تأزم الوضع في أوساط كرة السلة بعد تغيّب المتحد عن اللقاء مع الحكمة مساء أمس؛ فبدلاً من أن يحضر فريق المتحد إلى ملعب غزير التقى اللاعبون مع تجمع من أبناء طرابلس والشمال في مركز الصفدي الثقافي الرياضي في وقفة تضامنية مع فريق المتحد الذي يرى أنه تعرض للإقصاء بفعل فوز فريق الحكمة على فريق الشانفيل في مرحلة الفاينل 8 في مباراة أثيرت حولها سلسلة علامات استفهام، وعدّها المتحد مؤامرة تهدف إلى إقصائه عن المنافسة الشريفة، وذلك بحضور ممثلين عن الفاعليات السياسية والاجتماعية والتربوية والرياضية وهيئات المجتمع المدني والمخاتير، واللاعبين ورابطة الجمهور.

وكان المتحد قد راسل اتحاد اللعبة، طالباً تأجيل المباراة مع الحكمة لحين الانتهاء من التحقيقات، لكن الاتحاد رفض ذلك، وطالب الفريق الطرابلسي بالحضور إلى المباراة.
وألقى رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي كلمة خلال الاعتصام وجه فيها التحية إلى المتضامنين مع أنفسهم من خلال المتحد، منوهاً بالجهود التي قدمها اللاعبون، مؤكداً ثقته وفخره واعتزازه بهم وبإنجازاتهم.
وأكد الصفدي أن اتحاد كرة السلة بات ساقطاً بالنسبة إلينا، وهو سقط في امتحان النزاهة، وفي امتحان المرجعية، وسقط بدور الحكم، وسقط لأنه تخلى عن معيار المساواة، ولأنه تهاون بنحو فاضح وتخاذل وعجز في مباراة العار بين الشانفيل والحكمة، وسقط في امتحان النظر؛ لأن كل لبنان شاهد الحقيقة، في حين أن العمى سيطر على بصيرته، لافتا إلى أن الاتحاد يريد أن نصدق هذه الكذبة، ونغض النظر عن المؤامرة الرخيصة التي أبعدت المتحد عن المنافسة الشريفة التي كان دائماً يعتمدها ويسعى لها. ورأى الصفدي أن التحقيق الذي أجراه الاتحاد كان في غاية السخرية، وأن الكشف الطبي على اللاعبين كان على قاعدة وشهد شاهد من أهله، منتقداً رفض الاتحاد تعيين لجنة طبية محايدة، لافتاً إلى أن النتائج النهائية التي اعتمدها الاتحاد افتقرت إلى الموضوعية والعدالة والحقيقة، وهي كفيلة بأن تجعله مشبوهاً ومتواطئاً وشريكاً في المؤامرة على طرابلس وعلى المتحد؛ لأن اتحاداً يكيل بمكيالين وغير قادر على تطبيق القوانين وعلى إحقاق الحق، هو اتحاد فاقد للشرعية ولا يستحق ثقة أنديته ولا يمكن أن يكون أميناً على لعبة نسعى جميعاً إلى تطويرها وإلى الحفاظ على حضورها العالمي. وانتقد الصفدي محاولة الاتحاد حشر المتحد في الزاوية من خلال تعيين مباراته مع الحكمة يوم أمس، مؤكداً أن لا أحد يستطيع أن يحشر نادياً يستند إلى مدينة لها تاريخها وموقعها ومكانتها، واصفاً ما جرى في مباراة الشانفيل والحكمة بلعبة جرت تحت جنح الظلام. وقال: لن نسمح لأحد بأن يسرق إنجازاتنا، ولن نسمح لأحد بأن يضيع حقوق ابن طرابلس محمد عكاري أفضل مسجل في العالم وكاسر الأرقام القياسية. وتساءل الصفدي: لماذا لم يتصرف الاتحاد مع الشانفيل كما تصرف مع بجة؟ ولماذا قام بتأمين الغطاء لمؤامرة تستهدف المتحد ظلماً، وأضاف: يريدون المتحد خارج المربع الذهبي، لكن المتحد سيبقى درة التاج وعنوان شرف كرة السلة.
وقال الصفدي: نطلق معركة التغيير، معركة استعادة قرار اللعبة من زمرة المستفيدين أصحاب المصالح الشخصية، معركة رفع الهيمنة عن اللعبة وعن أنديتها، معركة الدفاع عنها والحفاظ على إنجازاتها، معركة عودة الحق إلى نصابه، معركة أن يكون الجميع سواسية تحت سقف القانون، معركة ضرب الفساد والمحسوبيات.