كَثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن المنتخب الألماني، يبدو هذا الأمر منطقياً وهو يفرض نفسه مع ما يقدمه «المانشافت» في كل مناسبة من تطور وتقديم مواهب جديدة، ولعل المناسبة الآن هي التأهل الى نهائيات كأس أورويا 2012، التي تستضيفها بولونيا وأوكرانيا، وإذ يبدو أن التأهل الى نهائيات الـ «يورو» وكأس العالم أصبح مسألة روتينية بالنسبة إلى الألمان، فإن بلوغ النهائيات الأوروبية هذه المرة يحمل نكهة خاصة،


إذ إن ألمانيا حجزت مقعدها على نحو مبكر كأول منتخب أوروبي، وبمجموع نقاط كامل، ما يعطي صورة واضحة عن التطور الذي تعيشه الكرة الألمانية، تحديداً منذ كأس العالم 2010.
غير أن هذا التطور وانعكاسه إيجاباً على النتائج لم يكونا وليد فترة قصيرة بل أتيا نتيجة لتخطيط طويل الأمد، وجهد ومثابرة كانت ألمانيا برمتها، دون مبالغة، مشتركة فيها.

تخطيط سليم

القصة بدأت تحديداً منذ صيف 1998 عندما سقطت ألمانيا بمنتخبها الذي ضم لاعبين متقدمين في السن سقوطها المدوّي الشهير في مونديال فرنسا، بخروجها من الدور ربع النهائي أمام كرواتيا (0-3)، حينها ارتفعت الصرخة في البلاد على وقع الهزيمة المريرة لبطل العالم 3 مرات، وسط خيبة عمت الشارع الكروي الألماني، ولم تشهدها البلاد منذ أمد طويل، وأدرك المسؤولون الكرويون أن المعالجة الظرفية لن تنفع، بل ثمة حاجة ملحة إلى نهضة كروية، وحتى ثورة تعيد ألمانيا الى خارطة القوى العظمى في عالم المستديرة، فجرى العمل وفق تخطيط مدروس على إيلاء قطاع الناشئين واكتشاف المواهب وإعدادها أهمية قصوى، فاختير كوادر متخصصون وأسماء كروية لها شأنها للإشراف على هذه المهمة، وهذا ما نتجت عنه المواهب الكثيرة التي تشهدها الكرة الألمانية حالياً.
في موازاة ذلك خرجت أصوات كثيرة في ألمانيا، وعلى رأسها «القيصر» فرانتس بكنباور، مطالبة بتقليص عدد اللاعبين الأجانب في الأندية الألمانية، ما أفسح في المجال أمام المواهب الألمانية للبروز أكثر، وهذا ما انعكس على المنتخب الوطني من ناحية التفاهم والانسجام بين لاعبيه، حيث نجد حالياً على سبيل المثال فيليب لام وطوني كروس وباستيان شفاينشتايغر وماريو غوميز معاً في بايرن ميونيخ، وركائز أساسية في «المانشافت».

