لم تبدّل ألمانيا خلال تاريخها الطويل في عالم كرة القدم الكثير من المدربين الذين أشرفوا على منتخبها، إذ اقتصر العدد على 10 مدربين فقط، كان أولهم أوتو نرتز الذي قاد «المانشافت» لمدة 10 أعوام بين 1926 و1936. لكن، كان هناك من خدم مدة أطول منه، أمثال سيب هربرغر الذي بقي على رأس الإدارة الفنية لمدة 14 عاماً بين 1950 و1964 (قاد المنتخب في فترة أولى من 1936 الى 1942)، والشهير هلموت شون الذي خلفه عام 1964 وبقي حتى 1978. ومنذ 2006، أي تاريخ تسلّم المدرب الحالي يواكيم لوف دفة قيادة «المانشافت»، بدا أن الاتحاد الألماني لكرة القدم قد أقرّ اعتماد مدير فني طويل الأمد، إذ منح الرجل كل الدعم والثقة، وذلك بعدما لمس القيّمون أنه كان وراء النقلة النوعية التي شهدها المنتخب في عهد يورغن كلينسمان، الذي عمل مساعداً للأخير قبل تسلّمه الحكم منفرداً.


ومن هذا المنطلق، ظهر ترطيب للأجواء في كل مرة انتقدت فيها وسائل الإعلام منتخب لوف أو نتائجه، حتى أثبت المدرب الأنيق قدراته بإعادته عمل «الماكينات» بشكلٍ طبيعي في بطولتي كأس أوروبا وكأس العالم، عندما قدّم الألمان أداءً استحقوا من خلاله كل الإشادة.
لكن مهلاً، هناك أصوات قد تعارض هذه المقولة، والسبب بكل بساطة أن لوف لم يحمل أي لقبٍ لألمانيا، رغم تسلحه بمجموعة تعدّ ذهبية، بحيث إن منتخبه يحوي عدداً لا يستهان به من الموهوبين الذين لم تشهد الكرة في البلاد مثيلاً لبعضهم، رغم عدد النجوم الكبير الذي مرّ عليها. إذاً، هناك خلل ما، ولوف لم يعد بنظر كثيرين من محبي ألمانيا «الرجل المختار» للمهمة، إذ تبدو الشكوك كبيرة حول قدرته في انتزاع كأس العالم في الأراضي البرازيلية بعد عامين. وما يمكن الإشارة إليه كعيب في خيارات لوف هو عدم قدرته حتى الآن على إيجاد توليفة دفاعية تجعل ألمانيا في أمان، وتحول دون ذهاب المجهود الرائع للاعبي خطي الوسط والهجوم أدراج الرياح، إذ ما هو معلوم أن ألمانيا قادرة على التسجيل بسهولة، لكنها لا تستطيع حماية شباكها، بحيث يبدو كأن هناك سهولة مشابهة في عملية تلقيها للأهداف، وهذا ما كان ملموساً في مباراتها الأخيرة أمام السويد في تصفيات مونديال 2014، إذ تقدّمت بأربعة أهداف نظيفة قبل أن يدرك السويديون التعادل.
والمآخذ على لوف في هذا الصعيد كثيرة، ومنها أنه لا يزال يعتمد على الثنائي المهزوز هولغر بادشتوبر وجيروم بواتنغ بعدما أثبتا فشلهما الذريع في كأس أوروبا الأخيرة، وذلك من دون أن يجد مدافعاً مناسباً من بين ملايين اللاعبين في ألمانيا، أو يمنح الفرصة لبينديكت هوفيديس أو سيردار تاسكي لأخذ مكانٍ الى جانب ماتس هاملس الذي يبدو الوحيد بمستوى سمعة دفاع ألمانيا. ومن عند هاملس يبدأ الكلام على أن الفضل في وصوله الى هذا التطوّر هو مدربه في بوروسيا دورتموند يورغن كلوب، إذ بعدما نبذه بايرن ميونيخ الذي تأسس في أكاديميته أصبح الكل ينظر في ألمانيا الى هاملس على أنه «بكنباور الجديد».
والحقيقة أن براعة كلوب في تنظيم خطوط دفاع فريقه كانت سر نجاح بوروسيا دورتموند في السيطرة على «البوندسليغا» في الموسمين الأخيرين، وصولاً الى تقديمه أداءً طيباً في دوري أبطال أوروبا حيث تعاني الفرق في وجهه للوصول الى المرمى. لذا أصبح كلوب مطلباً عند الداعين الى إطاحة لوف، مستندين الى ترشيحات له من كبار الكرة الألمانية الذين نصّبوه لخلافة المدرب الحالي (لا لإقالته)، أمثال «القيصر» فرانتس بكنباور. وهذه الأقاويل تترافق مع ضجة كبيرة حول كلوب أخيراً، إذ يراه النقاد في أوروبا أكبر من دورتموند، مرشحين إياه أيضاً لتدريب ريال مدريد الإسباني أو أرسنال وليفربول الإنكليزيين مستقبلاً.
اما الرجل فهو لم يخفِ أصلاً «حلمه» بتدريب منتخب ألمانيا، إذ أكد في أيلول الماضي أنه لن يرفض المهمة إذا ما عرضت عليه. لكن هذا الأمر قد لا يحصل وسط اقتناع تيارٍ آخر بأنه لا مجال أمام الاتحاد الألماني لتعيين مدربٍ شابٍ آخر في المستقبل، بل يفترض الذهاب الى أحد أصحاب الخبرة الطويلة. وهنا يطفو اسم يوب هاينكس، وذلك وسط التوقعات بإمكان رحيله عن بايرن ميونيخ، حيث سيصبح بالتالي حرّاً لأخذ المهمة الوطنية. وبالفعل، يتشابه وضع هاينكس مع كلوب، إذ إنه أيضاً أعدّ فريقاً قوياً وأوصله الى نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي، ويبقى عليه تحقيق إنجازٍ مشابه ليضع لوف في دائرة خطرٍ أكبر.
لكن، هل من المستحب تبديل مدرب ألمانيا في هذه الفترة؟ الجواب هو عند الاتحاد الألماني الذي أغلق أذنيه، رافضاً أي غوص في هذا الموضوع، إذ لطالما راهن على الوقت مع المدربين وكانت النتيجة ألقاباً كبيرة حفظها التاريخ.




