رمى نادي العهد الكرة في ملعب الجميع على صعيد قضية المراهنات. فهو من جهة قام بواجبه ولو جزئياً مع عدم اتخاذ العقوبات بحق جميع اللاعبين بطريقة متساوية ما دام الكل متلاعباً كما يقول أكثر من متابع للكرة اللبنانية. فالعهد أقفل الملف الى حد كبير وجلس يتفرّج على باقي الأندية ليعرف ما إذا كانت ستحذو حذوه وتعمل على تنظيف فرقها كما قام هو برأي إداريي العهد. وقد تمثل الخطوة التي قام بها العهد ضغطاً على الأندية والاتحاد على حد سواء من ناحية إحراجهم بضرورة التحرّك، وإلا يكونوا كمن يختبئ وراء إصبعه.

لكن الأندية الأخرى التي طاولها الهمس يبدو أنها في مكان بعيد عن العهد، رغم أن لاعبيها أصبحوا تحت المجهر بنحو مركّز. فتلك الأندية، ومنها الأنصار والنجمة والصفاء، يؤكّد إداريون فيها ثقتهم العالية بلاعبيهم، من دون إقفال الباب أمام أي تحرّك، بشرط أن تكون هناك أدلّة حسيّة تؤكّد تورط للاعبين منهم.

مصادر أنصارية ترى أن النادي جاهز لـ«قص رؤوس» في حال ثبت تورّط لاعبيه. فإدارة النادي عاقبت لاعبين، وأعلنت ذلك في الإعلام، لأسباب مسلكية أقل من التلاعب بكثير، إذ جرى توقيف أحد اللاعبين الأساسيين لمجرد أنه قام بتصرف غير رياضي خلال إحدى المباريات، فكيف هي الحال على صعيد قضية تتعلق بالتواطؤ مع مكاتب مراهنات. لكن هذه المصادر الأنصارية تلفت الى أن الحديث عن هذا الموضوع لا يمكن إلا أن يكون بطريقة صحيحة وليس عبر «رمي» مجموعة من الأسماء «أو التلميح الى أن في هذا النادي هناك خمسة لاعبين وفي ناد آخر هناك سبعة وفي ناد ثالث هناك أربعة». فهذا قد يكون من نوع خلق التوازن بين الأندية على صعيد التوقيفات. فالأنصار تحديداً لا يوجد لديه شكوك في لاعبيه الذين شاركوا في كأس الاتحاد الآسيوي ولديه ملء الثقة بهم.
ذلك أن نادي الأنصار غالباً ما كان يخرج من فرق تعود وتفوز بالبطولة كما حصل مع الفيصلي الأردني والمحرق البحريني وناساف الأوزبكي.
ويتشابه موقف نادي النجمة مع الشقيق الأنصاري، إذ يؤكد أحد المعنيين فيه ثقة الادارة باللاعبين، وإذا كان هناك من معطيات فليقدمها العهد الى الاتحاد الذي يمكن أن يتوسّع في التحقيق ويذهب في العقوبات حتى النهاية.
رئيس نادي الصفاء عصام الصايغ يبدو حازماً في رده على سؤال «الأخبار» بشأن موقف الصفاء من الموضوع «لدينا كامل الثقة بلاعبينا، وهم أنقى من بياض الثلج، وكل الكلام الذي يقال عن تورّط لاعبين صفاويين في الموضوع لا ناقة لنا فيه ولا جمل. فلاعبونا مخلصون لفريقهم ومنتخبهم، وأعتقد أن ما يقال عن قضية المراهنات أقرب الى الكلام منه الى الحقيقة».
لكن في الوقت عينه، لا يبدو العهد مجبراً على تقديم معلوماته في ما خص الأندية الأخرى. ففي حال كانت تلك الأندية تريد حقاً التحرك جدياً، يمكنها طلب مساعدة العهد وليس التوقع منه أن يأتي ويقول لتلك الأندية هؤلاء اللاعبون متورطون. فالعهد يعتبر نفسه قد نظّف منزله، وبالتالي أصبحت المسألة لدى الأندية الأخرى والخيار لها.