حصد النتائج

هذا ما يمكن تلخيصه للمرحلة التي تلت مونديال 1998، والتي أفرزت عوامل مساعدة على النجاح في المرحلة الحالية، وهنا يمكننا التوقف عند عدة نقاط، أولاها وجود دكة بدلاء في المنتخب الألماني على مستوى عال، بحيث لا يتأثر «المانشافت» عند غياب أحد نجومه الأساسيين، وهذه نقطة يتفق جميع الخبراء على أهميتها في البطولات الكبرى وتصفياتها، حيث يمكننا أن نجد حالياً أكثر من لاعب في مركز واحد، كوجود غوميز بديلاً لميروسلاف كلوزه (والعكس صحيح، بحسب من يكون منهما أساسياً) واندريه شورلي بديلاً للوكاس بودولسكي، وماريو غوتزه بديلاً لمسعود أوزيل وغيرهم.
النقطة الثانية، هي وجود مدرب شاب اسمه يواكيم لوف في قيادة «المانشافت»، الذي أثبت أنه يمتلك فلسفة كروية فريدة من نوعها شهدناها منذ مونديال 2010، وقوامها الاندفاع البدني الى جانب سرعة الأداء والالتزام الخططي، ومعرفته انتقاء لاعبيه وإفساح المجال امام الصغار لتقديم أوراق اعتمادهم، وهذا ما حدث مع غوتزه وشورلي وماتس هاملز وبينديكت هوفيديس وغيرهم.
النقطة الثالثة، تتمثل في حل المعضلة التي واجهتها المانيا في السنوات الأخيرة في مركز خط الدفاع، بالرغم من اشتهار منتخبها تاريخياً بضمه أهم المدافعين، حيث بات بإمكانها حالياً أن تعوّل على هاملز وهولغر بادشتوبر بجانب بير ميرتيساكر في عمق دفاعها.
النقطة الرابعة، هي الاستقرار الفني والنفسي الذي يعيشه اللاعبون، وهو ناتج عن القرارات الجريئة والمفاجئة التي يفرضها لوف، والتي أبعدت الخلافات والمناكفات بين اللاعبين، وذلك عندما قطع الطريق على سبيل المثال أمام عودة ميكايل بالاك، ليس فقط بسبب تقدمه في السن، بل لمشاكله مع فيليب لام على شارة القيادة، كما طرد كيفن كوراني بسبب احتجاجه على إبعاده عن المباراة امام روسيا في تصفيات مونديال 2010. أضف الى ذلك، أن لوف ومنتخبه يلقيان دعماً غير مسبوق من جانب الاتحاد الألماني، حيث لم يتوانَ رئيس هذا الأخير، ثيو زفانزيغر، قبل فترة، عن التأكيد أنّ «يوغي» (كما يلقّب لوف) باق على رأس الجهاز الفني للمنتخب في مونديال 2014، بغض النظر عن النتيجة التي سيحققها «المانشافت» في كأس أوروبا 2012، وهذا ما من شأنه أن يبعد الضغوط عن لوف ولاعبيه.
كذلك فإن الاحتضان الذي يوليه الجمهور الألماني لمنتخبه، حيث تحولت المباريات التي يلعبها «المانشافت» في الأراضي الألمانية، حتى لو كانت ودّية، الى «كارنفالات» تُرفع فيها الأعلام الضخمة وسط أجواء احتفالية، أسهم في رفع معنويات اللاعبين.
وفقاً لذلك، تبدو ألمانيا سائرة بخطى حثيثة نحو مزيد من الانتصارات على المستويين القاري والعالمي، ويبدو أن احتضان لاعبيها لأول لقب كبير منذ عام 1996 (توّجت بكأس أوروبا) لم يعد إلا مسألة أشهر فقط.




نتائج تصفيات كأس أوروبا 2012 والمباريات الدولية الودية

تصفيات كأس أوروبا 2012

- المجموعة الاولى:
المانيا - النمسا 6-2
ميروسلاف كلوزه (8) ومسعود اوزيل (23 و47) ولوكاس بودولسكي (28) واندريه شورلي (82) وماريو غوتزه (89) لألمانيا، وماركو ارناوتوفيتش (42) ومارتن هارنيك (51) للنمسا.

تركيا- كازاخستان 2-1
- ترتيب المجموعة:
1- المانيا 24 نقطة من 8 مباريات
2- تركيا 13 من 7
3- بلجيكا 12 من 8
4- النمسا 7 من 7
5- اذربيجان 4 من 7
6- كازاخستان 3 من 7

- المجموعة الثانية:
روسيا - مقدونيا 1-0
ايغور سيمشوف (40).

جمهورية ايرلندا - سلوفاكيا 0-0

أندروا - أرمينيا 0-3

- ترتيب المجموعة:
1- روسيا 16 نقطة من 7 مباريات
2- جمهورية ايرلندا 14 من 7
3- سلوفاكيا 14 من 7
4- ارمينيا 11 من 7
5- مقدونيا 4 من 7
6- أندورا 0 من 7

- المجموعة الثالثة:
جزر فارو - ايطاليا 0-1
انطونيو كاسانو (11).

