من سيدرب جوسيب غوارديولا؟ هذا السؤال الأكثر طرحاً حالياً في أوساط كرة القدم، والذي يصعب إيجاد جواب له بطبيعة الحال.
ففي الوقت الذي يمضي فيه غوارديولا أياماً جميلة في الولايات المتحدة، وتحديداً في نيويورك التي اختارها للابتعاد لمدة عام عن عالم كرة القدم ومتاعبه، تبدو الشائعات «كالنار في الهشيم»، وهي تربطه بالانتقال إلى هذا النادي أو ذاك أو تدريب هذا المنتخب أو ذاك.
وإذا ما أردنا أن نعرض الأندية والمنتخبات التي رُبط «بيب» بتدريبها، فإن المروحة تبدو واسعة وتشمل: أندية تشلسي الإنكليزي وميلان الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني ومنتخبات قطر وروسيا والبرازيل وإسبانيا.
الخبر «الطازج» جاء أمس على لسان النجم الإيطالي لوكا طوني الذي ارتدى قميص بايرن ميونيخ الألماني سابقاً؛ إذ كشف اللاعب الهائل البنية أن غوارديولا سأله عن بايرن ميونيخ والحياة في ألمانيا.
هذا الخبر سبقه قبل ساعات قليلة خبر خرج على لسان رئيس برشلونة السابق خوان لابورتا الذي أكد أنه يعلم أين ستكون وجهة غوارديولا، وهي إيطاليا، وذلك بعد أن كانت شائعات قد تحدثت عن عرض من سيلفيو برلوسكوني رئيس ميلان لبيب، وسط ما تردد عن سفر الرئيس التنفيذي للنادي اللومباردي، أدريانو غالياني، إلى نيويورك حيث أشيع أنه التقى المدرب الإسباني، وهو ما نفاه غالياني لاحقاً.
وإذا ما أردنا أن نقرأ ما يدور في ذهن غوارديولا حالياً، فسنجد أن الرجل في وضع لا يحسد عليه إطلاقاً، إذ إن القرار الذي سيتخذه لن يكون سهلاً على الإطلاق بالنسبة إلى مدرب حقق إنجازات لا تعد ولا تحصى في السنوات القليلة الأخيرة، ما وضعه في مرتبة متقدمة على باقي المدربين في العالم. من هنا، فإن ما يبدو واضحاً أن بيب كان ذكياً إلى أبعد الحدود في قراره الابتعاد عن الساحة الكروية لمدة عام؛ إذ هذا الأمر سيتيح للرجل التمعن أكثر في الخيارات المتاحة أمامه ودراسة أدق التفاصيل فيها للخروج بالقرار الذي يترقبه الجميع حالياً.
وإذا ما أخذنا في الحسبان كلام طوني ولابورتا الأخيرين وهما من المحتمل جداً لأن يكونا صحيحين نظراً إلى قابلية بايرن ميونيخ وميلان لتبديل مدربيهما يوب هاينكس وماسيميليانو ألليغري، ونظراً إلى تاريخ هذين الناديين العريقين اللذين لن يتوانى بيب عن قيادة احدهما لما سيشكله هذا الأمر من إضافة الى سيرته الذاتية، سنجد أن حظوظ النادي البافاري تبدو، منطقياً، أكبر للظفر بتوقيع المدرب الاسباني.
هذا الكلام ليس من فراغ طبعاً، بل يمكن الاستناد إليه انطلاقاً من فكر غوارديولا المبني على الانتصار والألقاب ولا شيء سواهما. من هنا، ينتظر أن تكون الوجهة المستقبلية لبيب فريق جاهز «عدة وعتاداً»، وهذا ما يمكن ان نتلمسه في بايرن اكثر من ميلان. فالبافاري يمتلك من المقومات، ما يتيح الكثير من الخيارات أمام غوارديولا بعكس ميلان الذي يعاني ما يعاني وهو مقبل على مرحلة من اعادة تكوين شاملة، وهو ما يتطلب عملاً كبيراً جداً، أو بمعنى آخر، فإن سبل الراحة والاطمئنان النفسي والبعد عن الضغوط تبدو متاحة في بايرن اكثر بكثير من فريق مدينة ميلانو. ثمة نقطة أكثر أهمية، وهي أن أسلوب بايرن يبدو أقرب بكثير إلى فكر بيب الخططي من ميلان؛ فالنادي البافاري من اكثر الفرق التي بإمكانها تطبيق أسلوب هجومي وفق مصطلح «التيكي تاكا» الذي تميز به برشلونة في عهد بيب.
غوارديولا مدرب لبايرن ميونيخ. فرضية قابلة للتحقق، ولا يمكن أن تبدو مفاجئة إطلاقاً.




النجاح سيلازمه

لا يزال لاعبو برشلونة يكنّون محبة كبيرة لجوسيب غوارديولا، مدربهم السابق. وفي هذا الإطار، بدا أندريس إينييستا، نجم وسط النادي الكاتالوني، واثقاً من أن «بيب» قادر على النجاح مع أي فريق في العالم يشرف على تدريبه، وهو سيحقق أينما رحل الألقاب.