منذ منتصف الثمانينيات ومروراً بفترة التسعينيات كان الدوري الإيطالي هو الأفضل تقريباً بل كان قريباً من «التغريد وحيداً خارج السرب». ففي تلك الحقبة كانت تتوافر لهذا الدوري كل عوامل النجاح والتميّز، من أندية كبيرة ذاع صيتها اينما كان، الى ضمه لاعبين كباراً كانوا صفوة نجوم العالم، إضافة الى تغطية إعلامية ضخمة داخل إيطاليا وخارجها، اضافةً الى مدرجات متخمة بالجماهير المتحمسة. كل هذه العوامل وضعته على قمة عرش بطولات الدوري في العالم، لكن ما الذي حصل الآن ليتغير مستوى هذا الدوري وينخفض أمام باقي البطولات؟ هل هذه هي «جنة كرة القدم» التي عهدها مشجعو كرة القدم، هل هذا هو الدوري الايطالي الذي كانوا يستمتعون بمشاهدته سابقاً؟


كل من يتابع الـ«سيري أ» يرى اختلافاً كبيراً بين مستواه حالياً وما كان عليه منذ سنين، ولعل أهم الفروقات الفتور الإعلامي العالمي تجاه الدوري. وإذا كان يجب أن توجه أصابع الاتهام الى من هم وراء هذا التراجع، فأول المتهمين هم الإيطاليون انفسهم، وذلك نتيجة ضعف تسويقها للدوري الذي لو درست طرق تسويقه بشكلٍ مستفيض وجرى الاستثمار فيه بصورة مدروسة لوجدناه يقارع البطولتين الإنكليزية والإسبانية بسهولة. وضعف تسويق الدوري الإيطالي كمنتجٍ عالمي، يعيد إلى الأذهان صورة شعبية الـ«سيري أ» الجارفة حول العالم في تسعينيات القرن الماضي حيث لم يكن يحتاج حينها لأي نوع من الترويج. إلا أن الأمور اختلفت اليوم مع بروز البطولات بشكل قوي في إنكلترا
وإسبانيا.
ويمكن للمتابع المقارنة بين التغطية العالمية والتسويق الناجح للدوري الإنكليزي الممتاز مقابل التغطية الضعيفة للدوري الإيطالي. كل هذا أدى إلى انخفاض قيمة حقوق بث مباريات الـ«سيري أ» مقارنة بالـ«بريميير ليغ» والـ«ليغا». كذلك لا يمكن اغفال ان الفساد والتلاعب كانا سببين رئيسين في هذا التقهقر
الحاصل...
ثانياً إن هجرة نجوم الدوري إلى البطولات الأخرى هو من أسباب التراجع التي خلقته إيطاليا بيدها وليس بيد أي أحد آخر. فمعظم أنديتها الكبرى فضلت الاعتماد على اللاعبين المستوردين من الخارج بدل تطوير لاعبيها المحليين لأن هذا الحل يأتي بنتيجة أسرع لحصد البطولات. وبعد تألق هؤلاء اللاعبين ليصبحوا في مرحلة النضج الكروي، تأتي العروض لتأخذهم بعيداً الى البطولات الأخرى حيث ضخ الأموال يكون هائلاً.
وانتقال البرازيلي تياغو سيلفا والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش من ميلان إلى باريس سان جيرمان الفرنسي ليس إلا مثلاً عن ترحيل كبار اللاعبين لينضموا الى قافلة الذين خرجوا من إيطاليا مقابل اموال خيالية، ومنهم الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان من يوفنتوس الى ريال مدريد الاسباني والأوكراني اندري شفشنكو من ميلان الى تشلسي الانكليزي والبرازيلي رونالدو من انتر ميلانو الى ريال مدريد أيضاً والأرجنتيني سيباستيان فيرون من لاتسيو الى مانشستر يونايتد الانكليزي.
اذاً أصبح الدوري الإيطالي حالياً خالياً من النجوم في خطوة غير محسوبة من فرقه التي تبحث عن إنعاش خزائنها في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي ضربت البلاد في شتى المجالات وتسببت في ارتفاع الضرائب في الدولة، ما أدى الى إثارة أزمات مالية عاصفة داخل الأندية.
ومما لا شك فيه أن الدوري سيتأثر هذا الموسم سلباً أكثر فأكثر، وبالتالي بات على إيطاليا أن تجري مراجعة شاملة لسياساتها الكروية ولو كلفها الأمر الابتعاد مؤقتاً عن المنافسة، في سبيل إعادة بناء اللعبة على أسس صحيحة.
إلا أن بعض النقاد الإيطاليين يعتقدون أن عودة الـ«سيري أ» إلى مكانته السابقة كأقوى دوري في العالم لا تحتاج الى كل تلك المراجعة وذلك بسبب شدة المنافسة ما بين الفرق على اللقب المحلي، إلا أن الرد على هذا المنطق يوجب مشاهدة الفرق الإيطالية في دوري الأبطال و«يوروبا ليغ» حيث لم يظفر أي فريق منها باللقب منذ سنوات عدة باستثناء فوز انتر ميلانو بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو عام 2010 بالكأس ذات الأذنين الطويلتين.
الفرق الإيطالية تعاني من خلل واضح، وعلى الطليان رؤية الواقع بتجرّد، اذ ان الدوري هناك ليس أكثر بطولات العالم متعةً أو إثارة حالياً، وقد تكون التكتيكات الإيطالية المبالغ فيها وأساليب اللعب المعتمدة من قبل الكثير من الفرق وقلة الأهداف أموراً تضفي نوعاً من الملل على منافساته في كثير من الأحيان، إلا أنه يبقى أمل محبي هذه البطولة أن تبدأ هذا الموسم في موازاة العمل سريعاً للعودة إلى سابق
عهدها.




