من هنا مرّ بوب بايسلي وبول إينس وستيف ماكمانمان ومايكل أوين وروبي فاولر والاسكوتلندي كيني دالغليش والويلزي إيان راش وبوبي تشارلتون وديفيد بيكام والإيرلندي جورج بست والويلزي مارك هيوز والفرنسي إيريك كانتونا والهولندي رود فان نيستلروي وغيرهم...

هنا التاريخ يتحدث عن 37 لقباً في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم وعن 120 لقباً في مجمل البطولات المحلية والأوروبية والعالمية على صعيد الأندية.
هنا المباراة التي يشاهدها نحو 600 مليون شخص حول العالم وتُنقل لـ211 بلداً.
هنا، لا لون سوى اللون الأحمر. هنا «الريدز» و«الشياطين الحمر». هنا ليفربول ومانشستر يونايتد... أهلاً بكم إلى «دربي إنكلترا» الأشهر في العالم.

إنه «الدربي» الذي قال عنه النجم الإسباني فرناندو توريس، مهاجم ليفربول السابق وتشلسي الحالي: «عندما جئت إلى ليفربول أخبروني بأن أهم شيء هنا هو الفوز على مانشستر يونايتد». جملة تكفي لتلخيص مدى المنافسة والكراهية بين طرفيها والإثارة التي تعتري لقاءاتهما.
ورغم أن مدينة ليفربول تبتعد عن مدينة مانشستر 30 كيلومتراً، فإن عداوة تاريخية نشأت بين فريقي المدينتين الأشهر، وهي تزداد تأججاً مع ظهور أجيال جديدة في المدينتين. ولعل الصراع بين مانشستر يونايتد وليفربول تتخطى أسبابه الواقع الرياضي إلى الاجتماعي، إذ منذ القدم كانت المدينتان تتنافسان على زعامة الشمال الغربي حيث كانت مانشستر تشتهر بازدهار صناعتها وليفربول بأهمية مينائها.
لكن منذ إنشاء قناة مانشستر للسفن ـ الأمر الذي أدى إلى ضرب ميناء ليفربول ـ تعيش المدينتان حالة خصام وتحدٍّ. منافسة شديدة بين الغريمين الأزليين أدت إلى أن تقام مبارياتهما عادة ظهراً بسبب اهتمام وسائل الإعلام بها وللحد من شرب المشجعين للكحول قبل المباراة.
ولا يخفى أن عداوة ليفربول لمانشستر يونايتد اشتدت قبل موسمين حين نجح «الشياطين الحمر» في التتويج بلقب الدوري رافعين غلتهم إلى 19 لقباً مقابل 18 لقباً لليفربول بعد أن كان الأخير صاحب الرقم القياسي في البطولة. إلا أن شخصاً واحداً غيّر كل المعادلات وفرض واقعاً جديداً، ألا وهو «السير» الإسكوتلندي أليكس فيرغيسون، مدرب مانشستر يونايتد.
وكما هو معلوم، فإن عداءً كبيراً يكنّه جمهور «الريدز» للمدرب الاسكوتلندي، وهم لا يتوانون عن قذفه بأقسى العبارات بعد أن حطم أسطورة فريقهم.
إذاً، ظهر غد ستكون إنكلترا بأسرها في حال غير حالها. إنكلترا ستعيش على وقع هذا «الدربي». وليس مبالغاً القول إن البلاد تضع يدها على قلبها من مغبة حدوث مشاكل بين جمهوري الفريقين، وذلك انطلاقاً من الهتافات الشامتة التي أطلقتها جماهير «الشياطين الحمر» بحق ليفربول خلال المباراة أمام ويغان في المرحلة السابقة في ما يتعلق بكارثة هيلزوبرو الشهيرة عام 1989 التي راح ضحيتها 96 مشجعاً من جماهير «الحمر» بسبب التدافع، وهذا الأمر الذي تنبه له مسؤولو الطرفين حيث تداعوا إلى اجتماع لبحث المسألة، على أن يكون الحل لتبريد الأجواء إما الوقوف لدقيقة صمت أو تصفيق الجماهير لمدة دقيقة. وأكثر من ذلك، دعا ليفربول لاعبه الأوروغواياني لويس سواريز إلى مصافحة الفرنسي باتريس إيفرا مدافع مانشستر، وذلك بعد أن أطلق بوجهه عبارات عنصرية الموسم الماضي أُوقف جراءها لثماني مباريات. ومن جهتهم، فإن مسؤولي مانشستر كانوا واضحين بأن لاعبي فريقهم جميعاً سيصافحون سواريز، وذلك من أجل تخفيف حدّة التوتر بين الطرفين الذي قد ينعكس على المدرجات.
إزاء كل هذه الأحداث والتاريخ الذي يلقي بظلاله على «دربي» إنكلترا، يبدو الحديث عن الواقع الفني أمراً ثانوياً، إذ لا يختلف اثنان على أن مثل هذه المواجهات تنتفي فيها المقارنات الفنية لمصلحة القتال والمنافسة والروح المعنوية بين اللاعبين على الميدان، لكن ذلك لا يمنع من القول إن مانشستر يونايتد يبدو الأكثر جهوزية من خلال وجود العديد من النجوم في تشكيلته، وفي مقدمهم الهولندي روبن فان بيرسي، وهو يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب حالياً، بعكس ليفربول الذي بدا متواضعاً في انطلاق الموسم، حيث يحتل المركز السابع عشر بهزيمتين وتعادلين.
على أي الأحوال، سيكون ملعب «أنفيلد رود» أرض الحدث ظهر غدٍ الساعة 15,30 بتوقيت بيروت. حدث سيجمع العالم بأسره حوله، لكنه سيشطر اللون الأحمر إلى قسمين: أحمر ليفربول وأحمر مانشستر، فأي الأحمرين سيكون الطاغي أكثر بعد
المباراة؟




