بعد سقوط الهواية، هل من مفر من الاحتراف؟ لنأخذ لعبة كرة القدم الشعبية نموذجاً... كرة لبنان تحتضر منذ سنوات، أمام الجميع، من دون علاج ولا رؤية ولا مراجع مسؤولة. كرة لبنان لا هاوية ولا محترفة، مكتومة بلا هوية، ووصلت حالياً الى مفترق يلزمها بتطوير أنظمتها تناسباً مع أنظمة الفيفا الحديثة، لتدخل الشرعية الدولية وتشارك في المسابقات القارية وإلا فستكون قريباً خارج الدوائر الرسمية قارياً ودولياً. فماذا يعدّ مسؤولو اللعبة لمستقبلها في الاتحاد والنوادي والمراجع المعنية؟


الاتحاد: وجود فارغ

هو مرجعية اللعبة ومديرها وحاكمها المحكوم ومسؤولها اللامسؤول. يدرك الجميع كيف يركّب من مراجع سياسية محترفة، تعين أشخاصاً لها في لجنة عليا هاوية بمعنى «العطاء الوطني» تجتمع وتتنافر وتغيب طويلاً وتسافر وتهاجر وتكسر القوانين وتبقى قانونية وشرعية فتعاقب وتغرم بلا رقيب ولا حسيب، تحت عباءة جمعية عمومية شكلية ومراجع مشغولة، وتبقى ماشية تحت عنوان أنها لجنة أهلية متطوعة «وطنياً».
اللعبة وصلت الى الحضيض مادياً وجماهيرياً وترتيباً عالمياً (178)، ومنتخبات مظلومة!

النوادي: إدارات هاوية

هي صاحبة اللعبة وأساسها، تعيّن غالباً أو تكلف من قبل من يمولها مالياً، أو يهجم بعضها لأغراض شخصية دعائية ـــــ انتخابية، ثم يهجرها فجأة بعدما تنطفئ الغاية. إدارات هاوية غالباً. تدرك الواقع المرير فتجتمع وتقرر نقاطاً مشتركة ثم تسكت فجأة وتنام بإشارة من مراجعها العليا الـ«مش فاضية لها ولا للعبة» لأنها مشغولة بأمور وطنية أهم.

المنتخبات الوطنية

بعد ربع قرن على قيام الاتحاد الوطني، توصلت اللجنة العليا أخيراً الى رأيين متنافرين « جهاز واحد للمنتخبين الأول والأولمبي أم جهازان»؟ وبقي الأمر معلّقاً! وهكذا تحتضر المنتخبات الوطنية أمام آراء هواة الاتحاد ومن يعتبر نفسه محترفاً.
والسؤال: هل عندنا منتخبات وطنية أم مجرد منتخبات «اتحادية»؟ هناك فرق كبير، فبناء المنتخبات يكون على خطط طويلة الأمد ببرامج محددة وميزانيات متوافرة، بغض النظر عمن يأتي ويروح من أعضاء الاتحاد. والمصيبة هي أن هذه المنتخبات لا تعرف قراراً ولا استقراراً.
موسم الكرة بقي لختامه نهائي كأس لبنان، وفريقا العهد «بطل الدوري» والأنصار يشاركان في الكأس الآسيوية بأمل ضئيل ومحدود، واللعبة ستكون في إجازة... فما هو الجديد؟
من هنا تنطلق أسئلة عديدة: هل ستقدم اللجنة العليا برنامج عمل بتعديل أنظمتها بما يناسب الفيفا؟
وما هو مصير الأمانة العامة فيها، هل ستصير مجرد وظيفة أم سينفجر صراع جديد باستحداث «وظيفة جديدة»؟
هل غياب بعض الأعضاء مرات ومرات هو قانوني؟ وهل واقع اللجنة العليا بالتالي هو قانوني وشرعي؟ هل ستتجرأ اللجنة العليا على تقديم استقالة جماعية، أم يقدم البعض استقالات جاهزة أصلاً؟
هل ستتحرك نوادي الأولى خصوصا ببيان مشترك لإنقاذ اللعبة، أم تنتظر مراجعها الآمرة؟
وهل ستكرر تلك المراجع السياسية فعلتها بتركيب لجان من دون برامج ومن دون مراقبة، أم تبقى مشغولة عمّن عيّنتهم فأفشلوها؟
وماذا بشأن هجرة جماهير اللعبة وإعادتها، ومواقف المراجع الأمنية منها، وسبل تأمين متطلبات جذبها مجدداً، وهو ما يتطلب مشروعاً طويلاً عريضاً وكوادر متخصصة لا يبدو حضورها بين هذا الاتحاد.
وأخيراً: هل ما يزال محبو الكرة عندنا متأهبين على المواقع الرياضية للقيام بحركة انتفاضة تحت عنوان «الجمهور يريد استعادة اللعبة»؟
مجرد أسئلة في لعبة الهواية هذه الغارقة في مستنقع الهواية، بل هوايات النوادي والاتحاد والإعلام والجمهور، وصولاً الى المراجع السياسية المحترفة التي تلعب بها وبجماهيرها كأوراق وأرقام في لعبة الانتخابات ثم تهجرها ...
يبدو أن زمن الهواية قد ولّى، وحان وقت الاحتراف المناسب، الهواية ليست ولاء عواطف والاحتراف ليس مجرد مال ومرتبات.
وعدا ذلك، فإن اللعبة الهاوية ستكمل نحو الهاوية.




انطلاقة قوية للبطولة الشاطئية

شهدت انطلاقة البطولة الأولى في كرة القدم الشاطئية قوة وزخماً كبيرين على ملعبي الرملة البيضاء وصور. ففي الأسبوع الأول، جرت مباراتان بحضور نحو 1500 في بيروت، ففاز فريق حصر التبغ والتنباك على بلدية صور 5-1، وسجل للفائز هيثم فتال، وعلي ناصر الدين ومحمد مطر، وللخاسر ربيع عطايا. وتغلب الأهلي الخيام على سعد برج رحال 8-2.
وفي المرحلة الثانية التي أجريت في صور، تغلب حصر التبغ والتنباك على فينيقيا 13-2، وسجل له هيثم فتال، وعلي ناصر الدين ومحمد مطر، وعلي السعدي، وللخاسر علي بزي وهيثم فاعور. وفاز بلدية صور على الأهلي الخيام 7-4، وسجل للفائز ربيع عطايا وهشام شحيمي ومحمد الفاعور، وللخيام أحمد حاجو وحسن ظاهر وعلي عبد الرحيم.
■ بات الصداقة على بعد نقطة واحدة من الحفاظ على لقبه بطلاً للبنان للسيدات بفوزه في المرحلة التاسعة على الشباب العربي 5 -1، وأبقى على فارق النقاط الثلاث عن مطارده أتلتيكو الفائز على العربي طرابلس 6 - 1، فيما فاز بيروت على شوترز 3 - 0.