحان الجديد أمام الفريقين في موسم كرة اليد المحلي الجديد، المزمع انطلاقه في بداية العام المقبل، مع ستة أندية أخرى، تأمل أن لا تؤدي دور الـ«كومبارس»، كما درجت العادة منذ سنوات، وخصوصاً أن اللعبة وصلت الى العالمية، لكنها محلياً تعاني نقصاً كبيراً في كافة النواحي.




إقالة أيهم ودوريتش باق

أقال الصداقة مدربه الروماني أومير، وذلك في أعقاب نتائج الفريق غير المرضية في بطولة النوادي الآسيوية، وهناك نية للاعتماد على المدرسة الجزائرية، استعداداً لبطولة لبنان المقبلة. من ناحية ثانية، أبقى السد على مدربه الصربي بوزو دوريتش، وسيبقى في منصبه لقيادة الفريق في الدوري، التي ستنطلق في بداية العام المقبل.