هاينكس باقٍ في بايرن؟

كشف المدرب السابق لبايرن ميونيخ أوتمار هيتسفيلد أن المدرب الحالي يوب هاينكس لن يرحل عن النادي البافاري عند انتهاء عقده في نهاية الموسم الحالي، مبدياً ثقته بأن الاخير سيمدد لولاية أخرى. واشاد «الجنرال» بقدرة مدرب ريال مدريد سابقاً لناحية معرفته الحفاظ على التوازن في مجموعته، وسط وجود نجوم كثيرين فيها.




برنامج بطولات إسبانيا والمانيا وفرنسا

اسبانيا (المرحلة الحادية عشرة)
- الجمعة:
ريال بيتيس - غرناطة (22.30)
- السبت:
رايو فاليكانو - سلتا فيغو (17.00)
اسبانيول - اوساسونا (19.00)
ريال سرقسطة - ديبورتيفو لا كورونيا (21.00)
ملقة - ريال سوسييداد (23.00)
- الاحد:
بلد الوليد - فالنسيا (13.00)
اتلتيك بلباو - اشبيلية (17.00)
مايوركا - برشلونة (18.50)
اتلتيكو مدريد - خيتافي (20.45)
ليفانتي - ريال مدريد (22.30)
المانيا (المرحلة الحادية عشرة)
- الجمعة:
ماينتس - نورمبرغ (21.30)
- السبت:
بايرن ميونيخ - اينتراخت فرانكفورت (16.30)
شالكه - فيردر بريمن (16.30)
فرايبورغ - هامبورغ (16.30)
اوغسبورغ - بوروسيا دورتموند (16.30)
دوسلدورف - هوفنهايم (16.30)
- الاحد:
فولسبورغ - باير ليفركوزن (16.30)
شتوتغارت - هانوفر (18.30)
غرويثر فورث - مونشنغلادباخ (18.30)
فرنسا (المرحلة الثانية عشرة)
- الجمعة:
نانسي - رين (21.45)
- السبت:
ليل - بريست (18.00)
سانت اتيان - تروا (21.00)
باستيا - فالنسيان (21.00)
ريمس - ايفيان (21.00)
تولوز - اجاكسيو (21.00)
- الاحد:
مرسيليا - نيس (15.00)
لوريان - بوردو (18.00)
سوشو - ليون (18.00)
مونبلييه - باريس سان جيرمان (22.00)