تستعد كرة السلة اللبنانية للمنافسة على أكثر من جبهة قارية رجالاً وسيدات وناشئين، وأول تلك الاستحقاقات مشاركة سيدات لبنان في بطولة آسيا في اليابان من 19 وحتى 29 آب المقبل، حيث سيكون الحمل كبيراً على من وقع عليهن الاختيار لتمثيل المنتخب. وتسعى 12 لاعبة هنّ: شدا نصر (قائدة الفريق)، نايلة علم الدين، نسرين دندن، عايدة باخوس، ريبيكا عقل، سابين فاخوري، نارينه كوكجيان، تمارا خليل، نتالي سفدجيان، ماري عماد، ليلى فارس والأميركية المجنّسة بريتني دانسون التي تلعب في المركز 3 - 4، لإبقاء لبنان ضمن الفئة الأولى على الخريطة الآسيوية السلّوية بمنافسة من منتخبات اليابان والصين وتايوان والهند وكوريا الجنوبية.

هذا الانجاز الذي تحقق عام 2009 هو الأهم في سجلات أي بلد عربي على صعيد سلّة السيدات، وبالتالي المحافظة عليه تعدّ انجازاً بحد ذاتها. فالجهاز الفني بقيادة المدرب إيلي نصر ومساعده مروان العميل ولاعباته الـ12 واقعيون ويعرفون صعوبة الصعود الى منصة التتويج في البطولة التي تقام بنظام المجموعة الواحدة من ستة منتخبات تتأهل الأربعة الأولى الى نصف النهائي فيما يلعب الخامس مع الثاني في بطولة الفئة «ب» ويلعب السادس مع الأول في البطولة عينها والرابح يبقى في النخبة، أما الخاسر فيذهب الى الفئة «ب». فالواقعية تنطلق من اطلاعهم على استعدادات المنتخبات الأخرى والامكانيات المسخرة لهم، فيما يحاول الاتحاد اللبناني تأمين مستلزمات المنافسة قدر المستطاع في ظل الأزمة المالية التي يمر بها.
وهناك شبه إجماع داخل المنتخب، بدءاً بالمدرب نصر مروراً بقائدة الفريق شدا نصر والمخضرمتين نسرين دندن ونايلة علم الدين، على أن فترة التحضير كانت قصيرة (شهر ونصف)، علماً أن هذه البطولة ستكون الأخيرة لعلم الدين التي ستعتزل كرة السلة، وكذلك الأمر لدندن التي ستعتزل اللعب دولياً.
لكن هذا لا يمنع لاعبات المنتخب من الإيمان بقدرتهن على تكرار الانجاز والمحافظة على المركز النخبوي وهو الذي يشدد الجميع على أنه «سيكون انجازاً». وهناك أمل كبير باللاعبة دانسون التي رأت أن المستوى اللبناني جيد واللاعبات يقدمن أداءً جيدا..ً أما بالنسبة إلى حظوظ لبنان بالبقاء في مستوى النخبة فتجيب دانسون «أنا أتيت لدعم المنتخب اللبناني ولست متعودة على الخسارة».
وتتوقف نصر كثيراً عند مستوى المنتخبات الأخرى وخصوصاً الصينيات أصحاب برونزية بطولة العالم، واللواتي يتفوقن على عدد كبير من منتخبات أوروبية عريقة. وهذا ما قد يصعّب المهمة أمام اللبنانيات اللواتي يسعين إلى الفوز على منتخبي تايوان والهند. وسيفتقد المنتخب اللبناني أربع لاعبات أساسيات هن كريستيل شالوحي، نور شقير (شاركتا في صناعة إنجاز عام 2009)، شيرين الشريف وساندرا نجم (أفضل لاعبة صاعدة في آسيا).
وجاء اختيار اللاعبات الـ12، من أصل 20 لاعبة جرى استدعاؤهم، وفقاً لمعايير صارمة اتبعها نصر والعميل من ناحية اللياقة البدنية والأمور الفنية والتقنية دفاعياً وهجومياً اضافة الى وضع علامات حتى توصّل نصر الى التشكيلة النهائية.
واستعدادات المنتخب تلقى متابعة من مدير المنتخبات فادي تابت (عضو لجنة الشباب في الاتحاد الدولي) الذي يسعى إلى تأمين معسكر خارجي للاعبات قبل البطولة، ليأتي تكملة للتمارين الجدية القائمة ومع وصول اللاعبة المجنسة داوسون التي هي صديقة لاعبة المنتخب عايدة أيوب، علماً أن لجنة المنتخبات كانت تسعى إلى تأمين معسكرين بدلاً من واحد لكن الضائقة المادية أثرت على التحضيرات كما أفاد تابت.