كان متوقعاً حضور الاجتماع من قبل رؤساء اتحادات الرماية زياد ريشا والريشة الطائرة جاسم قانصوه وكرة الطاولة سليم الحاج نقولا والجمباز محمد مكي والجودو فرنسوا سعادة والقوس والنشاب جاك تامر والأمين العام لاتحاد التايكواندو جورج زيدان. لكن الاجتماع السباعي تحول الى اجتماع رباعي ضم ريشا وقانصوه ومكي (حضر بعد ساعة ونصف من الموعد!) وزيدان.

الاجتماع الذي كان موعده عند الرابعة لم يُعرف ما إذا كان سيكتمل نصابه.

فبين «فرانسوا وين» و«محمد وين» وسليم العائد من الرباط (المغرب) في وقت الاجتماع عينه (والذي لم يكن قد سمع بالدعوة) أصبح الاجتماع «الذي يهدف الى تطوير الرياضة» أشبه بدردشة.
لكن المكتوب يُقرأ من عنوانه، ومن يسعَ لتطوير الرياضة لا يمكن أن يبدأ بهذه الطريقة، خصوصاً من ناحية التركيز على أن الاجتماع سلمي وليس موجهاً ضد أحد، واعتبار الإعلام مسؤولاً عن تكبير الموضوع (مع شعور بأنه غير مرحّب به) حرصاً على نجاح «المشروع» إضافة الى أجواء البعض كأنه «عامل عملة» بهذا الاجتماع ويكرّر تباعاً أنه تطوير وليس «تقويصاً». والأهم كان التركيز على أن المسألة لا تتعلق بأموال الاتحادات لدى الوزارة (كي لا يظهر نادي هوبس أنه يؤدّي دور نادي الصفاء في لعبة كرة القدم)، الى جانب عدم رغبة أي عضو في الاتصال بزميله الذي لم يحضر لمعرفة أسباب عدم حضوره.
المهم حصل «الاجتماع» وصدر عنه بيان جاء فيه:
«... عقد رؤساء بعض الاتحادات اجتماعاً واعتذر كل من رئيس اتحاد كرة الطاولة سليم الحاج نقولا بداعي السفر ورئيس اتحاد الجودو فرنسوا سعادة، الذي وافق على البيان، لارتباطه بوفود بطولة غرب آسيا.
وتباحث المجتمعون في الهواجس التي تعوق تطوير النشاط الرياضي خصوصاً في ظل شح الموارد المالية وحتى انعدامها بالنسبة لاتحادات كثيرة. وبناءً عليه، تداول المجتمعون في خطوات عدة لبلورة ما يمكن القيام به انطلاقاً من استراتيجية وزارة الشباب والرياضة وبالتعاون معها، علماً أن ما ورد في هذه الاستراتيجية، كما رأى المجتمعون، يتناقض مع مضمون ما صدر عن وزارة المالية والمتعلق بالمعالجة الضريبية للمبالغ التي تدفعها الجمعيات الرياضية...
لذا قرر المجتمعون عقد لقاء ظهر اليوم الاربعاء مع المدير العام لوزارة الشباب والرياضة زيد خيامي لجلاء بعض الأمور والبحث في آلية المساعدات التي توفرها الوزارة، وأكدوا إبقاء اجتماعاتهم مفتوحة».
ولكن مهلاً، انتهى البيان ولم يرد ذكر جاك تامر الذي كان من المفترض أن يكون حاضراً.
ليضاف سؤال آخر «جاك وين». وفي اتصال معه أوضح أنه لم يحضر لأنه بكل بساطة لم يدعَ، «ولو دُعينا لكنا جينا. ولكن يبدو أن كل واحد عم يشتغل لراسو».
أما مسألة اعتذار الحاج نقولا فهذا أمر مشكوك فيه لأن رئيس اتحاد الطاولة لم يعرف بالموضوع، أما سعادة فحتى الساعة الخامسة عصراً لم يكن بعد «لا اعتذر ولا من يحزنون» والارتباط بوفود بطولة غرب آسيا ليس طارئاً وكان بإمكانه «الاعتذار» سابقاً، علماً أنه وافق على البيان. فماذا عن الحاج نقولا، هل هو غير موافق؟
كذلك فإن مكان الاجتماع يثير الاستغراب إذ إن الجميع «أبناء» اللجنة الأولمبية فلماذا لا يجتمعون في مقر اللجنة.
أما الأغرب فهو البيان الذي صدر عن مكي لاحقاً وجاء فيه «يؤكد رئيس الاتحاد اللبناني للجمباز محمد مكي انه لم يحضر اجتماع الاتحادات الرياضية اللبنانية، الذي انعقد اليوم (الثلاثاء) في نادي هوبس، وبالتالي فإنه لا يتبنى مضمون ما صدر عن المجتمعين جملة وتفصيلاً»، علماً أن «الأخبار» اتصلت بمكي وأكّد أنه حضر الاجتماع!!
المهم أن المسألة «مرت على خير» وانتهى الاجتماع دون أن «يزعل» أحد وخصوصاً «الاداري الكبير». لكن الاجتماعات بقيت مفتوحة مع الأمل أن لا تكون كـ«اجتماع» أمس.