أسبوع جديد مرّ على كرة القدم اللبنانية، ومعه كانت جلسة جديدة للحكام، حيث عُرضت بعض مباريات الدرجة الأولى ومباراة واحدة من الدرجة الثانية. وكما في كل أسبوع، تُقدّم لجنة الحكام ورئيسها محمود الربعة (الحاضر الغائب، شفاه الله من عملية جراحية) فضيحة تضاف الى مسلسل فضائح هذا الجهاز المهترئ.

فضيحة هذا الأسبوع كانت مراقبة أجهزة الحكام الخلوية من جانب عضو اللجنة نبيل عياد (ولو بأسلوب المزاح) كي يتأكد من أنّه لا أحد من حكامه يسجّل مجريات الجلسة وينقلها الى الإعلام، حيث سحب عيّاد حوالى عشرة أجهزة خلوية ووضعها في كيس قبل أن يعيدها إلى الحكام، علماً بأن الحضور في الجلسة لم يكن كبيراً مع غياب عدد كبير من الحكام.
وحين أبلغ الربعة مراسل «الأخبار»، الذي يغطّي جلسات الحكام، قبل حوالى شهر ونصف شهر، أنه لم يعد مسموحاً له بحضور جلسات التقويم إلا بإذن من الأمانة العامة للاتحاد، ظن أنه بذلك يستطيع وقف النقد الموجّه الى أدائه وأداء لجنته، إضافةً الى عدد قليل من الحكام الذين ينفّذون مخططاته، لكن الربعة لم يعلم حينها أن «على نفسها جنَت براقش». ففرض كمّ الأفواه ليس علينا ولا نحترمه، ولم يعد بالإمكان طمس الحقائق والمخالفات، وإذا أراد الحاج محمود منع التسريب من الجلسة فهناك حل واحد: أن يعقدها... وحده دون وجود أي شخص آخر، وحينها من الممكن أن يمنع التسريب (بس مش أكيد).
وتكمن فضيحة مراقبة الأجهزة الخلوية، في كونها إشارة الى عدم ثقة اللجنة بحكّامها، ما يعدّ إهانة، علماً بأن معظمهم من الشرفاء الرافضين لعمل اللجنة، ما عدا بعض المستفيدين القليلين. وإذا كانت اللجنة لا تثق بحكامها على صعيد جلسة تقويم، فكيف يُعتمَد عليهم في قيادة مباريات كرة القدم، وفي أداء الدور الرئيسي في نتائجها؟ ولا شك أن هذا التصرف أثار استياء عدد كبير من الحاضرين، لكونه يسيء إلى كراماتهم، ويشكك في صدقيتهم، ويضعهم في خانة المشتبه فيهم، فيما من يؤدّي دور المراقب هو نفسه في دائرة الشك.
ولم يتوقف هاجس التسريب عند مراقبة الأجهزة الخلوية، بل تعداه الى مداخلة حامية وغاضبة لعضو اللجنة طالب رمضان، الذي وصل الى مرحلة من التهديد والوعيد بأن سبّ “إخت اللي بيحكي»، مع كلام أكثر قساوة. وهو ما وصفه أحد الحكام بـ «المسخرة”، لكون “اللجنة غير قادرة على ضبط الأمور ومعظمها فاسد”.
قد لا يكون «أبو جميل» مستاءً مما يحصل، لكنّ «الأوامر» جاءت من فوق لإرهاب الحكام وترويعهم، علّ وعسى يهدأ رئيس اللجنة ويرتاح.
ورغم الأداء الجيد للحكام في الأسبوع العشرين من دوري الدرجة الأولى، برزت مباراة اللقب بين العهد والصفاء بقيادة الحكم وارطان ماطوسيان، حيث تبيّن وجود أخطاء في اللقاء، أهمها عدم طرد ماطوسيان لمدافع الصفاء طارق العمراتي بعد عرقلته للاعب منفرد من العهد، كما أن هدف العهد الوحيد جاء من لمسة يد على المهاجم محمود العلي، وكان على ماطوسيان أن لا يحتسبه، كما قال عضو اللجنة نبيل عياد. أضف الى ذلك عدداً من القرارات غير الصحيحة للحكم المساعد زياد بيراق.
واللافت غياب مباريات الدرجة الثانية عن جلسة التقويم رغم أهمية بعضها والاعتراضات التي شهدتها، وخصوصاً مباراة الاجتماعي والأهلي صيدا بقيادة الحكم طلعت نجم، التي انتهت بفوز الأهلي بركلة جزاء اعترض عليها الطرابلسيون طويلاً وتوقفت المباراة لفترة،
إضافةً الى مطالبة الاجتماعي بركلة جزاء (قيل على موقع «كووورة» الإلكتروني إن الحكم نجم أجاب على مطالبة لاعب الاجتماعي بالخطأ بأن وضعكم آمن في الترتيب فما حاجتكم إلى ركلة الجزاء).
ولم تعرض سوى مباراة واحدة بين حركة الشباب وناصر برالياس، التي شهدت خطأً إجرائياً لم يؤثّر في نتيجة المباراة.
وما يجب التوقف عنده هذا الأسبوع أيضاً هو الاستنسابية في تعيينات الحكام، إذ غاب عدد من الحكام الرئيسيين كمحمد المولى وبشير أواسي وغيرهما عن قيادة المباريات فيما حصل بعض الحكام على مباراتين وأكثر كوارطان ماطوسيان وزياد بيراق، والغريب هو استبعاد المولى وأواسي تحديداً لمصلحة الحكام الدوليين، فيما الحكمان يقدمان موسماً مميزاً «وشالوا الذهاب على أكتافهما»، والحكم أواسي يقدم أفضل مواسمه، في وقت كان فيه الحكام المدللون يرتكبون «الفظائع وكل ماتش بمشكل».




كأس لبنان

يلتقي الأنصار والصفاء اليوم عند الساعة الـ17.00 في نصف نهائي كأس لبنان على ملعب المدينة الرياضية. ويلتقي في نصف النهائي الثاني العهد مع الساحل، غداً في التوقيت عينه على ملعب صيدا

في أمل

مثّل طاقم الحكام في لقاء النجمة والمبرة بارقة أمل مع وجود أربعة حكام معدل أعمارهم 29 عاماً وهم: علي صباغ (32 عاماً) وعلي المقداد (27) وجاد طباجة (28) والحكم الرابع محمد درويش (30).



علامة يعتذر

بعد تزايد الخلافات داخل اللجنة العليا للاتحاد اللبناني لكرة القدم، ومتابعة هذه الإشكالات من جانب «الأخبار» اتصلنا بالأمين العام رهيف علامة لأخذ وجهة نظره في ما يحصل لكونه غالباً ما يكون طرفاً في الخلافات، وكي لا تُعالج المسألة من وجهة نظر واحدة، لكنه اعتذر عن عدم التصريح.