أثار الخبر الذي أوردته وكالة «فرانس برس» عن رفض الفيفا للتعديلات التي أرسلها الاتحاد اللبناني لكرة القدم والصيغة اللبنانية التي تتضمن منصب منسق عام، إضافة إلى منصب أمين الصندوق، التساؤلات عمّا يُعَدّ للبنان في الخفاء قبل أيام على انتهاء المهلة القانونية في 28 الجاري. فالاتحاد اللبناني تسلّم أمس رسالة من الفيفا يبلغه فيها تسلمه للتعديلات اللبنانية من دون أن يعلّق على طبيعة هذه التعديلات وإذا ما كانت مقبولة من الفيفا.

وهذا الأمر أثار الريبة حول سبب عدم الرد بالقبول أو الرفض، في وقت تؤكد فيه مصادر دولية أن رد الفيفا سيكون سلبياً، بعد دراسة الصيغة اللبنانية من الدائرة القانونية في الفيفا، التي بدورها أبلغت إحدى كبار الشخصيات الدولية (عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا) بأن هذه التعديلات لا يمكن القبول بها، نظراً إلى عدم توافقها مع قوانين الفيفا الجديدة.
الخوف يكمن في فخّ يُعَدّ للبنان يرتكز على محورين: الأول المراهنة على التباينات داخل الاتحاد اللبناني وعدم استطاعة اللجنة العليا الاعتماد على معلومات غير رسمية وإرسال التعديلات بصيغتها الأصلية من دون إدخال أي تغيير عليها، وخصوصاً أن هناك تيارين داخل الاتحاد لا يمكن أن يتفقا على إرسال التعديلات بصيغتها المقبولة سريعاً قبل 28 الجاري.
أما المحور الثاني، فهو الاعتماد على مسألة استنفاد الوقت وتمييع الموضوع حتى يوم 28 شباط (الموعد النهائي)، حيث تُرسَل رسالة من الفيفا إلى الاتحاد اللبناني يُبلغه فيها رفضه للصيغة المعدّلة لبنانياً، وبالتالي تجميد نشاط لبنان الدولي لحين إرسال التعديلات الصحيحة، مع ما يعني ذلك ليس فقط تجميد لبنان، بل إلغاء جميع نتائجه في التصفيات وتأهل لبنان وكوريا الجنوبية أوتوماتيكياً إلى الدور النهائي. ومن الممكن في ما بعد إعادة تفعيل نشاط لبنان، ولكن حينها يكون «اللي ضرب ضرب...» وخروج لبنان من التصفيات لمصلحة الكويتيين الذين هناك شكوك في دور رئيسي لهم في السيناريو المتداول، وخصوصاً بعد قدرتهم على توحيد توقيت مباراتي الدور الأخير. فالذي يستطيع تغيير المواعيد وإجبار الفيفا على هذا الموضوع قادر على أمور أكبر من تلك، وهنا يأتي دور الاتحاد اللبناني في هذه المرحلة بالتحرك سريعاً عبر مراسلة الاتحاد الدولي وسؤاله عن رأيه في الصيغة اللبنانية مع الطلب من الفيفا الرد على السؤال اللبناني قبل 28 شباط كي يكون هناك وقت أمام اللبنانيين لإرسال التعديلات كما يرغب فيها الفيفا وقطعاً للطريق على أي احتمال لتجميد نشاط لبنان.