يسابق المسؤولون الرياضيون الزمن لتأمين الأموال اللازمة لإجراء أعمال الصيانة لملعب المدينة الرياضية كي يستطيع استضافة مباريات منتخب لبنان لكرة القدم ضمن تصفيات كأس العالم. فبعد أن رفض مجلس الوزراء الموافقة على مبلغ الـ4 مليارات ليرة لبنانية، بدأ البحث أمس عن مخرج للأزمة مع زيارة وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي للرئيس نبيه بري. ويبدو أن الحل الأقرب هو تقليص أعمال الصيانة الى الحد الأدنى، بنحو يوافق الفيفا على الاستضافة، وفي الوقت عينه تخفيف كلفة الأعمال، حتى لو اقتضى الأمر استئجار بعض المعدات أو استعارتها حتى انتهاء التصفيات أو تأمين الأموال اللازمة. لكن لماذ وصلت الأمور الى هذ الحد؟ سؤال يجيب عليه المدير العام لوزارة الشباب والرياضة زيد خيامي الذي أكّد أن الوزارة لم تقصّر في هذا المجال، وكذلك الوزير فيصل كرامي الذي اتّبع الأطر القانونية مع تسريع بالمراسلات.


فبعد اجتماع مجلس ادارة المدينة الرياضية وقراره إجراء عقود بالتراضي، نظراً إلى عدم وجود إمكانية لإجراء مناقصات، طلب كرامي من رئيس مجلس الادارة رياض الشيخة دراسة توضح كيفية صرف المساعدة المطلوبة حتى يتمكن من طرحها على مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال. وما إن قدم الشيخة الدراسة، حتى أرسلها كرامي وفق الأطر القانونية دون تأخير. لكن المشكلة في جلسة أول من أمس هي عدم وجود أموال في الخزينة، الى حدّ أن أموال المستشفيات ليست متوافرة. والقضية لا تطاول مساعدة وزارة الشباب والرياضة، بل تعني جميع المطالب المالية المقدمة الى مجلس الوزراء.
ويتواصل العمل لتأمين الأموال، الى درجة إمكان إطلاق حملة لجمع التبرعات حتى لا يفقد لبنان فرصة الاستضافة