قيل الكثير وكُتب الكثير عن «إل كلاسيكو» طوال الموسمين الأخيرين تحديداً، لكن في كل لقاء بين الغريمين الأزليين، برشلونة وريال مدريد، هناك الكثير مما يمكن قوله، ولو أن الصورة العامة للفريقين لم تتبدّل كثيراً مع انطلاق الموسم الجديد. لكن عند بعض التغييرات يمكن التوقف في محاولة للبحث نوعاً ما عن افضلية عند طرفٍ دون آخر عشية اللقاء الذي لا يُمل منه.


وهنا تتبادر الى الاذهان مشاهد عدة، لعل ابرزها اللقطة التي سينتظر رؤيتها عند دخول الفريقين الى ارض الملعب، وهي عند خط التماس، حيث ينتظر ان يضع البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، يده هذه المرة في يد تيتو فيلانوفا بعدما وضعها سابقاً في عينه عندما كان الأخير مساعداً للمدرب السابق جوسيب غوارديولا.
ورغم البرودة التي طبعت تصاريح الرجلين بشأن هذه الواقعة في الفترة الاخيرة، وخصوصاً عندما اعترف مورينيو بخطئه في التصرف، ينتظر الجمهور الكاتالوني أن يجيب فيلانوفا على ارض الملعب عن السؤال الذي طرحه مورينيو عقب تلك الواقعة عندما قال: «من هو تيتو فيلانوفا؟ لا اعرف احداً بهذا الاسم». لا شك في ان الجواب عن هذا السؤال يريده الكاتالونيون ان يكون: «تيتو فيلانوفا هو الرجل الذي هزمك وانتزع منك لقب السوبر، إيذاناً بإنزالك عن عرش الليغا».
وفي مدريد، لا يبدو المشهد بعيداً عن التوتر، وقد زاد في نهاية الاسبوع الماضي بعدما تابع الجمهور الملكي فريقاً لا يمت بصلة الى صورة البطل بسقوطه في فخ التعادل امام فالنسيا (1-1) في مستهل مشوار الدوري الاسباني، حيث كان رجال مورينيو من دون طعمٍ او لون. والتوتر هذا زاد اكثر بعد رؤية الاداء الصاعق لبرشلونة في وجه ريال سوسييداد (5-1)، فعاد المدريديون (ولو أن من المبكر الحديث عن هذا الامر)، للتفكير في هاجس «البرسا» بعدما احتفلوا في ساحة سيبيليس باستعادة اللقب المحلي، متوعدين بأن حقبة «البلاوغرانا» انتهت وعاد الحكم الى «البيت الأبيض» في بلاد الأندلس.
فنياً، لا بدّ من التوقف عند نقطة مهمة، وهي تتمحور حول مدى جهوزية الفريقين في مستهل موسمٍ طويل ينتظرهما، اذ بدا برشلونة امام ريال سوسييداد وكأنه في منتصف هذا الموسم، بينما كان النقص في معدل اللياقة البدنية واضحاً ناحية لاعبي ريال مدريد، ما يعني ان الأخير ليس جاهزاً إلى حدٍّ ما لوضع كل ثقله في موقعة بهذا الحجم، وهي مسألة قد تؤثر على الاداء الفني لـ«إل كلاسيكو» عموماً، الذي لا يستبعد ان يظهر كمباراة عادية المستوى، او من طرفٍ واحد، إن كان برشلونة «نارياً» على صورة ما كان عليه الاحد الماضي.
وما يزيد من احتمال دخول الملل الى «إل كلاسيكو» وتأجيل الاثارة القصوى الى اولى مواجهتي القطبين في «الليغا»، هو تقليل مورينيو من شأن اللقب السوبر، حتى إنه اعتبر أن النتيجة النهائية للمواجهتين لن تؤثر على معنويات الفريقين أو حساباتهما في السباق الى لقب الدوري.
ومهما يكن من أمر، فإن وجهي برشلونة وريال مدريد لم يتغيّرا عمّا كانا عليه في الموسم الماضي، ونظرة كل من الطرفين الى الآخر لم تتبدّل يوماً، فالهدف الدائم هو اخضاع الخصم مهما كلّف الامر ومهما كانت صفة أو عنوان اللقاء.
■ التشكيلتان المحتملتان:
- برشلونة: فيكتور فالديس، داني ألفيش، كارليس بويول، خافيير ماسكيرانو، جوردي ألبا، شافي هرنانديز، سيرجيو بوسكتس، سيسك فابريغاس، بدرو رودريغيز، أندريس إينييستا، ليونيل ميسي.
- ريال مدريد: إيكر كاسياس، ألفارو أربيلوا، راوول ألبيول، سيرجيو راموس، مارسيلو، سامي خضيرة، شابي ألونسو، أنخيل دي ماريا، مسعود أوزيل، كريستيانو رونالدو، غونزالو هيغواين.




من أنا؟

«من أنا؟ وماذا أفعل هنا؟». سؤال طرحه بيبي على زملائه في غرفة الملابس بعد فقدانه ذاكرته مؤقتاً خلال المباراة أمام فالنسيا، الأمر الذي يطرح علامة استفهام حول مشاركته أمام برشلونة





عقوبة الهدف

بعد تسجيله هدفاً أمام ريال سوسييداد، كشف دافيد فيا عن قميصٍ يحمل صورة عائلته، تحيةً لهم لدعمه خلال إصابته، ما سيكلّفه غرامة تراوح بين 2000 و3000 يورو لمخالفته القوانين بفعلته




المجنون الأوحد

شنّ يوهان كرويف هجوماً عنيفاً على جوزيه مورينيو لوصفه نفسه بأنه «الأوحد»، معتبراً أن الأخير لديه ما يحكي عنه الآن، لأنه كان لاعباً فاشلاً، مضيفاً: «نعم إنه الأوحد، لكن المجنون الأوحد الذي يقول أمراً كهذا».