سلوفينيا - استونيا 1-2

ايرلندا الشمالية - صربيا 0-1

- ترتيب المجموعة:
1- ايطاليا 19 نقطة من 7 مباريات
2- سلوفينيا 11 من 8
3- صربيا 11 من 7
4- استونيا 10 من 8
5- ايرلندا الشمالية 9 من 7
6- جزر فارو 4 من 9

- المجموعة الرابعة:
البانيا - فرنسا 1-2
كريم بنزيما (11) ويان مفيلا (18) لفرنسا، وايرون بوغداني (46) لالبانيا.

بيلاروسيا - البوسنة والهرسك 0-2

لوكسمبور - رومانيا 0-2

- ترتيب المجموعة:
1- فرنسا 16 نقطة من 7 مباريات
2- البوسنة 13 من 7
3- بيلاروسيا 12 من 8
4- رومانيا 11 من 7
5- البانيا 8 من 7
6- لوكسمبور 1 من 8

- المجموعة الخامسة:
هولندا - سان مارينو 11-0
روبن فان بيرسي (7 و65 و68 و79) وويسلي شنايدر (11 و86) وجون هايتينغا (18) وديرك كويت (48) وكلاس يان هونتيلار (57 و76) وجورجينو فيينالدوم (89).

المجر - السويد 2-1

فنلندا - مولدافيا 4-1

- ترتيب المجموعة:
1- هولندا 21 نقطة من 7 مباريات
2- السويد 15 من 7
3- المجر 15 من 8
4- فنلندا 9 من 7
5- مولدافيا 6 من 7
6- سان مارينو 0 من 8

- المجموعة السادسة:
اسرائيل - اليونان 0-1
سوتيريس نينيس (60).

مالطا - كرواتيا 1-3

جورجيا - لاتفيا 0-1

- ترتيب المجموعة:
1- اليونان 17 نقطة من 7 مباريات
2- كرواتيا 16 من 7
3- اسرائيل 13 من 8
4- جورجيا 9 من 8
5- لاتفيا 7 من 7
6- مالطا 0 من 7

- المجموعة السابعة:
بلغاريا - انكلترا 0-3
غاري كاهيل (13) وواين روني (21 و45).

ويلز - مونتينيغرو 2-1

- ترتيب المجموعة:
1- انكلترا 14 نقطة من 6 مباريات
2- مونتينيغرو 11 من 6
3- سويسرا 5 من 5
4- بلغاريا 5 من 6
5- ويلز 3 من 5

- المجموعة الثامنة:
قبرص- البرتغال 0-4
كريستيانو رونالدو (36 من ركلة جزاء و81) وهوغو الميدا (85) وميغل داني (90).

النروج - ايسلندا 1-0

- ترتيب المجموعة:
1- البرتغال 13 نقطة من 6 مباريات
2- النروج 13 من 6
3- الدنمارك 10 من 5
4- قبرص 2 من 5
5- ايسلندا 1 من 6

- المجموعة التاسعة:
ليتوانيا - ليشتنشتاين 0-0
اسكوتلندا - تشيكيا (تقام اليوم 17.00)

- ترتيب المجموعة:
1- اسبانيا 15 نقطة من 5 مباريات
2- تشيكيا 9 من 5
3- ليتوانيا 5 من 6
4- اسكوتلندا 4 من 4
5- ليشتنشتاين 4 من 6

المباريات الدولية الودية

فنزويلا - الأرجنتين 0-1
نيكولاس اوتامندي (67).

اوكرانيا - الاوروغواي 2-3
اندريه يارمولنكو (1) ويفهن كونوبليانكا (45) لاوكرانيا، والفارو غونزاليز (43) ودييغو لوغانو (61) وآبل هرنانديز (87) للاوروغواي.

بولونيا - المكسيك 1-1
بيوتر بروزيك (27) لبولونيا، وخافيير هرنانديز (35) للمكسيك.

اسبانيا - تشيلي 3-2
ماوريسيو ايسلا (11) وادواردو فارغاس (20) لتشيلي، واندريس اينييستا (55) وفرانسيسك فابريغاس (71 و90) لاسبانيا.