غالباً ما يكون الحكام هم «الشماعة» التي يعلّق عليها اللاعبون والمدربون فشلهم أو تقصيرهم. وفي لعبة كرة السلة لا يختلف الحال عن باقي الألعاب، فالحكام اللبنانيون تعرضوا للانتقادات الكثيرة في الموسم الماضي وصلت في بعض الأحيان الى حدود الإهانات، من دون وجه حق ودون أن يتحرّك اتحاد اللعبة ويحمي حكامه عبر تنفيذ القوانين وإنزال العقوبات بالمخالفين ضمن سياسة «تبويس اللحى» التي كانت سائدة. ويبدو أن حكام السلة لن يرضوا هذا الموسم تكرار الماضي إذ سجل الحكمان الدوليان مروان إيغو ورباح نجيم موقفاً جريئاً ولافتاً أول من أمس حين أوقفا مباراة المتحد والشانفيل الودية في ديك المحدي تعبيراً عن رفضهما لتعاطي بعض اللاعبين والمدربين معهما والاعتراض المتواصل على قراراتهما. فمع نهاية الربع الثاني وفي وقت كان المتحد متقدماً 42 - 36 انسحب إيغو ونجيم من المباراة بعد أن كثرت الاعتراضات بما شوّه اللقاء، الذي من المفترض أن يكون ودياً لمعرفة نقاط القوة والضعف في كل فريق وليس الفوز بالمباراة.

واستاء الحكمان مما صدر عن المدربين غسان سركيس والفرنسي بانيس شولييه، فتشاورا بينهما وغادرا الملعب وسط دهشة الحاضرين، ما أدى الى عدم استكمال المباراة. والغريب أن منتخب لبنان شارك في بطولة آسيا بقيادة المدرب غسان سركيس، الذي التزم بعدم الاعتراض على قرارات الحكام في مبارياته، رغم حصول أخطاء كثيرة. وقد يكون السبب الانذار الذي وجهه الأمين العام للاتحاد الآسيوي هاغوب ختجيريان للمدربين بضرورة عدم الاعتراض على قرارات الحكام تحت طائلة إنزال العقوبات. وهو ما يؤكّد أن كل ما يحتاج إليه الحكام اللبنانيون هو الحزم من قبل الاتحاد في وجه الأندية.