«يجب علينا الآن جميعاً أن نجتمع معاً من أجل عمل مشترك وهو دعم الفريق في مباراة غد بشكل قاطع». هذه الجملة قالها أمس النجم الخالد في ريال مدريد، الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، تعليقاً على مباراة ناديه أمام برشلونة في إياب الكأس السوبر الإسبانية. جملة تختصر واقع النادي الملكي ليس انطلاقاً من مباراة الذهاب التي خسرها 2-3 بل لانطلاقة الموسم السيئة لفريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في الدوري الإسباني حيث جمع نقطة واحدة من مباراتين.


من هنا، فإن مباراة الليلة أمام الغريم برشلونة ستحمل أهمية كبيرة للملكي على عكس ما ذهب اليه مدربه مورينيو قبل المباراة الاولى عندما اعتبر أن الفوز على برشلونة في الكأس السوبر ليس أولوية. بيد أن الخسارة أمام خيتافي جعلت من الانتصار على النادي الكاتالوني هدفاً اول في مدريد. لا يمكن في العاصمة الآن تقبّل خسارة جديدة في هذه الفترة وأكثر من ذلك، فالمدريديون لن يحتملوا إطلاقاً رؤية لاعبي برشلونة وهم يرفعون كأساً ولو كانت في السوبر على ملعبهم «سانتياغو برنابيو» (توج برشلونة في الموسم الماضي بالكأس السوبر على حساب ريال مدريد اياباً في ملعبه «كامب نو»).
إذاً، جميع المعطيات تشير إلى معركة حامية الوطيس الليلة في الـ «برنابيو». معركة ستدور رحاها على العشب الأخضر بين اللاعبين وعلى أطرافه بين المدربَين مورينيو وتيتو فيلانوفا بعد أن أثبت الاخير أنه لا يقل شأناً عن سلفه جوسيب غوارديولا عبر الثقة التي يتمتع بها هذا الرجل.
الأكيد أن لاعبي الملكي سيتحلون بواقعية مفرطة في المواجهة الثانية أمام برشلونة مدركين أن الأخير يمتلك من الأسلحة الفتاكة ما يفوق الموسم الماضي وسط تألق نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي وذلك على عكس الاستهتار الذي بدا واضحاً في المباراتين الاوليين في «الليغا» أمام فالنسيا وخيتافي. هذا الاستهتار لم يكن سمة اللاعبين فقط إذ إن «السبيشيل وان» يتحمل جزءاً كبيراً فيه، حيث إن المباراة أمام خيتافي شهدت أخطاء لا تعدّ ولا تحصى من «الداهية» عبر التبديلات التي أجراها والمجازفة الكبيرة التي لعب بها الشوط الثاني، وهذا ما لا يمكن حدوثه طبعاً أمام الغريم.
كان يمكن القول، انطلاقاً مما تقدم، أن الواقع يبدو صعباً لريال مدريد في مباراة الليلة لولا الخبران الساران اللذان حملهما اليومان الماضيان. الاول كان عودة البرتغالي بيبي إلى مركز قلب الدفاع ما من شأنه أن يريح الملكي من هفوات راوول ألبيول القاتلة وعدم انسجامه الواضح مع سيرجيو راموس. اما النبأ الأهم، الذي أنسى مدريد هزائم فريقها، فهو قدوم الكرواتي لوكا مودريتش إلى العاصمة في الوقت المناسب حيث أكد جهوزيته لمواجهة برشلونة. الكل الآن في العاصمة الإسبانية يترقب مشاهدة «كرويف كرواتيا» في الميدان، وعلى أي الأحوال ان كانت الإطلالة الاولى لمودريتش ستكون من مقاعد البدلاء او منذ صافرة البداية، فإن لقدوم هذا اللاعب إضافة كبيرة لتشكيلة مورينيو. فناهيك عن الحلول الكثيرة التي بإمكان مودريتش ان يقدمها عبر مهارته الكبيرة وقدراته العالية، فإن قدومه سيرفع لا شك من وتيرة أداء لاعبي الوسط في الفريق (باستثناء «المقدّس» كريستيانو رونالدو) المهددين بفقدان مركزهم لصالح اللاعب الكرواتي وتحديداً مسعود اوزيل الذي بدا فاقداً للياقة البدنية بشكل كامل في الإطلالات
الاولى.
ومهما يكن من أمر، فما هو مؤكد أن الليلة ستكون مشتعلة في مدريد. ليلة ستنبىء، لا شك، بما يخبئه لنا هذا الموسم من إثارة بين الغريمين على الصعيد المحلي وربما على الصعيد القاري.




الإستئناف لفيلانوفا

سيقدّم برشلونة استئنافاً ضد ما يعتقد أنها عقوبة قاسية بطرد مدربه تيتو فيلانوفا في المباراة التي فاز فيها على اوساسونا 2-1، الاحد. وأشار الحكم في تقرير المباراة إلى إنه عاقب فيلانوفا بسبب «اعتراض غاضب على احد حكام التماس بعد تحذيره من قبل الحكم الرابع». من جهته، قال فيلانوفا: «عقوبة الطرد كانت قاسية لأنني لم أقل شيئاً مخالفاً».