زيادة الحكام في الـ«سيري أ»

أعلن مارسيلو نيتشي، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، أنه سيصدر قرار عن الاتحاد يوظّف على أثره حكام يقفون مراقبين جميع أنحاء منطقة الجزاء. وهذا القرار سيكون الأول من نوعه في عالم كرة القدم. وقال نيتشي في مؤتمر صحافي: «نحن الأول في العالم الكروي الذين سنستخدم تطبيق قانون وجود الحكام حول جميع أنحاء منطقة الجزاء». وأضاف: «نريد التقليل من توجيه لوم الهزائم إلى الحكام».




برنامج الدوري الإنكليزي والإسباني والإيطالي

إنكلترا (المرحلة الثانية)

- السبت:
سوانسي - وست هام (14.45)
استون فيلا - إفرتون (17.00)
مانشستر يونايتد - فولام (17.00)
نوريتش سيتي - كوينز بارك رينجرز (17.00)
ساوثمبتون - ويغان (17.00)
سندرلاند - ريدينغ (17.00)
توتنهام - وست بروميتش (17.00)
تشلسي - نيوكاسل (19.30)

- الاحد:
ستوك سيتي - ارسنال (15.30)
ليفربول - مانشستر سيتي (18.00)

إسبانيا (المرحلة الثانية)

- السبت:
ريال سوسييداد - سلتا فيغو (20.00)
ريال بيتيس- رايو فاليكانو (22.00)
اسبانيول - ريال سرقسطة (22.00)
ملقة - مايوركا (00.00)

- الاحد:
اوساسونا - برشلونة (20.00)
غرناطة -اشبيلية (22.00)
خيتافي - ريال مدريد (22.00)
فالنسيا - ديبورتيفو لا كورونيا (00.00)

- الاثنين:
بلد الوليد - ليفانتي (21.00)
اتلتيكو مدريد - اتلتيك بلباو (23.00)

إيطاليا (المرحلة الأولى)

- السبت:
فيورنتينا - اودينيزي (19.00)
يوفنتوس - بارما (21.45)

- الاحد:
ميلان - سمبدوريا (17.00)
أتالانتا - لاتسيو (21.45)
كييفو - بولونيا (21.45)
روما - كاتانيا (21.45)
سيينا - تورينو (21.45)
بيسكارا - إنتر ميلانو (21.45)
باليرمو - نابولي (21.45)
جنوى - كالياري (21.45)