ليفربول هادئة في هذه الأيام. هدوؤها يشبه هدوء مياه بحر ايرلندا الذي تستريح عند ضفافه مدينة شمال غرب انكلترا. ليفربول جميلة في هذه الأيام وحالمة. فعندما يكون ناديها الأشهر والذي يحمل اسمها جميلاً، تكون عندها هذه المدينة جميلة وهادئة، وعندما يحلم أنصار ليفربول يعيش كل شي في مدينتهم الحلم.

العلاقة بين فريق ليفربول ومدينته لا مثيل لها في أي مكان في العالم. فالـ«ريدز» هو الشريان الذي تتنفس منه ليفربول، وملعبه «أنفيلد رود» هو قلبها النابض. في «أنفيلد» التاريخي ماض جميل عاشت فيه مدينة ليفربول أحلى الأيام. ايام صنعها بيل شانكلي وبوب بايزلي ورسمها كيني دالغليش وكيفن كيغن والويلزي ايان راش الذين أوصلوا المدينة الى ريادة انكلترا كروياً بـ 18 لقباً في الدوري الإنكليزي الممتاز.

ورغم أن ليفربول عاشت في عام 2005 الفرحة بتزعم قارة اوروبا عندما أحرز فريقها لقب دوري أبطال أوروبا على حساب ميلان الايطالي، الا أن الفرحة الأكبر في المدينة تبقى في استعادة المجد المحلي الذي فقدته منذ عام 1990 وعاشت من وقته على ذكرى وحنين وأشواق كانت تهتز لها المدينة وكل أنصار الفريق حول العالم في كل مباراة ينشد فيها الجمهور الأحمر في «أنفيلد» أغنيته الشهيرة: «لن تمشي وحدك أبداً».
وعلى هذه الحال، كانت تمضي السنون وتشيخ الأحلام. أحلام هؤلاء الذين عاصروا ليفربول في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي تحديداً قبل غيرهم، وكانوا يمنون النفس برؤية لقب «البريميير ليغ» في خزانة النادي مجدداً.
في هذا الصيف، ازداد منسوب التشاؤم عند أنصار «الحمر» وهم يرون الفرق المنافسة الأخرى تعزز صفوفها بصفقات مليونية على غرار تشلسي ومانشستر سيتي وأرسنال وتوتنهام هوتسبر، لكن المراحل الثلاث الأولى من الموسم حملت ما لم يكن في حسبان أكثر المتفائلين: أداء رائع توِّج بثلاثة انتصارات كان آخرها وأحلاها مذاقاً طبعاً على الغريم الأزلي مانشستر يونايتد ليتصدر ليفربول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز بالعلامة الكاملة. فجأة، استفاقت المدينة من سباتها العميق واسترجعت ذكريات الماضي الجميل.
الأجواء في ليفربول حالياً ينعكس عليها الاعتزاز بالفريق، رغم مرور أربعة مراحل فقط، لكن أن يصل «الريدز» إلى الريادة بوجه الخصوم المدججين بالنجوم والملايين، فهذا مدعاة لفخر كل عاشق لليفربول، وأكثر، فإن هؤلاء يعيشون طموحاً وأملاً كبيرين بأن ينسحب هذا الناجح الباهر على طوال الموسم.
بطبيعة الحال، إن العاطفة في ليفربول في الوقت الحالي تغلب ما عداها، لكن هذا لا يمنع من أن «الريدز» قادر بالفعل على أن يذهب بعيداً في هذا الموسم وربما عدم الاكتفاء بالمنافسة على مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا وهو ما كان يطمح إليه النادي، بل حتى المنافسة على اللقب العتيد.
ما يميز ليفربول في هذا الموسم هو روحية الفريق قبل كل شيء وقبل الأسماء الموجودة. فالفريق يبدو كوحدة متجانسة وحيوية يطغى عليها عنصر الشباب بقيادة المخضرم ستيفن جيرارد الذي بدوره يبدو كمن في ريعان شبابه، وبتعليمات المدرب الشاب الايرلندي الشمالي براندن رودجرز الذي ابان عن مقدرات قيادية وخططية عالية.
الجميل في ليفربول هو عدم ركونه إلى الأسماء الكبيرة، بل إلى مجموعة من الشبان، والأهم إلى الاتزان والقوة في كافة المراكز، بدءاً من الحارس الواعد البلجيكي سيمون مينولي إلى خط الدفاع بوجود الإسباني خوسيه إنريكه والدنماركي دانيال آغر والسلوفاكي مارتن سكرتل وغلين جونسون، وقد عُزِّز هذا الخط بالفرنسي مامادو ساخو، إلى خط الوسط الذي شكلت فيه عودة البرازيلي لوكاس ليفا إضافة كبيرة لما يبذله هذا اللاعب من مجهود إلى جانب الكبير جيرارد، وأمامهما الثلاثي الإسباني ياغو اسباس والبرازيلي الموهوب فيليبي كوتينيو وجوردان هندرسون والمتألق دانيال ستاريدج الذي تفجرت موهبته في ليفربول منذ رحيله عن تشلسي الذي حصل منه أيضاً ليفربول في الصيف على النيجيري فيكتور موزيس على سبيل الإعارة، وهو خيار جيد لتعزيز القوة الهجومية.
الأهم من ذلك، أن هذا النجاح سجِّل في غياب النجم الأول للفريق وهدافه الأوروغوياني لويس سواريز الموقوف، وهذا ما يؤكد قوة المجموعة وعدم اعتمادها على لاعب بعينه، وان كانت عودة الأخير تشكل اضافة قوية لا شك لخط الهجوم، شرط أن يكون اللاعب قد وضع جانباً ذيول صفقة انتقاله الى أرسنال التي استحوذت على العناوين في سوق الانتقالات الصيفية، والأهم أن يتحلى هذا النجم بالانضباط وعدم التهور، وهذا ما كان يكلف ليفربول كثيراً.
جميل طبعاً أن يعود ليفربول تحديداً الى الواجهة وأن يكون العنوان الأبرز بعد أن أصبح لفترة على الهامش. عودة تزيد، لا شك، من حلاوة الكرة الانكليزية.