أبرز الغائبين

لن يكون واين روني موجوداً أمام ليفربول؛ إذ صرح مدرب مانشستر يونايتد، الاسكوتلندي إليكس فيرغيسون، بأن «الولد الذهبي» المصاب قد يعود إلى المشاركة الأسبوع المقبل. وقال فيرغيسون: «قرأت أنه قد يشارك في المباراة ضد غلطة سراي التركي (الأربعاء الماضي في دوري أبطال أوروبا)، لكن الأمر لم يكن كذلك. الأسبوع المقبل قد يصبح ذلك ممكناً».




برنامج البطولات الأوروبية الوطنية في عطلة نهاية الأسبوع

انكلترا (المرحلة الخامسة)

- السبت:
سوانسي سيتي - افرتون (14,45)
تشلسي - ستوك سيتي (17,00)
ساوثمبتون - استون فيلا (17,00)
وست بروميتش البيون - ريدينغ (17,00)
وست هام يونايتد - سندرلاند (17,00)
ويغان اتلتيك - فولام (17,00)

- الاحد:
ليفربول - مانشستر يونايتد (15,30)
نيوكاسل يونايتد - نوريتش سيتي (17,00)
مانشستر سيتي - ارسنال (18,00)
توتنهام هوتسبر - كوينز بارك رينجزر (18,00)

اسبانيا (المرحلة الخامسة)

- السبت:
ريال سرقسطة - اوساسونا (17,00)
سلتا فيغو - خيتافي (19,00)
ريال بيتيس - اسبانيول (21,00)
برشلونة - غرناطة (23,00)

- الاحد:
ريال مايوركا - فالنسيا (13,00)
ليفانتي - ريال سوسييداد (17,00)
اتلتيكو مدريد - بلد الوليد (19,00)
أتلتيك بلبلو - ملقة (20.50)
رايو فاليكانو - ريال مدريد (22,30)

- الاثنين:
ديبورتيفو لا كورونا - اشبيلية (22,30)

ايطاليا (المرحلة الرابعة)

- السبت:
بارما - فيورنتينا (19,00)
يوفنتوس - كييفو (21,45)

- الاحد:
سمبدوريا - تورينو (13,30)
اتالانتا - باليرمو (16,00)
بولونيا - بيسكارا (16,00)
انتر ميلانو - سيينا (16,00)
اودينيزي - ميلان (16,00)
كالياري - روما (16,00)
كاتانيا - نابولي (16,00)
لاتسيو - جنوى (21,45)