لفت السائق المكسيكي خورخي سيفايوس سعد الانظار منذ بداية موسم بطولة الفورمولا رينو البريطانية حيث لم يغب عن منصات التتويج في كل المراحل حتى الآن، ما جعله يقف في المركز الثالث على لائحة الترتيب العام للسائقين. لكن الجولة الاخيرة التي ستقام على حلبة سيلفرستون الشهيرة في نهاية الاسبوع الحالي قد تضع السائق الشاب في المركز الثاني في حال فوزه بأحد السباقين، في انجازٍ سيكون مميزاً جداً، وخصوصاً ان سيفايوس يخوض موسمه الثاني فقط في البطولة البريطانية التي خرّجت ابطالاً الى الفورمولا 1، وهو الذي يعدّ الاقل خبرة بين المتنافسين كونه قَدِم مباشرة من سباقات الكارتينغ الى هذه البطولة العالية المستوى.

هذا السائق الذي لا يُستبعد مشاهدته في الفورمولا 1 في المستقبل القريب يسابق تحت الوان العلم المكسيكي، لكن لبنان يحضر في كل جوانب مسيرته حتى الآن، فهو يحمل بطبيعة الحال اسماً لبنانياً نسبة الى والدته نانيت سعد التي وجّهته نحو عالم السباقات. أضف ان مدير اعماله هو السائق السابق للفريق اللبناني في بطولة «آي وان جي بي» خليل بشير. اما الدعم الرعائي الذي يتلقاه فهو يأتي من الملياردير المكسيكي اللبناني الاصل كارلوس سليم عبر شركة «Telmex» التي كانت قد اوصلت سيرجيو بيريز الى الفورمولا 1 حيث يقود الآن خلف مقود سيارة ماكلارين مرسيدس.
وسعد ايضاً هو ابن خال لاعب كرة القدم المكسيكي اللبناني الاصل خيرونيمو أميوني الذي لعب لفريق كروس أسول الشهير ويدافع الآن عن الوان أتلانتي في الدوري المكسيكي، اذ ان والدة الاخير المكسيكية اقترنت بخورخي أميوني الذي تعود جذوره الى بلدة أميون الشمالية.
وعن ارتباطه بلبنان يقول سعد، الذي اختير اخيراً افضل سائق في المكسيك، في اتصالٍ مع «الأخبار»: «لم اقم بزيارة لبنان حتى الآن لكنني أتشوّق لهذا الامر، وسأفعلها عندما تسنح لي الفرصة بأقرب وقتٍ ممكن، وخصوصاً انه لدي الكثير من الاصدقاء اللبنانيين. كما انني أعيش جوانب الحياة التقليدية اللبنانية في كنف عائلتي». واضاف: «لا شك في انني احظى بالرعاية اللبنانية من كل الجوانب، اذ ان الشركة الراعية لي يملكها كارلوس سليم، ودعمه لي يزيد من ايماني بالوصول الى الفورمولا 1، فهو نجح في ايصال العديد من السائقين الى اعلى مرتبة».