تجديد «أنفيلد رود»

في موازاة عودة ليفربول إلى الواجهة في بداية هذا الموسم، يبدو أن النادي قادم على مرحلة نهوض شاملة، وهذا ما توضحه نية مالكه، الأميركي جون ويليام هنري، رصد مبلغ 181 مليون يورو لتجديد ملعب النادي التاريخي «أنفيلد رود» ليتسع لـ 60 ألف متفرج بدلاً من 45 ألف حالياً.





برنامج بطولات انكلترا واسبانيا وايطاليا

إنكلترا (المرحلة الرابعة)
- السبت:
مانشستر يونايتد - كريستال بالاس (14,45) 
أستون فيلا - نيوكاسل (17,00)
فولام - وست بروميتش البيون (17,00)
هال - كارديف (17,00)
توتنهام - نوريتش سيتي (17,00)
ستوك سيتي - مانشستر سيتي (17,00)
سندرلاند - أرسنال (17,00)
إفرتون - تشلسي (19,30)

- الأحد:
ساوثمبتون - وست هام (18,00)

- الإثنين:
سوانسي - ليفربول (22,00)
 إسبانيا (المرحلة الرابعة)
- السبت
اتلتيكو مدريد - الميريا (17,00)
ليفانتي - ريال سوسييداد (19,00)
برشلونة - اشبيلية (21,00)
فياريال - ريال مدريد (23,00)

- الاحد:
غرناطة - اسبانيول (13,00)
خيتافي - اوساسونا (18,00)
ملقة - رايو فاليكانو (20,00)
ريال بيتيس - فالنسيا (22,00)

- الاثنين:
التشي - بلد الوليد (21,00)
اتلتيك بلباو - سلتا فيغو (23,00)

ايطاليا (المرحلة الثالثة)

- السبت:
انتر ميلانو - يوفنتوس (19,00)
تورينو - ميلان (21,45)
نابولي - اتالانتا (21,45)

- الاحد:
فيورنتينا- كالياري (13,30)
فيرونا - ساسوولو (16,00)
لاتسيو - كييفو (16,00)
ليفورنو - كاتانيا (16,00)
اودينزي - بولونيا (16,00)
سمبدوريا - جنوى (21,45)

- الاثنين:
بارما - روما (21,45)