الكويت | تعادل منتخب لبنان مع مضيفه الكويتي 0 – 0، في الجولة الرابعة لتصفيات المجموعة الثانية المؤهلة الى كأس آسيا التي تستضيفها اوستراليا 2015.

هو تعادل مرّ عقّد حسابات المجموعة، لكنه لم يقضِ على آمال لبنان بالذهاب الى أوستراليا. المنتخب اللبناني خاض لقاءه الثالث مع الكويتيين في خلال سنتين، لكنه لم يستطع تكرار فوز تصفيات كأس العالم 2014. الجمهور اللبناني حضر بكثافة على قدر ما سُمح له، فيما غاب الجمهور الكويتي فكانت نصف المقاعد فارغة.

الحضور الرسمي اللبناني كان على مستوى وزير الخارجية عدنان منصور والنائبين أكرم شهيب وسيمون أبي رميا، اضافة الى سفير لبنان في الكويت خضر حلوة. هؤلاء مع وفد لبناني كبير من أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد، على رأسهم الرئيس هاشم حيدر، وعدد من الإعلاميين، اضافة الى جمهور لبناني بلغ عدده الثلاثة آلاف مشجع لم تسنح لهم الفرصة للاحتفال. أما السبب، فهو استمرار اهدار الفرص وعدم القدرة على العثور على الحلقة المفقودة، فعودة سوني سعد لم تكن على مستوى الآمال، وأداء محمد حيدر الفردي وغير المجدي كان سيئاً وسلبياً ويثير علامات استفهام عن أحقيته في المشاركة.
لكن هذا لا يغيّب النواحي الإيجابية في اللقاء، التي يأتي على رأسها عنوان رئيسي وهو «عودة وليد اسماعيل». فالمباراة كانت فرصة للظهير الأيسر ليستعيد رونقه ويعيد ذكريات المباريات السابقة. لاعب آخر استحق نجومية المباراة وهو محمد خان، الذي كان صخرة دفاعية تكسرت عندها الهجمات الزرقاء عبر الثنائي الخطر يوسف ناصر ووليد علي بمؤازرة سيف الخشان.
رضا عنتر عاد لحمل شارة القيادة، وقدّم اداء مقبولاً مع طموحات لبنانية بأن يزداد عطاؤه اكثر في المباريات المقبلة. وقد تكون الرقابة التي فرضها المدرب البرتغالي جورفان فييرا عليه قد حدّت من قدراته، وهو امر تحدث عنه فييرا في المؤتمر الصحافي، من دون أن يسمي عنتر تحديداً، لكن وجود المتألق عباس عطوي الى جانبه أعطى بعض التوازن من دون القدرة على تمويل خط الهجوم، فغاب حسن معتوق عن السمع، وحاول غدار بذل جهد من دون نتيجة. أما حسن «سوني» سعد، فبدا تائهاً ويحتاج الى أن يتأقلم أكثر مع اسلوب لعب المدرب جوسيبي جيانيني. سيناريو المباراة السابقة تكرر في الكويت، وكان هذا امراً طبيعياً، حيث يلعب الأزرق على أرضه وأمام «بعض» جمهوره، فتميّز الكويتيون بحسن الانتشار والقدرة على بناء الهجمة الصحيحة، اضافة الى الضغط بقوة على حامل الكرة اللبناني، لكن لاعبي منتخب الأرز نجحوا في تمرير الشوط الأول من دون تلقي مرماهم اي هدف، وسط تألق الحارس عباس حسن، الذي استمر حتى الشوط الثاني في كرة صدها بأعجوبة.
هذا الشوط شهد تغييرات مبكرة مع دخول عباس عطوي «أونيكا» وحسن شعيتو بدلاً من حسن معتوق وسوني سعد، فانقلب حال اللبنانيين، وأثبت «اونيكا» أنه حاجة ملحة للمنتخب، وكذلك الأمر بالنسبة إلى شعيتو، حيث بدت التشكيلة بعد دخول الثنائي أفضل، لكن هذا لم يكن كافياً لحصد النقاط الثلاث للمباراة، التي انتهت بنتيجة سلبية وخصوصاً لمنتخب لبنان.
الضيوف كان بإمكانهم الفوز، وخصوصاً أنهم ظهروا كأنهم منتخب الشوط الأول فقط، لكن مشكلة بيروت في إهدار الفرص استمرت في الكويت، على أمل ألّا تعود الى بيروت مرة أخرى أمام الضيف الإيراني يوم الثلاثاء المقبل على ملعب المدينة الرياضية.
المدرب اللبناني جوسيبي جيانيني عبّر عن سعادته بالأداء في اللقاء، لكنه لم يكن راضياً عن النتيجة، حيث رأى أن منتخب لبنان كان يجب أن يفوز «وإذا لعبنا مع إيران كما لعبنا اليوم، يمكننا الفوز. فنحن لم ينقصنا سوى التسجيل، وأهدرنا الفرص، وخصوصاً في الدقائق العشر الأخيرة، اضافة الى أنانية بعض اللاعبين».
لكن على من تقع المسؤولية في ما يحصل؟ يجيب جيانيني: «أنا أتحمل المسؤولية».
من جهته، عبّر مدرب منتخب الكويت جورفان فييرا عن عدم رضاه عن التعادل، إذ «حين تلعب على أرضك يجب أن تفوز، حتى لا تحتاج الى آلة حاسبة لاحقاً». ورأى أن المنتخب الكويتي يتراجع أداؤه في الدقائق الـ 15 الأخيرة «وهذا طبيعي نتيجة عدم اكتمال اللياقة البدنية». وأشار الى أن عرض منتخب لبنان في المباراة الماضية كان افضل، وخصوصاً أنهم عادوا مبكراً الى الأجواء بعكس مباراة الأمس حيث تحركوا في ربع الساعة الأخير.
وفي المجموعة عينها، اقتربت ايران من النهائيات بفوزها على مضيفتها تايلاند 3-0، سجلها اشكان ديجاكاه (31) ورضا جوشنجاد (42) وعلي رضا جاهان بكش (94) الاهداف الثلاثة. ورفعت ايران رصيدها الى 10 نقاط، مقابل 6 نقاط للكويت و5 نقاط للبنان، بينما بقيت تايلاند من دون اي نقطة.




تأهل 3 منتخبات عربية

تأهلت ثلاثة منتخبات عربية الى النهائيات وهي السعودية والامارات والبحرين، وذلك بعد فوز الاول على ضيفه العراقي 2-1 في المجموعة الثالثة، والثاني على ضيفه هونغ كونغ 4-0 في المجموعة الخامسة، والثالث على ضيفه الماليزي 1-0، في المجموعة الرابعة. وفي المجموعة الأولى، فازت سوريا على سنغافورة 4-0، بينما شهدت المجموعة الثالثة فوز الصين على اندونيسيا 1-0، والمجموعة الرابعة فوز قطر على اليمن 4-1. كذلك فازت أوزبكستان على فيتنام 3-0، في المجموعة الخامسة.