ظهر منتخب الاردن بصورة مختلفة كليّاً عن مباراة الذهاب امام مضيفه الاوروغوياني، فتعادل معه في عقر داره 0-0، في اياب ملحق آسيا - اميركا الجنوبية المؤهل الى نهائيات مونديال 2014 في البرازيل. وتعدّ النتيجة جيدة جداً لمنتخب «النشامى» ومدربه المصري الدولي السابق حسام حسن بعد السقوط الكبير والمدوي 0-5 ذهاباً الاسبوع الماضي على استاد عمان الدولي.

وأعرب أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب الأوروغواي عن عدم رضاه عن أداء منتخبه في لقائه مع الأردن رغم تأهله إلى المونديال، في المباراة التي اقيمت أمام 55 ألف متفرج ملأوا ملعب «سنتيناريو» في العاصمة الأورغويانية مونتيفيديو، حيث لم يقدّم اصحاب الارض العرض المنتظر منهم.

وبرر تاباريز التعادل بلجوء المنتخب الأردني إلى الدفاع طوال المباراة خوفاً من تلقيه خسارة أخرى كبيرة، اذ قال: «لم نأتِ إلى هنا من أجل البحث عن فوز ساحق. الانتصارات الساحقة تأتي في ظروف استثنائية. بطبيعة الحال أدت نتيجة مباراة الذهاب الكبيرة إلى لجوء منافسينا إلى الاستعداد للمباراة على نحو مختلف، وقد ركز المنتخب الأردني كل جهده في الدفاع، ونجح في تحقيق هدفه في النهاية».
وهذه هي المرة الثالثة التي يقود فيها تاباريز (66 عاماً) منتخب الأوروغواي للتأهل إلى كأس العالم، حيث سبق له قيادته للصعود إلى مونديالي إيطاليا عام 1990 وجنوب أفريقيا عام 2010. وأعاد أداء منتخب الأوروغواي الضعيف إلى الأذهان الاضطرابات التي لحقت به طوال فترة التصفيات، والتي أدت إلى عدم تأهله على نحو مباشر إلى النهائيات. وأصبح منتخب الأوروغواي ثامن منتخب سبق له التتويج باللقب العالمي يتأهل إلى النهائيات المقبلة، لتصبح جميع المنتخبات التي توّجت باللقب سابقاً مشاركة في المونديال المقبل، وذلك بعد صعود منتخبات إسبانيا، فرنسا، انكلترا، الأرجنتين، إيطاليا، وألمانيا بالإضافة إلى الدولة المنظمة البرازيل.
في المقابل، أشادت الجماهير والصحافة الأردنية بالأداء والانضباط التكتيكي العالي والروح القتالية التي امتاز بها لاعبو «النشامى». وكان لافتاً تراشق الجهازين الفني والطبي للأردن الاتهامات بعد الإصابة المفاجئة التي تعرض لها حارس المرمى عامر شفيع قبل يوم واحد فقط على المباراة. وحمل الجهازان بعضهما بعضاً مسؤولية الإصابة المفاجئة لشفيع.