«ها هم قد وصلوا»، هكذا صرخ بعص الجماهير الموجودين في المطار لدى وصول لاعبي ريال مدريد الى مدينة برشلونة. لاعبو الملكي أصبحوا فعلياً على أرض برشلونة. هنا البرتغالي كريستيانو رونالدو، وهنا إيكر كاسياس والبقية. الجميع يتنحى مفسحاً في المجال أمام البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب «الميرينغيز» لكي يعبر الى الحافلة التي ستقل «الملكي» إلى الفندق. مورينيو في برشلونة. بالصوت والصورة هو ها هنا. «المو» في أرض الأعداء. يا لهذه الأمسية! الجميع الآن في الملعب. الـ«كامب نو» يرتدي أحلى حلته. لا مكان لموطئ قدم. الجميع يعد الثواني قبل الدقائق لانطلاق قمة قمم هذا الموسم. المباراة التي سترسم مسار بطولة كما ذهب إليه البعض ويتوقف عليها مصير مدينتين: إما فرحة في برشلونة وحزن في مدريد، أو العكس.


اللاعبون في الميدان. القلوب تخفق والأعصاب مشدودة. هنا، الصورة على مورينيو وتيتو فيلانوفا وهما يتصافحان. جيد، لقطة جميلة. الأنظار كلها مصوبة نحو حكم المباراة كارلوس ديلغادو فيريرو: لم نعد نحتمل، أطلق صافرتك وأرحنا. هذا كان حال لسان المتابعين.
المشهد اكتمل، لم يبق إلا ترقب المتعة. لكم الكرة أيها اللاعبون، أعطوا العالم بأسره أفضل ما لديكم.
عشر دقائق أولى مرت بطيئة. جس النبض كان سيد الموقف، وهذا ما لم يعجب رونالدو: تمريرة جميلة إلى بنزيما، لكن الأخير أطاحها عالياً وهو في مواجهة المرمى (13). ماذا فعلت يا كريم؟ تساءل جمهور ريال متحسراً.
الدقيقة 19: ركنية من أوزيل، ارتقى لها سيرجيو راموس وسددها برأسه بمحاذاة القائم الأيسر. الخطورة تزداد، وريال يبدو أفضل، والمشهد يدل على حقيقة واحدة: الهدف الملكي يقترب.
إنها الدقيقة 23 تمريرات بين لاعبي ريال تصل الكرة الى «الدون» الذي يطلقها قوية بيسراه في الشباك. ريال 1 برشلونة صفر. ما كان متوقعاً حدث. إنه الصمت الرهيب في ملعب «كامب نو».
مورينيو يعطي إشارته. لاعبوه فهموا المراد. حان وقت الضربة الثانية، أيقن هؤلاء. حسناً، تمريرة من الأرجنتيني أنخيل دي ماريا وصلت الى بنزيما وهو في مواجهة المرمى، لكن كرته تصيب القائم الأيسر! ماذا فعلت يا كريم مجدداً، قالها المدريديون.
البرازيلي داني ألفيش يصاب ويدخل مارتن مونتويا. مصاعب برشلونة الدفاعية تزداد مع غياب جيرار بيكيه وكارليس بويول.
أين الأرجنتيني ليونيل ميسي؟ صرخ جمهور برشلونة. «البرغوث» في منطقة الجزاء، وها هو يجيب: متابعة للكرة في الشباك (31). ميسي 1 رونالدو 1.
إنها مباراة ميسي ورونالدو كما يبدو.
نحن في الشوط الثاني، الدقيقة 61: ركلة حرة لبرشلونة. ميسي خلف الكرة، والنتيجة: الكرة بروعة في الشباك. ميسي 2 رونالدو 1.
الدقيقة 66: تمريرة بينية رائعة من أوزيل الى رونالدو، والنتيجة: الكرة في الشباك. ميسي 2 رونالدو 2.
ميسي، رونالدو. رونالدو، ميسي. اللاعبان كانا كل شيء في الملعب. لحظة، مونتويا يتدخل ليكسر الثنائية الحاصلة: تسديدة قوية في العارضة (88). آهات كاتالونية تتحسر.
الحكم يطلق صافرته. القصة تنتهي. ميسي ورونالدو «حبايب» ما معناه: برشلونة وريال مدريد «حبايب».
إنه ببساطة «كلاسيكو» ميسي ورونالدو. ميسي ورنالدو شكراً: أنتما الأفضل، أنتما الأروع.




أرقام من «الكلاسيكو»

اقترب ليونيل ميسي من رقم «أسطورة» ريال مدريد، ألفريدو دي ستيفانو، كأفضل هدّاف في تاريخ «الكلاسيكو»، رافعاً رصيده الى 17 هدفاً، مقابل 18 للثاني، أما كريستيانو رونالدو فأصبح أفضل هدّاف من ريال في «كامب نو» في الدوري (3 أهداف) ومسعود أوزيل أفضل مدريدي يصنع أهدافاً (4 أهداف) منذ موسم 1998 - 1999.